Accessibility links

logo-print

الحكومة المصرية تبدأ صرف الرواتب للحد من تداعيات الاحتجاجات على الاقتصاد


أعلن وزير المالية المصري سمبر رضوان عن البدء اعتبارا من الأربعاء في صرف رواتب شهر فبراير/شباط للعاملين في الدولة وأصحاب المعاشات من أجهزة الصرف الآلي في البنوك، فضلا عن تعليق تحصيل الرسوم الجمركية على الواردات لإعادة النشاط إلى الأسواق التي بدأت تشهد شحا في السلع الرئيسية.

وقال رضوان في تصريحات صحافية إن اقتصاد البلاد قد تضرر جراء الاحتجاجات المندلعة منذ أسبوع ضد حكم الرئيس حسني مبارك لكنه نفى في الوقت ذاته أن يكون الاقتصاد قد سقط في الفوضى.

وأضاف رضوان الذي تم تعيينه يوم الاثنين خلفا لوزير المالية السابق يوسف بطرس غالي أن "هناك أزمة ولا شك في ذلك، ولا أنكر أن الاقتصاد قد تأثر."

وعما إذا كان ينبغي على الرئيس مبارك أن يتنحى، قال وزير المالية "بصراحة (الرئيس) كان مصمما ورابط الجأش خلال لقائه مع الحكومة، ويشغله أمر واحد هو استجابة الحكومة لمطالب الناس دون أي تأخير."

تأثيرات سلبية

وفي غضون ذلك، بدأت التأثيرات السلبية للانتفاضة الشعبية التي تجتاح ربوع مصر منذ أسبوع في الظهور بشكل ملحوظ على قطاع السياحة ونشاط المصارف والبورصة وحركة الأسواق وشح الوقود.

وانعكس الوضع السياسي بشكل كبير على السياحة التي تعد من أهم موارد مصر الاقتصادية، بعد أن أعلنت الأمم المتحدة عن سقوط حوالي 300 قتيل في التظاهرات الاحتجاجية، بالإضافة إلى تعليق عدة وكالات سياحة رحلاتها في ذروة الموسم السياحي الذي قدرت عائداته بنحو 13 مليار دولار.

وتسبب إغلاق بورصة القاهرة الخميس في خسائر قدرت بنحو 70 مليار جنيه مصري (حوالي 12 مليار دولار)، وبانخفاض بلغ أكثر من 10 بالمئة، وفقا لإحصائية رسمية.

من جهته، أعلن البنك المركزي إغلاق المصارف من الأحد حتى الأربعاء، موضحا أن القرارات التي تخص قطاع المصارف ستتخذ كل يوم حسب التطورات الميدانية.

وأسفر إغلاق المصارف عن نقص حاد في السيولة، حيث كانت معظم أجهزة السحب الآلي فارغة صباح الاثنين، بينما سمحت الأجهزة العاملة منها بسحب مبالغ محدودة من المال.

والتزاما بتنفيذ قرار السلطات بحظر التجوال، أعلنت شركة مصر للطيران إلغاء جميع رحلاتها الداخلية والخارجية بين الساعة الثالثة عصرا إلى الثامنة صباحا اعتبارا من الاثنين ولحين إشعار آخر.

وشهدت حركة الطيران الجوي انخفاضا شديدا وتضررت التجارة مع الخارج لصعوبة تسديد قيمة البضائع المستوردة لقلة السيولة أو استحالة الوصول إلى المطار بسبب حظر التجول، وفقا لما أعلنه مدير شركة مصر للطيران أيمن نصر.

وفي ذات السياق، دعت الغرفة التجارية في القاهرة أصحاب المحلات التجارية إلى فتح محالهم، لكن عددا كبيرا منها ظل مغلقا، فيما أصبحت المحلات التجارية المفتوحة لا تقبل سوى النقد واشتكى أصحابها من نقص في بعض المواد الأساسية.

وعلى الصعيد الدولي، علقت بعض الشركات الأجنبية نشاطها لتزايد مخاوفها من تدهور الأوضاع في البلاد على غرار الشركة النفطية الدنماركية "ايه بي مولير- مارسك" والفرنسية "لافارج" لإنتاج الأسمنت ونيسان اليابانية لصناعة السيارات.

من جهتها، أعلنت وكالة التصنيف الائتماني ستاندارد اند بورز الثلاثاء تخفيض العلامة السيادية لمصر في ظل توقعات بخفضها مجددا خلال ثلاثة أشهر، بسبب عدم الاستقرار السياسي، وهو القرار الذي سبق لوكالة موديز أن اتخذته أيضا.

وقالت وكالة التصنيف في بيان لها إنه "من وجهة نظرنا، فإن عدم الاستقرار السياسي والاضطرابات ستؤدي إلى إبطاء النمو الاقتصادي لمصر وسيؤثر على ماليتها العامة".

وأضافت الوكالة أنها "لهذه الأسباب فقد قررت خفض تصنيف الديون طويلة الأمد، لكنها أبقت على مصر ضمن قائمة الدول القادرة على تسديد ديونها".

XS
SM
MD
LG