Accessibility links

مقتل مجند من الجيش وإصابة 403 أشخاص في اشتباكات بين مؤيدي ومعارضي مبارك في ميدان التحرير


أعلنت وزارة الصحة المصرية أن مجندا من الجيش قد قتل وأصيب 403 أشخاص في اشتباكات بالأيدي ورشق بالحجارة والقنابل الحارقة بعد ظهر الأربعاء بين الموالين للرئيس المصري حسني مبارك والمتظاهرين الذين يطالبون بإسقاطه في ميدان التحرير الذي يرابط فيه المحتجون لليوم التاسع على التوالي.

وقال المتحدث باسم وزارة الصحة عبد الرحمن شاهين إن "مجندا من القوات المسلحة قد توفي" جراء المواجهات التي شهدها ميدان التحرير، وذلك من دون الكشف عن سبب الوفاة.

وقد حدثت هذه الاشتباكات بعد أن دخل عدة مئات من أنصار الرئيس المصري إلى الميدان في إطار عدة تظاهرات متفرقة لدعم مبارك الذي أعلن الثلاثاء نيته عدم الترشح لولاية جديدة بينما يطالب معارضوه بتنحيه فورا عن الرئاسة.

وقالت ثلاث حركات احتجاجية تشارك في التظاهرات المطالبة باسقاط مبارك في بيان لها إن "عناصر من الأمن بملابس مدنية وعددا من البلطجية" اقتحموا ميدان التحرير "لترويع المتظاهرين" بهدف "إظهار أن الشعب المصري منقسم".

وذكر شهود عيان أن عدة اصابات قد وقعت بين المتظاهرين في ميدان التحرير بعد تراشق المناوئين لمبارك والمؤيدين له بالحجارة وعبوات المولوتوف لساعات قبل استخدام القنابل المسيلة للدموع وخراطيم المياه في محاولة لتفريقهم.

وقالوا إن عددا من الأشخاص قد دخلوا إلى ميدان التحرير بالخيول والجمال يرافقهم رجال شرطة بزي مدني واشتبكوا مع المعارضين لمبارك قبل أن يتراجعوا من الميدان تحت وطأة الأعداد الكبيرة من المتظاهرين في الميدان.

إلا أن وزارة الداخلية نفت من جانبها مشاركة رجال أمن بملابس مدنية في هذه الاشتباكات، حسبما قال التليفزيون المصري الرسمي.

ووفقا لشهود العيان فإن الجيش لم يتدخل في البداية لفض الاشتباكات إلا أنه تحرك بعد اتساع نطاقها وقام بإطلاق أعيرة نارية في الهواء لتحذير المشتبكين الذين استمروا في تبادل الرشق بالحجارة وزجاجات المولوتوف حتى حلول الظلام.

وقال الشهود إن عشرات المتظاهرين من الجانبين قد أصيبوا جراء المواجهات فيما أكد آخرون أن بعض المتظاهرين المناوئين لمبارك قد ألقوا القبض على عدد من المهاجمين وعثروا معهم على هويات تثبت انتماءهم لقوات الأمن.

وأضافوا أن المتظاهرين في الميدان تمكنوا من إبعاد أنصار مبارك في البداية والاستيلاء على عدد من الخيول التي كانت معهم ثم بدأوا في إقامة سواتر من جهة المتحف المصري على حافة ميدان التحرير وكسر حجارة الرصيف لاستخدامها في الدفاع عن أنفسهم قبل أن يشتبكوا لساعات بالحجارة وزجاجات المولوتوف مع المهاجمين.

وبحسب الشهود فقد واصلت مجموعات من المتظاهرين الهتاف وسط هذه الاشتباكات "مش عايزينه، مش عايزينه" و"يرحل يرحل يرحل" و"مش حنمشي .. هو يمشي" وهم يضربون على الحديد تعبيرا عن غضبهم ويدعون باقي المحتجين إلى التقدم لدعم زملائهم في الخطوط الأمامية.

وكانت التظاهرات في مصر قد اندلعت قبل تسعة أيام دون توقف للمطالبة بتنحي الرئيس حسني مبارك الذي يحكم مصر منذ عام 1981.

وقد أسفرت هذه التظاهرات عن إعلان مبارك يوم الثلاثاء أنه لن يسعى لولاية جديدة في الانتخابات الرئاسية المقرر عقدها في شهر سبتمبر/أيلول القادم وسيخصص الفترة المتبقية من ولايته لضمان انتقال سلس للسلطة وإجراء إصلاحات دستورية لفتح الباب أمام المشاركة في الانتخابات الرئاسية.

XS
SM
MD
LG