Accessibility links

تظاهرات مؤيدة وأخرى معارضة لمبارك والجيش يدعو المتظاهرين إلى العودة إلى بيوتهم


تجمع قرابة عشرة آلاف شخص الأربعاء في ميدان مصطفى محمود في القاهرة للتعبير عن تأييدهم للرئيس المصري حسني مبارك، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.

ورفع المتظاهرون لافتات تقول "لا لإهانة رمز مصر" و"نعم لرجل الحرب والسلام" و"مبارك في قلوب المصريين .. سامحنا يا مبارك".

كما رفعت لافتة تقول "لا لمدمر العراق" في إشارة إلى المعارض البارز محمد البرادعي المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي يشارك في التظاهرات المطالبة برحيل الرئيس المصري.

وأكد أحد المتظاهرين أن هناك تجمعات أخرى مؤيدة لمبارك في أحياء أخرى مثل شبرا والعباسية ومدينة نصر.

وأمام مبنى التلفزيون الذي يبعد حوالي كيلومتر واحد عن ميدان التحرير حيث يحتشد معارضو الرئيس المصري تجمع نحو 500 شخص وقد رفعوا لافتات كتب عليها "نعم لمبارك من أجل الاستقرار، نعم لرئيس السلم والسلام" و"لن نكون عراقا آخر" و"اللي بيحب مصر ما يغرقش مصر".

كما رددوا هتافات تقول "ليسقط البرادعي، الخاين البرادعي".

الجيش يمنع اشتباكات بين مؤيدي مبارك ومعارضيه

وتوجهت مجموعة من نحو 100 من مؤيدي مبارك إلى ميدان التحرير حيث يحتشد المطالبون برحيل مبارك للاشتباك معهم كما يبدو، إلا أن الجيش منعها من الدخول.

وعند المدخل حدث تلاسن بين هؤلاء وبين آخرين من معارضي مبارك كانوا متوجهين إلى الساحة للانضمام إلى باقي المعتصمين في الميدان.

وقال مراسل قناة الحرة إن أنصار مبارك حاولوا أكثر من مرة التحرش بالمتظاهرين المعارضين في ميدان التحرير والجيش منعهم.

وأخذت امرأة محجبة تدعى نوال تصرخ قائلة: "إنهم يريدون تخريب مصر" مضيفة "بالروح بالدم نفديك يا مبارك".

وداخل الميدان نفسه اعتبر أحمد سلمي خريج كلية الشريعة في الأزهر أن "ما قاله مبارك كاف وسيكون هناك رئيس جديد بعد ستة أشهر لذلك سأتوقف عن المشاركة" في الاحتجاجات مضيفا "أنه رمز ولا يجب أن يطرد".

لكن حكيم المعتصم أيضا في الميدان يرى أن "ما قاله مبارك غير كاف" مؤكدا "يجب أن يرحل ونحن باقون هنا حتى رحيله".

وكان مبارك أعلن في كلمة له مساء الثلاثاء أنه مصمم على استكمال ولايته الحالية ولكنه لن يترشح للانتخابات الرئاسية القادمة في سبتمبر/ أيلول، عارضا انتقالا سلميا للسلطة لمن سيخلفه بعد إدخال تعديلات على الدستور.

الجيش المصري يدعو المتظاهرين إلى العودة إلى بيوتهم

وقد دعا الجيش المصري الأربعاء المتظاهرين إلى العودة إلى ديارهم.

وقال الناطق باسم الجيش في بيان تلاه على التلفزيون الرسمي إن "القوات المسلحة تدعو المتظاهرين للعودة إلى ديارهم من أجل توفير الأمن واستعادة الاستقرار في الشارع".

وأضاف البيان أن "القوات المسلحة تناديكم ليس بسلطان القوة ولكن برغبة في حب مصر. أنتم بدأتم الخروج للتعبير عن مطالبكم وأنتم القادرون على إعادة الحياة الطبيعية لمصر".

وتابع: "نحن بكم ومعكم من أجل الوطن والمواطنين والأمن والأمان لمصرنا المحروسة وسنستمر في تأمين وطننا العظيم مهما كانت التحديات، عاشت مصر حرة قوية مطمئنة".

وأضاف متوجها إلى المتظاهرين: "رسالتكم وصلت ومطالبكم عرفت، ونحن ساهرون على تأمين الوطن من أجلكم. أنتم شعب مصر الكريم".

وكان الجيش، وهو عماد النظام في مصر، أقر مساء الاثنين "بمشروعية مطالب الشعب" مؤكدا أنه "لم ولن يلجأ إلى استخدام القوة ضد الشعب".

ولم يتضح حتى الآن إذا كان بيان الجيش المصري الجديد يعني أنه سيقوم بالتدخل لتفريق المتظاهرين.

وتشهد مصر منذ ثمانية أيام حركة احتجاج شعبية غير مسبوقة تطالب برحيل الرئيس المصري حسني مبارك الذي أعلن مساء الثلاثاء أنه سيكمل ولايته التي تنتهي في سبتمبر/ أيلول المقبل لكنه لن يترشح لولاية جديدة.

XS
SM
MD
LG