Accessibility links

logo-print

البرادعي يجدد مطالبته لمبارك بالرحيل وسليمان يرفض


صرح الدكتور محمد البرادعي زعيم الجمعية الوطنية للتغيير بأن الهوة ما زالت واسعة بين الحكومة والمتظاهرين المطالبين بتنحي الرئيس مبارك فورا.

كما نفى في مقابلة مع شبكة NBC أن يكون دُعي إلى الحوار الذي بدأته السلطات المصرية مع ممثلين للمعارضة، واصفا هذه المفاوضات بأنها "غير واضحة".

وأضاف: "لا أحد يعلم من يتحاور مع من حتى الآن.. العملية يديرها نائب الرئيس (عمر) سليمان والجيش، وتلك هي المشكلة".

وفي مقابلة أخرى مع شبكة CNN قال البرادعي إن "الولايات المتحدة كانت أعلنت بوضوح أن على (مبارك) أن يرحل. ثم أعلن فرانك فزنر أن على مبارك أن يبقى وهذا الأمر أشاع التباسا كبيرا، وخيبة أمل كبيرة".

وشدد المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية على أن "المصريين رحبوا بتصريحات باراك أوباما لجهة أن وقت انتقال السلطة قد حان"، مؤكدا أن "المصريين يريدون نظاما جديدا ورحيل مبارك سيكون مؤشرا واضحا إلى أننا على الطريق السليم".

وقال البرادعي إن المتظاهرين لا يستطيعون إتاحة مزيد من الوقت لاستمرار النظام الحاكم في مصر، وأضاف: "هناك مخاوف كثيرة من أن الحكومة ستسعى لتعزيز مواقعها ثم تعود مرة أخرى لملاحقة معارضيها بقسوة. وعملية الحوار يكتنفها الغموض، ولا أحد يدري حتى الآن من الذي يتحدث وإلى من".

وأعرب عن أسفه للطريقة التي يُدار بها الحوار بين الحكومة ومعارضيها: "يُدار الحوار بإشراف النظام الذي يوشك على الرحيل بدون إشراك المعارضة الجديدة أو بقية المواطنين، وهو يُدار بواسطة نائب الرئيس عمر سليمان والعسكريين الآخرين. فالرئيس مبارك عسكري، وكذلك نائبه ورئيس الوزراء. وأرى أن بناء الثقة يتطلب إشراك بقية المواطنين المصريين".

وقال البرادعي إن تنحي الرئيس مبارك ضروري لتحقيقِ الاستقرار في البلاد:"يريد الناس تنحي الرئيس مبارك بصورة كريمة. ومن المؤكد أن جميع المواطنين المصريين يرحبون ببقائه في مصر ومعاملته بالاحترام الذي يستحقه رئيس سابق. غير أن تنحيته أصبحت اختبارا لمدى جدية نظامه في تطبيق الإصلاحات".

سليمان يحذر من الفوضى

من جانبه، أكد اللواء عمر سليمان نائب رئيس الجمهورية المصري رغبته في تحقيق المطالب التي ينادي بها المتظاهرون.

وقال خلال حوار أجرته معه شبكة تلفزيون ABC في إجابة له عن سؤال حول ما يفهمه من دعوة الرئيس باراك أوباما إلى إجراء انتقال فوري ومنظم للسلطة في مصر: "إنها عملية تبدأ بحوار وطني شرعتُ فيه اعتبارا من صباح اليوم، وسنواصلها غدا وبعد غد. ونريد من الشباب أن يعلموا أننا سنستجيب بصورة إيجابية لجميع مطالبهم وسننفذها. إننا بحاجة لفترة من الهدوء ليتسنى لنا خلالها تنفيذ هذه الأشياء".

وفي إجابة له عن سؤال حول السبب الذي يمنع الرئيس حسني مبارك من التنحي فورا قال سليمان: "إننا لا نريد الفوضى في بلادنا. إذا قال الرئيس مبارك إنه سيتنحى الآن، فمن سيحل محله؟ ينص الدستور على أن رئيس مجلس الشعب هو الذي سيحل محله. وفي هذا المناخ، أعتقد أن الأشخاص الآخرين الذين لديهم أجندة خاصة سيبثون عدم الاستقرار في بلادنا".

