Accessibility links

الأمم المتحدة ترجح سقوط 300 قتيل في مصر والمعارضة تنفي بدء الحوار مع نائب الرئيس


نفى أيمن نور زعيم حزب الغد المعارض في مصر، عقد أي مباحثات مع الحكومة للحديث عن الإصلاحات التي اقترحها الرئيس حسني مبارك مشيرا إلى أن ثمة إجماعا بين صفوف المعارضة على عدم الحوار قبل تنحي مبارك عن السلطة.

ونفى نور ما نشرته بعض وسائل الإعلام المصرية عن قيام عمر سليمان نائب الرئيس المصري بعقد محادثات مع قوى المعارضة مشيرا إلى أن الاحتجات التي تعم البلاد حاليا تسعى إلى نقلَ السلطة بطريقة سلسة في حال سقوط نظام الرئيس مبارك.

ومن ناحيتها رفضت جماعة الإخوان المسلمين في مصر إجراء أي حوار مع النظام الحاكم الذي وصفته بأنه "نظام ساقط".

وقال الدكتور جمال نصار المتحدث الرسمي باسم الإخوان المسلمين في مقابلة مع "راديو سوا" إنه "لا حوار مع النظام فهو نظام ساقط ، ولا حوار معه بعد أن افسد مصر"، حسب قوله.

وأضاف أن الشعب المصري "قادر على قيادة نفسه فهو يسير أموره بعد أن خرجت الشرطة إلى الشوارع ومارست القتل والتدمير"، حسب تعبيره.

لجنة للتفاوض مع الجيش

وبدوره قال عبد الله السناوي رئيس تحرير صحيفة العربي الناصري لـ"راديو سوا" إن أحزاب المعارضة تُجري مشاورات مكثفة لإقامةِ لجنة تتألف من مختلف أطيافِ الشعب بغرض التفاوض مع الجيش.

وأضاف أن "اللجنة التي ستتمخض عن الاجتماعات المكثفة بين أحزاب المعارضة لا صلاحيات لها لإدارة الحوار مع نظام الرئيس حسني مبارك، بل التعبير عن مطالب الشعب".

وشكك السناوي في إمكانية نجاح أي حوار بين المعارضة والحكومة في ظل نظام الرئيس مبارك، مرجحا ألا تقبل الأحزاب بالدخول في أي محادثات قبل رحيل مبارك.

في غضون ذلك، دعت 50 منظمة حقوقية مصرية الرئيس حسني مبارك إلى التنحي عن السلطة والانسحاب حقناً للدماء.

وقال حجاج نايل المدير التنفيذي للبرنامج العربي لنشطاء حقوق الإنسان إن الدعوة تأتي بعد مراقبة الوضع في مصر مضيفا أن "الأوضاع مذرية وقد ارتكب النظام جرائم ضد المحتجين السلميين"، حسب قوله .

300 قتيل

وفي الشأن ذاته، قالت المفوضة السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة نافي بيلاي إن المفوضية لديها تقارير غير مؤكدة تفيد بمقتل نحو 300 شخص وإصابة 300 آخرين منذ بدء الاحتجاجات في مصر قبل ثمانية أيام.

ودعت بيلاي قوات الأمن والشرطة في مصر إلى تفادي استخدام القوة والعمل على حماية المدنيين.

وبدوره دعا وزير الإعلام المصري الأسبق منصور حسن الرئيس حسني مبارك إلى التنحي عن السلطة.

وقال حسن الذي يعد أحد الأسماء المرشحة للدخول في الانتخابات الرئاسية لفترة ما بعد مبارك إن تنحي الأخير سيمنع انجراف مصر إلى الفوضى.

ومن جانبه قال أشرف العشري نائب رئيس تحرير صحيفة الأهرام الرسمية لـ"راديو سوا" إن المعارضة والحكم في مصر يفتقدان للرؤية مؤكدا أن الكلمة الأخيرة ستكون للشباب الذين كانوا وراء هذه التحركات.

وبدوره شدد الصحافي علاء عريبي نائب رئيس تحرير جريدة الوفد المعارضة على أهمية أن يكون هناك انتقال هادئ وواضح للسلطة في بلاده.

وطالب في حوار مع "راديو سوا" بعدم رحيل النظام بأكمله لأن ذلك سيؤدى إلى صراعات وخلق حالة من الفوضى في مصر.

وفي المقابل، اعتبر كرم جبر رئيس مجلس إدارة مجلة روز اليوسف الحكومية أن قوى المعارضة المصرية تحاول "الركوب على احتجاجاتِ المتظاهرين وكسب معركة لم ترق فيها قطرة دم واستثمار موقف لم تساهم فيه"، حسب قوله.

وقال كرم جبر إن شعار المتظاهرين بإسقاط النظام يهدف في الحقيقة إلى إسقاط مصر كلها، حسب رأيه.

يأتي هذا بينما تجمع مئات الآلاف من المتظاهرين الثلاثاء في ميدان التحرير بوسط القاهرة وعدد من المدن المصرية الأخرى في إطار ما يعرف باسم "مظاهرة المليون شخص" رغم استمرار سريان حظر التجوال.

كما تجمع عشرات الآلاف من المصريين في الإسكندرية بعد ظهر الثلاثاء واحتشد نحو 50 ألف شخص أمام مسجد القائد إبراهيم ومحطة السكك الحديدية قبل السير إلى طريق الكورنيش.

ورفع المتظاهرون علم مصر ورددوا هتافات تدعو إلى رحيل مبارك، في وقت قال فيه شهود عيان إن الحزب الوطني الحاكم نظم تظاهرة محدودة في القاهرة لتأييد مبارك كما وزع منشورات تحث المصريين على عدم المشاركة في المظاهرات.

وفي العاصمة اللبنانية بيروت، تجمع لليوم الخامس على التوالي أكثر من مئتي شخص الثلاثاء قرب السفارة المصرية في بيروت مطالبين برحيل الرئيس مبارك.

وشارك في التظاهرة التي دعت إليها مجموعات شبابية لبنانية، أفراد من الجالية المصرية في لبنان وسط تدابير أمنية مشددة.

وتنظم مجموعات شبابية لبنانية منذ الجمعة الماضي تظاهرات أمام السفارة المصرية، ووجهت الثلاثاء دعوات لتحويل هذه التظاهرات إلى نشاط يومي.

XS
SM
MD
LG