Accessibility links

logo-print

تعيين حسام بدراوي أمينا عاما للحزب الوطني وواشنطن ترحب بالاستقالات من الحزب الحاكم


أعلن التلفزيون المصري مساء السبت أنه تم تعيين حسام بدراوي، المعروف بعلاقاته الجيدة مع المعارضة المصرية، أمينا عاما للحزب وللجنة السياسات خلفا لصفوت الشريف وجمال مبارك.

كما أعلن استقالة أعضاء هيئة المكتب السياسي للحزب الديموقراطي الحاكم، الذي يشكل الهيئة التنفيذية للحزب.

وقد نفقت مصادر لقناة الحرة استقالة الرئيس حسني مبارك من منصبه كرئيس للحزب.

وكانت هيئة مكتب الحزب الوطني تضم صفوت الشريف الذي كان أمينا عاما للحزب وجمال مبارك الذي كان أمينا عاما مساعدا للحزب وعلي الدين هلال الذي كان أمين الإعلام وأحمد عز الذي كان أمينا للتنظيم واستقال قبل بضعة أيام، إضافة إلى زكريا عزمي رئيس ديوان رئيس الجمهورية.

وكان حسام بدراوي، وهو طبيب ورجل أعمال، عضوا في لجنة سياسات الحزب ولكنه كان يحتفظ بعلاقات جيدة مع العديد من شخصيات المعارضة على خلفية ما كان يبديه من آراء تؤيد انفتاحا سياسيا أكبر في البلاد.

من جانبه، رحب البيت الأبيض بالاستقالات من الحزب الحاكم واعتبرها خطوة إيجابية في اتجاه التغيير الضروري، مؤكدا أنه يتطلع إلى المزيد ويرحب بأي خطوة تعطي مصداقية لعملية نقل السلطة في مصر.

إلا أن المبعوث الأميركي لمصر أكد أن مبارك يجب أن يبقى في السلطة خلال المرحلة الانتقالية. وقال المبعوث الخاص للرئيس باراك أوباما بشأن الأزمة المصرية يوم السبت إن خطر اندلاع العنف ما زال قائما لكنه يرى إشارات مبكرة على أن مصر تتحرك باتجاه حل سلمي.

وقال المبعوث الخاص فرانك ويزنر لمؤتمر أمني في ميونيخ عبر دائرة تلفزيونية مغلقة متحدثا من واشنطن: "توجد فرصة للمضي قدما. إنها هشة لكنها المرحلة الأولى.. يمكن أن تمضي الأمور على نحو خاطئ. لكن الاتجاه مبشر".

وقد بقي الضغط الشعبي والدولي قويا السبت على الرئيس المصري حسني مبارك في اليوم الثاني عشر من انتفاضة لا سابق لها بينما تعرض أنبوب لنقل الغاز لعملية تخريب في سيناء.

مبارك يترأس اجتماعا وزاريا

ولم يبد مبارك الذي تدعوه الولايات المتحدة إلى الرحيل أي إشارة تدل على ذلك. وقد ترأس صباح السبت اجتماعا وزاريا ضم رئيس الحكومة وعددا من الوزراء بينما دخلت الانتفاضة الشعبية التي تطالب برحيله يومها الثاني عشر.

وهو أول اجتماع يعقده الرئيس المصري مع الوزراء منذ إقالة الحكومة السابقة الأسبوع الماضي في إجراء يهدف إلى تهدئة الحركة الاحتجاجية.

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط أن مبارك اجتمع مع رئيس الحكومة أحمد شفيق ووزراء البترول سامح فهمي والتضامن الاجتماعي علي المصيلحي والتجارة والصناعة سميحة فوزي والمالية سمير رضوان ومحافظ البنك المركزي المصري فاروق العقدة.

ولم تكشف الوكالة عن المواضيع التي تم التطرق إليها خلال هذا الاجتماع.

مواصلة الاحتجاجات

وفي ميدان التحرير، واصل المحتجون ضغطهم وهم يرددون "ارحل ارحل". وهم يريدون منع الدبابات من الرحيل معبرين عن خشيتهم من هجمات محتملة لأنصار مبارك.

وفي الصباح عندما سمعوا هدير محركات الدبابات والمدرعات، هرع عشرات المتظاهرين ليجلسوا حول المحركات وهم يتوسلون إلى العسكريين البقاء في الساحة، حسبما ذكر صحافي من وكالة الصحافة الفرنسية.

فبالنسبة لهم، يشكل وجود الجيش حماية في وجه أنصار الرئيس المصري الذين حاولوا مرات عدة اقتحام حواجزهم ورشقوهم بالحجارة وأطلقوا النار في بعض الأحيان.