واعتبر مجدي الدقاق رئيس تحرير مجلة أكتوبر أن جلوس الإخوان مع نائب الرئيس المصري في جلسة للحوار يعتبر إحدى النتائج المباشرة لاحتجاجاتِ الشباب المصري.

وقال الدقاق في حوار مع "راديو سوا" إن من نتائج احتجاجات الشباب المصري أيضا انفتاح المجال السياسي في البلاد وجلوس جميع القوى السياسية على نفسِ طاولة الحوار.

كما أكد على أن الحكومة اتخذت مجموعة من الإجراءات لاستعادة الثقة مع الشباب المتظاهر.

إصرار على رحيل مبارك

وقال زياد العليمي أحد مساعدي البرادعي في حديث مع "راديو سوا" إن أيّاً من المطالب لم تتحقق ولا سيما تنحية الرئيس حسني مبارك عن سدة الحكم.

وأكد أن أهم المطالب هي: إنهاء حكم مبارك وإلغاء حالة الطوارئ وحل مجلسي الشعب والشورى والدعوة لانتخابات برلمانية جديدة، وإنشاء حكومة إنقاذ وطني تتولى الإصلاحات الدستورية في البلاد.

وأضاف العليمي أن المطالب لم تتغير، ولكن الحراك السياسي في ظل وجود الرئيس مبارك دعاهم إلى تجديدها.

وأعرب جيمس زغبي مدير المركز العرب الأميركي عن أمله في أن يتمكن المصريون من الخروج من الأزمة الراهنة.

وقال زغبي في تصريح لـ"راديو سوا" إن الحل بيد المصريين بعيدا عن التدخلات الخارجية، وأضاف: "على المصريين حل أزمتهم، وأعتقد أن للجيش دورا محوريا، كما أن للشارع وللمعارضة نفس الدور. لكن المشكلة الآن هي أننا لا نعرف المتظاهرين ولا مطالبهم وما إذا كانوا منظمين. والجهة الوحيدة التي نعرفها هي المعارضة التي أعربت عن استعدادها للحوار مع الحكومة. لكن يبقى موقف الشباب في ميدان التحرير غير واضح، كما أنهم مصرون على تنحي الرئيس مبارك".

مصر ترفض الإملاءات

وأكد وزير الخارجية المصري احمد أبو الغيط الأحد أن مصر ترفض "الإملاءات الخارجية" وذلك بعد الدعوات المتكررة لدول غربية عدة إلى مرحلة انتقالية.

وأوضح حسام زكي المتحدث باسم أبو الغيط أن الوزير "تلقى عدة اتصالات من نظرائه في الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية وكندا واستراليا للتعرف على مجريات الأحداث في مصر".

وأضاف أن وزير الخارجية "أكد لمحادثيه أن الشعب المصري بأكمله لا يقبل إملاءات خارجية مشددا على أهمية توقف المسؤولين الأجانب عن الظهور وكأنهم يفرضون على مصر منهجا محددا".

وأكد أبو الغيط أن "الوضع في سبيله لأن يتطور إلى الأفضل خاصة في ضوء وجود قنوات حوار عالية المستوى بين الدولة والقوى السياسية والشعبية المطالبة بالإصلاحات السياسية".

كما أكد الوزير لنظرائه أن "السلطات المصرية تسعى وبحسب الإمكانيات المتاحة على الأرض إلى استعادة الهدوء تدريجيا والسيطرة على أي أعمال عنف قد تحدث ضد أي أجانب"، مشددا على أن "مصر ملتزمة بحماية مراسلي الإعلام الدولي المتواجدين على الأرض".

وأعلن البابا بنديكت السادس عشر الأحد أنه يتابع "باهتمام الوضع الحساس" في مصر حيث بدأ حوار بين السلطات وممثلين للمعارضة بهدف إيجاد حل للازمة التي تهز البلاد.

ودعا الرئيس السوري بشار الأسد ورئيس الوزراء التركي طيب رجب أردوغان الأحد إلى تجنيب الشعب المصري "مزيدا من المعاناة ليحقق مطالبه وطموحاته"، وتوافقا على العمل من أجل "استقرار لبنان".

XS
SM
MD
LG