Accessibility links

استمرار اعتصام متظاهري التحرير ومنظمة العفو تطالب بالإفراج عن الناشط وائل غنيم


في الوقت الذي دخل فيه اعتصام مناهضي الرئيس المصري في ميدان التحرير يومه الرابع عشر، أعلن التلفزيون المصري الرسمي أن حظر التجول الساري منذ الجمعة الماضي في القاهرة والإسكندرية والسويس سيخفض لمدة ساعة ليصبح من الساعة 8 مساءً إلى 6 صباحا.

وأفادت الأنباء أن الجيش المصري حاول مجددا إقناع المحتجين بمغادرة ميدان التحرير والمنطقة المحيطة به للسماح بعودة الحياة الطبيعية.

ولا يزال المعتصمون في ميدان التحرير يتواجدون حول الدبابات المنتشرة على مداخل الميدان وقد افترش بعضهم الأرض من حولها لمنع عناصر الجيش من أي محاولة محتملة للتقدم داخل الميدان مقدمة لإخراجهم، أو لإزالة العوائق التي وضعوها على كل المداخل لمنع أنصار الرئيس مبارك من التقدم داخله.

كما احتشدت مجموعات تضم مئات المتظاهرين أمام المداخل المؤدية إلى مجمع يضم أهم المكاتب الحكومية لمنع الموظفين من الدخول.

ويأتي هذا فيما قال مصدر أمني أن مسلحين مجهولين أطلقوا أربعة قذائف صاروخية استهدفت ثكنة تابعة للأمن المصري في مدينة رفح الواقعة على الحدود المصرية مع قطاع غزة، وأسفر الهجوم عن إصابة ضابط مصري.

كما عقد الرئيس مبارك الاثنين اجتماعا ضم نائبه عمر سليمان ورئيس مجلس الشعب فتحي سرور ورئيس محكمة النقض سري صيام، وفقا لما ذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط.

ولم تذكر الوكالة شيئا عما دار في الاجتماع لكن يتوقع أن يكون المجتمعون بحثوا مسألة الدعاوى القضائية المرفوعة أمام محكمة النقض والتي يمكن أن تبطل نتائج انتخابات مجلس الشعب الماضية في 159 دائرة.

كما باشرت سلطات الأمن والجمارك في مطار القاهرة الاثنين إخضاع الطرود البريدية الدبلوماسية للتفتيش بواسطة جهاز الكشف بالأشعة، بعد اتهامات لدبلوماسيين أجانب بمحاولة تمرير أسلحة إلى البلاد.

جنازة رمزية لصحافي توفي أثناء الاحتجاجات

وقد شيعت الاثنين جنازة رمزية للصحافي أحمد محمود في ميدان التحرير هتف فيها المتظاهرون من الصحافيين والمحتجين ضد النظام ورؤساء تحرير الصحف المملوكة للدولة والتلفزيون الرسمي وبعض القنوات الفضائية التي يشارك فيها القطاع الخاص بنصيب كبير.

ووضع نعش رمزي أمام المصلين وأعلن الإمام أنها "صلاة الغائب على روحه وأرواح الشهداء (الآخرين)."

ومحمود الذي توفي الجمعة الماضي ويعمل في مؤسسة الأهرام كان ناشرا. وقال مصدر في اتحاد الناشرين المصريين لرويترز مساء يوم الأحد إنه توفي متأثرا " برصاصة من قناصة (وزارة) الداخلية".

البورصة تستأنف عملها الأحد

وأعلن المسؤول في بورصة القاهرة هشام ترك الاثنين أن البورصة ستفتح أبوابها مجددا الأحد المقبل في 13 من فبراير/ شباط الحالي، فيما هبط سعر الجنيه المصري إلى أدنى مستوى له مقابل الدولار الأميركي منذ يناير / كانون ثاني عام 2005، حيث وصل الاثنين إلى 595 قرشا للدولار.

مطالبات بالإفراج عن ناشط مصري

وطالبت منظمة العفو الدولية الحكومة المصرية بالكشف فوراً عن مصير مدير التسويق للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في شركة غوغل للانترنت في القاهرة وائل غنيم وإطلاق سراحه حالاً أو توجيه تهم إليه إذا كانت تجده مذنباً، معربة عن تخوفها من الاحتمالات الجدية لتعرضه للتعذيب.

وقال رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس الأحد إن السلطات وعدته بالإفراج عن وائل غنيم الاثنين.

وقد اعتقل وائل غنيم من قبل أشخاص بالزي المدني وهم على الأرجح من أجهزة الأمن المصرية، خلال التظاهرات التي شهدتها القاهرة في 28 يناير/ كانون الثاني، حسب منظمة العفو نقلا عن شهود عيان. وقال هؤلاء الشهود إنه اعتقل في حي المهندسين.