وهم يخشون خصوصا أن يرفع العسكريون سيارات الشرطة والشاحنات المحترقة التي تغلق الميدان.

وسمع إطلاق نار كثيف ليل الجمعة السبت لبضع دقائق في ميدان التحرير.

وعلى لافتة كبيرة، كتب المتظاهرون مطالبهم: رحيل الرئيس المصري وحل مجلس الشعب وإقامة حكومة انتقالية بينما كان بعضهم يهتف "ارحل ارحل" وآخرون ينشدون أغاني.

وأكد شفيق أنه لن يتم طرد المتظاهرين بالقوة.

وجرت التظاهرة بهدوء الجمعة خلافا للأربعاء والخميس عندما أدت مواجهات بين موالين لمبارك ومعارضين له إلى سقوط ثمانية قتلى على الأقل وجرح 915 آخرين، حسب وزارة الصحة المصرية.

ولتجنب صدامات مماثلة نشر الجيش الجمعة العشرات من آلياته التي شكلت منطقة فاصلة.

وشهدت المحافظات الأخرى تعبئة مماثلة أيضا خصوصا في الإسكندرية والمنوفية (شمال) والمحلة والمنصورة (دلتا النيل) والسويس (شرق) وأسيوط (وسط) والأقصر (جنوب).

الأمم المتحدة: 300 قتيلا على الأقل حتى الآن

وقالت الأمم المتحدة إن 300 شخص على الأقل قتلوا خلال الحركة الاحتجاجية الشعبية، حسب حصيلة لم تؤكدها مصادر أخرى.

وتحدثت وزارة الصحة المصرية عن سقوط خمسة آلاف جريح منذ 28 يناير/ كانون الثاني.

وقد دعا الرئيس باراك أوباما نظيره المصري إلى الإصغاء لمطالب الشعب. وقال إن مبارك "يجب أن يتنبه لما يطالب به الناس ويتخذ قرارا منظما وبناء وجديا"، مؤكدا أن "المشاورات" بدأت حول الانتقال السياسي.

وأضاف: "أعتقد أن الرئيس مبارك يهتم ببلده. إنه يشعر بالفخر ووطني أيضا"، بدون أن يطلب رحيله بشكل واضح.

كلينتون ترحب بضبط النفس من قبل السلطات

من جهتها، رحبت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بـ"ضبط النفس" الذي أظهرته السلطات المصرية خلال تظاهرات الجمعة.

من جهة أخرى، أكد البيت الأبيض أن الانتفاضة الشعبية التي بدأت في 25 يناير/ كانون الثاني لن تتوقف "بدون إصلاحات ملموسة".

شفيق يستبعد قبول مبارك باقتراح نقل السلطة

وقبيل ذلك استبعد رئيس الوزراء المصري أحمد شفيق "قبول" اقتراح نقل السلطة بين الرئيس مبارك ونائبه عمر سليمان كما تريد الولايات المتحدة، حسب صحيفة نيويورك تايمز.

وبينما نزل مئات الآلاف من المصريين إلى الشوارع في "جمعة الرحيل" طلب قادة الاتحاد الأوروبي أن تبدأ عملية الانتقال الديموقراطي "الآن".

تفجير أنبوب غاز

وأخيرا، صرح مسؤول مصري أن مجهولين فجروا صباح السبت أنبوبا يزود الأردن بالغاز، في مصر ما أجبر السلطات على وقف الإمدادات على قسمي الأنبوب اللذين يتوجه أحدهما إلى إسرائيل.

وقال المسؤول لوكالة الصحافة الفرنسية طالبا عدم كشف هويته إن المهاجمين فجروا الأنبوب في بلدة لحفن في منطقة الشيخ زويد في سيناء. وكان قد تحدث أولا عن الأنبوب الذي ينقل الغاز إلى إسرائيل.

وأضاف أن "أنبوب الغاز إلى الأردن هوجم وإمداد إسرائيل توقف".

وتدخل الجيش على الفور مع رجال الإطفاء لمنع امتداد الحريق الذي نشب نتيجة التفجير. ولوحظ انتشار أمني للجيش في المنطقة بحثا عن الفاعلين.

ولم يعرف على الفور من هو المسؤول عن الهجوم أو ما إذا كان مرتبطا بحركة الاحتجاج الشعبي التي تطالب منذ 12 يوما برحيل الرئيس حسني مبارك.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية العامة عن محافظ العريش أن الهجوم وقع فجرا واستخدمت فيه عبوة ناسفة صغيرة.

وأدى الهجوم إلى أضرار طفيفة بينما تم تطويق الحريق خلال ثلاث ساعات.

XS
SM
MD
LG