Accessibility links

logo-print

شفيق ينفي تدبير اشتباكات ميدان التحرير ويرفض المطالب الدولية بنقل فوري للسلطة


تعهد رئيس الوزراء المصري الفريق أحمد شفيق الخميس بإجراء "تحقيق معمق" للوقوف على ملابسات ما وصفها بالكارثة التي شهدها ميدان التحرير يوم الأربعاء وأسفرت عن مقتل ستة أشخاص وإصابة أكثر من 800 آخرين، نافيا في الوقت ذاته مسؤولية الدولة عن هذه الاشتباكات.

وقال شفيق في أول مؤتمر صحافي منذ توليه مهام منصبه إنه من غير المعروف حتى الآن هوية المسؤولين عما حدث في ميدان التحرير وما إذا كان منظما أو مدفوعا من أطراف معينة.

وتابع قائلا إنه "سيتم التحقيق في ما حدث بمنتهى الدقة، وأتعهد بأن يتم الوقوف على تفاصيل ما حدث وما إذا كان مخططا أو عفويا وما إذا كان أداره شخص أو جهة ما" معتبرا أن الاشتباكات في ميدان التحرير "أوجدت شرخا في الجبهة المصرية".

وحمل شفيق المتظاهرين المؤيدين للرئيس مبارك المسؤولية عن الاشتباكات مؤكدا أنهم هم الذين انتقلوا من ميدان عبد المنعم رياض حيث كانوا يتجمعون إلى ميدان التحرير حيث كان يتجمع المعارضون للرئيس.

وقال إن المهاجمين "كانوا يحملون وسائل للضرب وأسلحة بيضاء وعندما سالت الدماء أذكت الفتنة" مشيرا إلى أنه "لم يكن في الحسبان تصوير الميدان كما لو كان ساحة لمعركة حربية" في يوم ما.

وأضاف أن وزير الصحة دخل إلى ميدان التحرير وقضى هناك ثلاث ساعات مع سيارات إسعاف لعلاج المصابين من الجانبين مشيرا إلى أن المتظاهرين في الميدان رفضوا الانتقال بسيارات الإسعاف نظرا لفقدان الثقة في الحكومة.

وتعهد بمحاسبة المسؤولين عما حدث "علنيا" في الفترة القريبة القادمة مشددا على أنه لم يكن على دراية بما حدث.

وقال إن الاشتباكات في ميدان التحرير ستظل "مشهدا يدمي قلوب المصريين لفترة طويلة جدا" معتبرا أن "هذه الكارثة ستؤدي لمزيد من تعميق الجرح بين الأطراف وهو أخطر ما في الموضوع لأنه يحتاج لوقت أطول وأعمق لعلاجه".

وأضاف أن التحقيقات ستشمل كذلك ما حدث من غياب أمني عن الشارع المصري منذ يوم الجمعة الماضي ولثلاثة أيام على نحو أدى إلى انتشار حالات السلب والنهب للممتلكات العامة والخاصة.

وقال إنه "لا توجد قوات شرطة كافية" في الوقت الحاضر لضبط الأمن في مصر، بعد أن تشتت عناصر الشرطة و"ذهبوا إلى قراهم" بسبب الأحداث الأخيرة.

وخاطب شفيق الشعب المصري قائلا "اعتذر عما دار لأنه تصرف صبياني وخاطئ" لكنه استدرك قائلا إن "الكارثة حدثت وإن شاء الله ستكون الأخيرة"، حسب قوله.

الحوار مع المتظاهرين

وحول مقترحات الحوار مع المتظاهرين في ميدان التحرير، قال شفيق "إننا سنبدأ عملية الحوار مع المتظاهرين في ميدان التحرير للتفاهم معهم" مشددا في الوقت ذاته على أن "الحوار لا يعني التمسك بالرأي إلى النهاية بل إن الحوار هو الجلوس على المائدة بقبول للتفاهم سلبا وإيجابا"، في إشارة إلى رفض المتظاهرين للحوار قبل تنحي الرئيس حسني مبارك.

وأضاف أنه أجرى اتصالات الليلة الماضية بعدد من المتظاهرين في ميدان التحرير، وذلك من دون الكشف عن نتيجة هذه الاتصالات أو فحواها.

وأكد أن "الحوار لن يكتمل من دون وجود عناصر من المتظاهرين في ميدان التحرير على مائدة التفاوض".

وقال شفيق إن ما شهدته مصر في الأيام العشرة الماضية شبيه بما حدث في تونس بما في ذلك فتح السجون.

واعتبر أن طلب الرئيس مبارك باستكمال فترته الرئاسية لنقل السلطة الغرض منه هو تنفيذ ذلك بشكل "محترم يليق بمصر" مشيرا إلى أن إقصاء الملك بعد ثورة يوليو/تموز 1952 تم بمنتهى الاحترام لشخص الملك نفسه.

وقال إن الرئيس مبارك ليس بحاجة إلى أربعة أشهر أخرى يقضيها في السلطة، علما بأنه تولى مسؤوليته عام 1981.

ورفض شفيق المطالب الدولية بالبدء "فورا" في نقل السلطة مضيفا أن المصريين هم "من أوجدوا الحكومات والأساسيات في التاريخ ومن غير المقبول أن تأتي دول عمرها مئتي سنة لتبلغنا بما ينبغي علينا فعله"، في إشارة إلى المطالب الخارجية بنقل السلطة بشكل فوري.

XS
SM
MD
LG