Accessibility links

logo-print

السوريون لم يلبوا دعوات التظاهر وهيومن رايتس ووتش تنتقد النظام السوري


لم يستجب السوريون الجمعة إلى دعوات بالتظاهر التي تم تداولها عبر موقع التواصل الاجتماعي Facebook ضد "الحكم الفردي والفساد والاستبداد" بعد صلاة الجمعة في كافة المدن السورية.

وشهدت العاصمة السورية حركة طبيعية في الساحات العامة والأحياء السكنية والأسواق الشعبية، إلا أن حضورا أكثر من المعتاد لعناصر من الأمن باللباس المدني سجل على مفارق الطرق الرئيسية.

وكانت مجموعة على موقع التواصل الاجتماعي لم تكشف هويتها قد دعت الشباب في مختلف المدن السورية عبر صفحة Facebook بعنوان "بيان الثورة السورية ليوم الغضب" إلى التظاهر بعد صلاة الجمعة في الرابع من فبراير/ شباط ليكون "أول أيام الغضب للشعب السوري الأبي"، وفق ما جاء في الإعلان.

وردا على هذه الدعوات تلقى بعض مشتركي الهاتف الخليوي رسائل نصية تؤيد الرئيس السوري بشار الأسد ومنها "الشعوب تحرق نفسها لتغيير رئيسها ونحن نحرق العالم ليبقى قائدنا".

هذا، ودعت منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان السلطات السورية في بيان إلى احترام حق السوريين في التظاهر السلمي مع ظهور دعوات على Facebook بالخروج في احتجاجات كبيرة في سوريا، مطالبة إياها بالكف فورا عن تهديدها ومضايقتها للمتظاهرين المتضامنين مع التظاهرات في مصر.

كما قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن السلطات السورية لم تتدخل عندما تعرض 15 شخصا للضرب لدى محاولتهم تنظيم تجمع على ضوء الشموع تأييدا للتظاهرات المصرية الأربعاء الماضي.

ونقلت المنظمة ومقرها نيويورك عن ناشطين قولهم إن 20 رجلا في ثياب مدنية ضربوا وفرقوا 15 متظاهرا بينهم سهير أتاسي المدافعة عن حقوق الإنسان والذين تجمعوا أمام مركز للشرطة في منطقة باب توما.

وقالت هيومن رايتس ووتش في بيان "يبدو أن الرئيس بشار الأسد قد نقل عن صفحة من كتاب الحكم الخاص بنظيره المصري. إذ لم يعد الأمن السوري يكتفي بمجرد منع الاحتجاجات بل انه يشجع فيما يبدو رجال العصابات على مهاجمة المتظاهرين المسالمين".

وحاول ناشطون سوريون تنظيم احتجاجات يومية تضامنا مع المتظاهرين المصريين هذا الأسبوع. وكان يشارك في كل مرة ما بين 30 و50 شخصا فقط ومنع الانتشار الأمني الكثيف معظم المتظاهرين من مواصلة مظاهراتهم.

لكن ناشطين يتوقعون أعدادا اكبر يوم السبت حيث ستكون الاحتجاجات موجهة أكثر إلى الحكومة السورية.

ولم يصدر أي تعليق من السلطات السورية.

وخلال مقابلة أجريت معه هذا الأسبوع قال الرئيس السوري بشار الأسد الذي خلف والده الراحل قبل 11 عاما إن الأولوية بالنسبة له هي الاستقرار وانه سوف يتعين الانتظار لما وصفه بالجيل القادم حتى يتحقق الإصلاح.

ويحكم سوريا حزب البعث منذ أن تولى السلطة قبل 50 عاما ويحظر أي معارضة ويفرض قانون الطوارئ الذي لا يزال ساريا. وغير مسموح ايضا بأي احتجاجات لا تنظمها الحكومة

XS
SM
MD
LG