Accessibility links

السناتور كيري يطالب مبارك بالتنحي ويدعو واشنطن لمساعدة المجتمع المدني في مصر


دعا رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي السناتور جون كيري الثلاثاء الرئيس المصري حسني مبارك إلى "التنحي جانبا وإفساح المجال أمام نظام سياسي جديد".

وقال كيري في مقال نشره بصحيفة نيويورك تايمز للتعليق على مظاهرات الاحتجاج التي تشهدها مصر لليوم الثامن علي التوالي بهدف الإطاحة بالرئيس حسني مبارك إنه "ينبغي على مبارك أن يبدى استعداده لأن يتنحى جانبا وإفساح المجال أمام نظام سياسي جديد وذلك من أجل الحفاظ على استقرار البلاد".

وأكد كيري، المقرب من الرئيس باراك أوباما، على أهمية أن يخاطب مبارك الشعب ليؤكد لهم عدم ترشحه لا هو ولا ابنه في انتخابات الرئاسة التي كان من المقرر عقدها في شهر سبتمبر/ايلول القادم.

وحث كيري الرئيس المصري على أن "يعد الشعب بانتخابات حرة دون تدخل من الجيش أو جهاز الأمن وتحت إشراف دولي".

وقال إن مبارك الذي ساهم في تحقيق السلام العالمي مطلوب منه الآن تحقيق السلام الداخلي وإثبات أن لديه من صفات القيادة ما يجعل من بلده نموذجا يحتذى به.

ودعا كيري الولايات المتحدة إلى مساعدة المجتمع المدني المصري بدلا من تقديم مساعدات عسكرية لمصر استخدمها النظام في إطلاق القنابل المسيلة للدموع وتحليق طائرات F 16 التي حلقت فوق المتظاهرين.

واعتبر كيري الذي خسر عام 2004 الانتخابات الرئاسية أمام الرئيس السابق جورج بوش أن "تلبية الاحتياجات السياسية والاقتصادية للشعب المصري أفضل من وصول متطرفين إلى السلطة".

التحالف بين واشنطن والقاهرة

وبدورها، عاودت الصحف الأميركية التعبير عن خشيتها من وصول جماعات متطرفة إلى السلطة في مصر.

وقالت صحيفة يو اس ايه توداي إن ثمار ما جنته الولايات المتحدة من تحالفها مع مبارك أصبح في خطر، وحذرت من أنه إذا تحققت الديموقراطية في مصر سيزداد نفوذ جماعة الإخوان المسلمين.

وأضافت أن النتائج المحتملة لثورة المصريين إما صعود "كارثي" لجماعة الإخوان أو زيادة نفوذ الجيش الذي لا يتمتع بالثقافة الديموقراطية، على حد قول الصحيفة.

واعتبرت الصحيفة أن الحل هو تنحي مبارك وإفساحه المجال أمام حكومة انتقالية يؤمنها الجيش مع إجراء انتخابات في البلاد.

وحذرت يو اس ايه توداي من تعرض الاقتصاد العالمي للخطر إذا تأثرت قناة السويس من صعود نظام لا يمكن الاعتماد عليه.

وتحت عنوان" هم يكرهوننا" كتبت واشنطن تايمز في افتتاحيتها إن شعبية أوباما في مصر انخفضت إلى 17 بالمئة في عام 2010 معتبرة أن ثلث المصريين فقط يرون أن الولايات المتحدة تفعل الشيء الصحيح في إدارة شؤون العالم.

وعبرت الصحيفة عن خشيتها من صعود نظام إسلامي في مصر مثلما حدث في إيران لافتة إلى أن 20 بالمئة فقط من المصريين - بحسب استطلاع لمركز Pew - لديهم مخاوف من التطرف بينما يؤيد 80 بالمئة منهم تطبيق قوانين الشريعة الإسلامية.

كما حذرت واشنطن تايمز في افتتاحيتها من إمكانية استيلاء جماعة الإخوان على السلطة كونها أكثر الجماعات تنظيما في ثورة غير منظمة، حسب الصحيفة.

وبدورها قالت صحيفة لوس انجلوس تايمز في افتتاحيتها إن الثورة المصرية جاءت واسعة النطاق وفطرية نتيجة لعقود من الفساد والفقر.

ودعت الصحيفة الإدارة الأميركية إلى الضغط من أجل تحقيق الديموقراطية وترك الشعب المصري لتحديد مصيره .

XS
SM
MD
LG