Accessibility links

logo-print

نيويورك تايمز: التغيير في مصر يضفي هيبة جديدة عليها


حصل خطاب الرئيس المصري حسني مبارك الأخير على اهتمام كبير في الصحف الأميركية.

وتصدّر تعهدُه بعدم الترشح لولاية رئاسية جديدة الثلاثاء العناوين في المواقع الالكترونية الخاصة بصحف نيويورك تايمز، وواشنطن بوست، ولوس انجلوس تايمز.

كما تحدثت هذه الصحف عن خطاب الرئيس باراك أوباما واستعرضت أبرز الفقرات الواردة فيه لقراءة ما بين السطور.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن خطاب أوباما الذي احتوى على جملة "إن التغيير في مصر يجب أن يكون سلميا، ويجب أن يكون الآن" هو إشارة من أوباما إلى مبارك بوجوب الرحيل الفوري عن السلطة في مصر.

وأشارت الصحيفة في موضع آخر إلى أن التغيير في مصر أضفى ما وصفته بالهيبة الجديدة عليها على المستوى العربي بعد أن كانت مصر تهيمن على المنطقة سياسياً وثقافياً منتصف القرن الماضي.

من جانبها قالت واشنطن بوست إنه لا يوجد أي إشارة إيجابية لدى الجماهير المحتشدة في ميدان التحرير تجاه خطاب مبارك الذي تضمن تنازلات "هامة" بحسب الصحيفة.

واشنطن تتابع عن كثب تطورات الأحداث في مصر

من جانب آخر، ذكر مصدر في وزارة الخارجية الأميركية أن السفير الأميركي المتقاعد فرانك ويزنر أبلغ الرئيس مبارك بأن أيامه في الرئاسة صارت معدودة وطلب منه الإعداد لانتقال سلس للسلطة في مصر يتم بأسلوب ديمقراطي عن طريق الانتخابات.

وذكرت مصادر سياسية في واشنطن أن البنود التي تضمنها المقال الذي نشره في نيويورك تايمز رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ السيناتور الديمقراطي جون كيري هي الموقف الأميركي الذي نقله إلى الرئيس مبارك السفير فرانك ويزنر.

تحركات دبلوماسية بريطانية

من جهته، أجرى رئيس الوزراء ديفيد كاميرون اتصالا هاتفيا بنظيره المصري أحمد شفيق لبحث تطورات الموقف في مصر لا سيما تشكيل حكومة المصرية الجديدة التي ترى بريطانيا أنها قد لا تتمكن من القيام بمهمة تغيير سياسي الذي يطالب به شعب مصر، وفي إطار تحركات دبلوماسية مكثفة أجرى سفير بريطانيا في مصر اتصالا بالدكتور محمد البرادعي كما اتصل وزير الخارجية وليام هيغ بعمر سليمان نائب الرئيس مبارك وبنظيره المصري أحمد أبو الغيط، وقد أكد هيغ أمام مجلس العموم أن بلاده لا ترغب في أن تتولى مقاليد الحكم في مصر حركات إسلامية متشددة أو أن تدخل البلاد في حالة فوضى، وقال: "لهذا السبب دعا الاتحاد الأوروبي لانتقال منظم للسلطة في مصر وتشكيل حكومة موسعة تقود البلاد إلى انتخابات حرة ونزيهة".

ترقب في إسرائيل

هذا، وتتابع السلطات الإسرائيلية الأحداث الجارية في مصر باهتمام شديد لمعرفة ما قد تنطوي عليه من تأثيرات على أمن البلاد.

فقد عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الثلاثاء اجتماعا أمنيا مغلقا ضم رؤساء الأجهزة الأمنية ووزيري الخارجية والدفاع لبحث التطورات في مصر وتأثيرها على إسرائيل.

وقد رفضت مصادر في مكتب رئيس الوزراء كشف النقاب عما دار في ذلك الاجتماع مكتفية بالقول بأنه إذا ما تدهورت الأوضاع الأمنية في مصر فإن إسرائيل ستقوم فورا بإجلاء الدبلوماسيين الإسرائيليين من القاهرة مشددة في الوقت نفسه على أن إسرائيل تراقب عن كثب ما يجري في مصر وخاصة على طول الحدود الإسرائيلية المصرية بينما حذر جنرال متقاعد وقائد سابق للجبهة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي من تدهور الأوضاع الأمنية على الحدود المصرية الإسرائيلية، وقال: "أعتقد أن علينا جميعا أن نبحث عن أفضل الطرق لتحضير أنفسنا ليس لإمكانية إلغاء اتفاق السلام مع مصر أو أن ينتقل ذلك إلى الأردن بل كيف سيؤثر ذلك على حدودنا وهذا أهم شيء خاصة أن هذا التمركز للمنظمات الإرهابية مع الإخوان المسلمين، هذا الشيء يجب أن يقلقنا جميعا".

XS
SM
MD
LG