Accessibility links

السفيرة الأميركية في القاهرة تتصل هاتفيا بالبرادعي في ظل دعوات دولية للاستجابة لمطالب المتظاهرين


قالت مصادر دبلوماسية أميركية الثلاثاء إن السفيرة الأميركية في القاهرة مارغريت سكوبي قد اتصلت هاتفيا بالمعارض البارز محمد البرادعي، وذلك في خضم حركة من الاحتجاجات الشعبية غير المسبوقة التي تطالب بالإطاحة بنظام الرئيس حسني مبارك.

وأضافت المصادر أن الحديث بين البرادعي، المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي بات أبرز منتقدي مبارك، قد جرى في إطار اتصالات مع مختلف مجموعات المعارضة المصرية.

واوضحت أن سكوبي كررت للبرادعي الموقف العام للولايات المتحدة حول الأزمة، كما أكدت أن واشنطن تأمل في حدوث انتقال سياسي للسلطة في مصر لكنها لا تريد أن تملي على القاهرة الاتجاه الذي يتعين عليها سلوكه.

وأشارت المصادر إلى أن هذا الاتصال الهاتفي يشكل الاتصال الأول الذي تجريه سكوبي بالبرادعي منذ عودته إلى بلاده قبل أربعة أيام.

يأتي هذا بينما أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية فيليب كراولي في بيان له "أن وزارة الخارجية قد أمرت جميع الموظفين غير الضروريين في حكومة الولايات المتحدة بمغادرة مصر مع عائلاتهم بسبب الأحداث التي تشهدها مصر".

وكانت واشنطن قد سمحت لأفراد الطاقم الدبلوماسي الأميركي بمغادرة مصر منذ الأحد الماضي وفقا لرغباتهم، كما أوصت رعاياها الأميركيين بتفادي السفر إلى مصر.

وقد بدأت الانتفاضة الشعبية غير المسبوقة منذ تسلم مبارك الحكم في عام 1981، في 25 يناير/كانون الثاني وأدت إلى سقوط 300 قتيل على الأقل بحسب حصيلة غير مؤكدة للأمم المتحدة، إضافة إلى آلاف الجرحى.

خيبة أمل

وفي الشأن ذاته، أعربت بريطانيا الثلاثاء عن خيبة أملها بشأن تشكيلة الحكومة المصرية الجديدة.

وقال متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إن بلاده أكدت من قبل على أهمية أن تستمع الحكومة إلى مطالب الشعب وهذا يعني تشكيل حكومة تضم رموزا من المعارضة من أجل خلق تغيير سياسي حقيقي.

وأضاف أنه من الواضح أن الوزراء في الحكومة الجديدة عملوا في حكومات سابقة أو لهم صلات بالنظام الحالي وهذا أمر مخيب للآمال.

ورغم أن المتحدث حرص على التأكيد على أن بريطانيا ليس من شأنها تحديد شكل الحكومة المصرية، إلا أنه أشار إلى أن لندن ترى أن الدكتور محمد البرادعى يمثل نوعا من الشخصيات التي يتعين على الحكومة المصرية أن تجري حوارا معها.

ومن ناحيته قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان إنه على الرئيس المصري حسني مبارك الاستماع الى مطالب شعبه.

وأضاف اردوغان أنه "يقول للرئيس مبارك وبشكل أخوي أن الجميع بشر، والجميع أيضاً إلى زوال"، حسب تعبيره.

وفي إيران، قال وزير الخارجية على أكبر صالحي إن "الانتفاضة في مصر ستساعد على نشأة أنظمة إسلامية في الشرق الأوسط"، حسب قوله.

واتهم الوزير الإيراني المسؤولين الأميركيين بالتدخل في هذه الحركة التي تطالب بالحرية في مصر معتبرا في الوقت ذاته أن "الانتفاضة في مصر تُظهر حاجة المنطقة إلى التغيير وإلى زوال الأنظمة غير الشعبية"، حسب تعبيره .

ومن جانبه، أجرى رئيس الإمارات العربية المتحدة خليفة بن زايد آل نهيان اتصالا هاتفيا بالرئيس المصري حسني مبارك أكد فيه ثقته في قدرة مصر على تجاوز الأوضاع الراهنة واستعادة الهدوء والاستقرار، وفقا لما ذكرته صحيفة الاتحاد الإماراتية الثلاثاء.

وفي إسرائيل عبرت مصادر رسمية عن قلقها من احتمالات توقف إمدادات الغاز الطبيعي من مصر بسبب الاضطرابات في هذا البلد الذي أبرمت معه إسرائيل اتفاقات لتزويدها بما لا يقل عن 1.4 مليار متر مكعب من الغاز.

وقال الناطق باسم وزارة البنى التحتية الإسرائيلية إن هذه الأحداث في مصر "تبين لنا مجددا أن الشرق الأوسط منطقة غير آمنة، ومن ثم فإن علينا أن نتحرك لضمان أمن الطاقة لدينا من دون الاتكال على الآخرين".

صندوق النقد يحذر

ومن ناحيته، قال مدير صندوق النقد الدولي دومينيك ستراوس ـ كان إن الصندوق على استعداد لمساعدة مصر في إعادة بناء بنيتها الاقتصادية.

وحذر ستراوس ـ كان في تصريحات له من سنغافورة الحكومات في المنطقة ودعاها إلى "معالجة البطالة والتفاوت في الدخول الفردية أو مواجهة خطر الحرب".

وأضاف أن ارتفاع أسعار المواد الغذائية يمكن أن تكون له عواقب مدمرة بالنسبة للدول الفقيرة ، كما حذر من إمكانية تعرض الدول سريعة النمو في آسيا لخطر الهبوط الاقتصادي.

واعتبر أن "اتساع نطاق الخلل داخل الدول وفيما بينها أثار توترات تهدد بإفشال الانتعاش الهش للاقتصاد العالمي وتهدد باندلاع صراعات مسلحة".

تواصل إجلاء الأجانب

يأتي هذا بينما تتواصل عمليات إجلاء الرعايا الأجانب من مصر إثر استمرار التظاهرات التي تشهدها البلاد منذ يوم الثلاثاء الماضي.

وأعلنت تركيا أنها تمكنت من إجلاء أكثر من 1100 من رعاياها بينما قالت اندونيسيا إنها تعتزم إستخدام طائراتها العسكرية لإجلاء ستة آلاف من رعاياها في الأراضي المصرية .

وقالت اليابان إنها بصدد إرسال طائرات لإجلاء المئات من اليابانيين الذين تمكن بعضهم من مغادرة البلاد ولازال البعض الآخر عالقا في مطار القاهرة.

كما تواصل الصين إرسال المزيد من الطائرات لإجلاء حوالي ألفين من رعاياها بعد أن تمكن يوم الاثنين من اجلاء قرابة 500 من الصينيين الذين تقطعت بهم السبل في مطار القاهرة الدولي.

أما تايوان فقد أعلنت على لسان وزير خارجيتها إرسال طائرة لاجلاء حوالي 130 من رعاياها العالقين في مصر.

XS
SM
MD
LG