وأوضحت المنظمة أن غنيم غادر دبي حيث يقطن متوجها إلى مصر في 23 يناير/ كانون الثاني، قبل يومين على بدء التظاهرات التي تطالب برحيل الرئيس المصري حسني مبارك.

وقالت مساعدة مديرة منظمة العفو الدولية في المنطقة حسيبة حاج صحراوي لوكالة الصحافة الفرنسية: "اقتاده رجال بالزي المدني ويعتقد أنهم ضباط في امن الدولة".

وأضافت: "لا نعرف من يحتجزه ولا مكان احتجازه وهو مقطوع عن العالم الخارجي، إذن هذه شروط تشجع استعمال العنف".

ثروات المسؤولين المصريين

في سياق متصل، نشرت صحيفة المصري اليوم بالأرقام ما قالت إنه ثروات المسؤولين المصريين نقلاً عن مصادر قضائية.

وأفادت تلك الأرقام بأن ثروة أحمد عز، أمين التنظيم السابق بالحزب الوطني، تبلغ 18 مليار جنيه، وتعدت حسابات أحمد المغربي، وزير الإسكان السابق، 11 ملياراً، وزهير جرانة، وزير السياحة السابق، 13 ملياراً، ورشيد محمد رشيد، وزير التجارة السابق، 12 ملياراً، وحبيب العادلي، وزير الداخلية السابق، 8 مليارات، بحسب الصحيفة.

استياء إسرائيلي لتخلي واشنطن عن مبارك

ومن الملاحظ أن النبرة العامة للخطاب في إسرائيل تتصف بالطابع النقدي للولايات المتحدة لتخليها عن مبارك، وقال مسؤول إسرائيلي رفيع لوكالة الصحافة الفرنسية طالبا عدم كشف اسمه "لدينا الانطباع بأن واشنطن على عجلة من أمرها لإزاحة الرئيس المصري حسني مبارك" بمجرد تحوله إلى حليف مزعج.

وأضاف: "إذا كان صحيحا أن الموقف الأميركي تبدل قليلا في الأيام الأخيرة، إلا أنه لا يزال يعتبر بمثابة تخل. وهو أمر مقلق للغاية".

ووجه دوري غولد السفير الإسرائيلي السابق في الأمم المتحدة والقريب من رئيس الحكومة، انتقادات إلى الرئيس أوباما بسبب ارتكابه "الخطأ" نفسه لسلفه جيمي كارتر عام 1979 في مواجهة الثورة الإسلامية، عبر رفضه دعم نظام قائم باسم الديموقراطية.

وبالنسبة لأستاذ العلوم السياسية في جامعة بار ايلان قرب تل ابيب ايتان غيلبوا، فإن واشنطن "غرزت سكينا في ظهر حليفها" المصري في حين "كان بإمكانها انتقاده بطريقة أقل علنية".

وفي المدى القصير، يعتبر هذا الباحث أن موقع إسرائيل في الغرب يمكن حتى أن يزداد قوة إذا ما ظهرت الدولة العبرية على أنها "الحليف الثابت الوحيد في مواجهة الحركة الإسلامية".

واعتبر أستاذ علم السياسة في الجامعة العبرانية في القدس شلومو افينيري من جهته أن "إسرائيل يجب أن لا تخشى تطور السياسة الأميركية، لكن عليها أن تخشى كثيرا مما يحصل في مصر"، معربا عن خشيته من تصاعد نفوذ الإخوان المسلمين الذين يعارضون اتفاق السلام مع إسرائيل.

وكان نائب الرئيس المصري عمر سليمان قد عقد أول اجتماع مع مسؤولين في المعارضة الأحد وبينهم جماعة الإخوان المسلمين في إطار المساعي لإيجاد حل للأزمة القائمة في مصر.

ويتركز الحوار حول سبل إدارة المرحلة الانتقالية الفاصلة بين اليوم وبين انتهاء ولاية الرئيس المصري في الخريف المقبل. وتتضمن الاقتراحات الجاري تداولها حل مجلسي الشعب والشورى وتعديل مواد دستورية متعلقة بالترشيحات لمنصب رئيس الجمهورية.

ردود فعل دولية

وأعربت كندا عن دعمها للتطلعات الديمقراطية للشعب المصري وقالت إنه يتعين على أي حكومة مقبلة احترام معاهدة السلام مع إسرائيل.

من جانبها، دعت إسبانيا المسؤولين المصريين إلى إجراء انتخابات مبكرة من أجل تلبية مطالب المتظاهرين بتنحي الرئيس حسني مبارك .

XS
SM
MD
LG