Accessibility links

تداعيات اقتصادية وسياسية للأزمة الحالية في مصر


مع الجدل الدائر والانقسام حول عملية نقل السلطة في مصر، رأى محللون أن إعادة انتخابات مجلس الشعب المصري في بعض الدوائر التي شهدت عمليات تزوير يسحب من مجلس الشعب القدرة على تغيير بعض المواد الدستورية، الأمر الذي يصبح معه الرئيس حسني مبارك هو الوحيد القادر على إجراء أي تعديلات في الدستور طبقا لنصوصه، ما يعزز مطلب بقائه في الحكم حتى انتهاء فترة ولايته.

وسأل أحمد مكي نائب رئيس محكمة النقض في تصريحات لقناة "الحرة" عن جدوى طرح التعديلات الدستورية، معتبراً أنه لا يمكن تغيير الرئيس إلا بعد إقرارها، مطالبا بتغيير المادة 76 لإتاحة الفرصة للتصويت الحر، وعرض التعديلات على الاستفتاء.

وأعرب عدد من المراقبين الغربيين عن قلقهم من أن تسيطر حركة الإخوان المسلمين على السلطة في مصر وترسي نظاما إسلاميا لن يكون أكثر ديموقراطية من نظام مبارك ويمكن أن يلغي التحالف الوثيق بين مصر وواشنطن.

كما تشيع مخاوف خاصة في إسرائيل من تبني مصر، في حال أصبحت تحت سيطرة الإخوان المسلمين، موقفا أكثر عدائيا من الدولة العبرية وربما إلغاء معاهدة السلام الموقعة بين البلدين في عام 1979 بعد أربعة حروب بينهما.

ولعب مبارك دورا دبلوماسيا مهما في المنطقة خلال عقوده الثلاث في الرئاسة، حيث توسط بين الإسرائيليين وباقي الأطراف العربية وخاصة الفلسطينيين.

ورأى ناثان براون المحلل في معهد كارنغي إنداومنت للسلام الدولي في واشنطن أن الولايات المتحدة لديها "مخاوف حقيقية" حول مستقبل مصر في حال سيطرت عليها جماعة الأخوان المسلمين خاصة فيما يتعلق بالعلاقات مع إسرائيل.

وصرح براون لوكالة الصحافة الفرنسية: "لقد دعموا (الإخوان) المقاومة العنيفة في العراق، ودعموا حركة (المقاومة الإسلامية) حماس، وأوضحوا أنهم لا يؤيدون معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية".

وأضاف: "نحن (الولايات المتحدة) لا نحب الإخوان، ونحن قلقون بعض الشيء حيالهم، ولكنهم ليسوا خطا أحمر".

تأثر معدلات النمو

وحول تداعيات الأزمة السياسية في مصر على اقتصاد البلاد قال فاروق العقدة محافظ البنك المركزي المصري إن النمو الذي كان من المتوقع أن يبلغ 6 بالمئة سيتضرر بسبب تلك الأزمة وإن التدفق إلى خارج البلاد قد يصل إلى ثمانية مليارات دولار خلال اليومين المقبلين ولكن مصر لديها احتياطي وخبرة للتعامل مع ذلك.

ارتفاع أسعار النفط

من جهة أخرى، توقع الاتحاد الأوروبي ارتفاعا في أسعار النفط بسبب الاضطرابات السياسية في الشرق الأوسط.

وقال غوينثر اوتينغر المفوض الأوروبي للطاقة إن الدول المنتجة للنفط في المنطقة ستستمر في تزويد السوق العالمية بحاجياتها من النفط رغم تلك الأزمة: "أتوقع ارتفاعا لأسعار النفط لكنه لن يكون ارتفاعا هائلا. وأظن أن جميع الأطراف من تجار ومن دول منتجة ستفعل ما بوسعها لضمان إمدادات نفط مستقرة لا سيما في هذه الفترة من السنة".

وكما علق المسؤول الأوروبي على احتمال تأثر حركة الملاحة في قناة السويس بالأحداث التي تشهدها مصر: "قناة السويس هي أحد ممرات النقل الملاحي لكنها ليست الممر الوحيد. أعتقد أنها ستظل مفتوحة لكن إذا استحال المرور عبر القناة، يمكن نقل نفس الكميات عبر منفذ بديل".
XS
SM
MD
LG