Accessibility links

logo-print

البشير يتلقى النتيجة النهائية لاستفتاء الجنوب ويعلن رسميا قبولها


أصدر الرئيس السوداني عمر حسن البشير مرسوما الاثنين أكد فيه رسميا قبول الحكومة بنتيجة الاستفتاء الذي أجراه جنوب السودان، والذي اختارت فيه الأغلبية العظمى الانفصال عن الشمال بنسبة بلغت 98.93 بالمئة.

وصدر المرسوم بعد أن تلقى البشير النتيجة النهائية للاستفتاء التي من المقرر أن تعلن في وقت لاحق من الاثنين.
وقال بكري حسن صالح وزير رئاسة الجمهورية في التلفزيون السوداني إن حكومة السودان تعلن احترامها وقبولها لخيار أهل الجنوب ونتيجة الاستفتاء.

وأوضح البشير في خطاب ألقاه أمام منسوبي جهاز الأمن والمخابرات الوطني الاثنين أن العلاقة مع الجنوب ستكون الأفضل في علاقاتنا الإقليمية، نظراً للأواصر الاجتماعية والتداخل والتجارة وشدد على حرص الحكومة على حدود آمنة ومرنة تضمن حركة تجارية ورعوية واجتماعية، مشددا على أن الجنوبيين المقيمين في الشمال سيكونون تحت الحماية ولن يتم طردهم أو مصادرة ممتلكاتهم أو تهديد أرواحهم، لأن السودانيين أهل عهد ومواثيق.

ونقل المركز السوداني للخدمات الصحافية عن البشير قوله إن السودان يمر بمرحلة جديدة، حيث حسمت نتيجة الاستفتاء لصالح قيام دولة في الجنوب، وفقاً لخيار الجنوبيين، مضيفا أنه عندما أعطى الجنوب حق تقرير المصير كنا نتمنى الوحدة لأن فيها قوة تحفظ أمن البلاد واستقرار في ظل وطن كبير وعزيز.

البشير يرفض أي حل لأبيي يستثنى المسيرية

وفيما يتعلق بمنطقة أبيي، أكد البشير رفض أي حل يستثنى أو يبعد المسيرية عن حقوقهم التاريخية، مشيراً إلى أن الحكومة لن تفرط في حقهم كمواطنين من الدرجة الأولى.

وفي مجال الأمن الإقليمي أوضح رئيس الجمهورية أن الحكومة تسعى لتثبيت علاقة السودان مع دول الجوار المتاخمة لدارفور وهي تشاد وأفريقيا الوسطى، كاشفاً عن مساعٍ لعقد قمة ثلاثية لتأمين الحدود المشتركة مع هذه الدول.

"سكان الجنوب مستعدون للتحرر"

هذا وقال الصحافي أنثوني ويك غرنغ من جنوب السودان لـ"راديو سوا" إن سكان الجنوب على أهبة الاستعداد لما وصفه بالتحرر. وأضاف:

"شعور مثير جدا عندما تسير في الشارع وتمشي في السوق وتمشي في المكاتب وترى في الطريق الناس منتظرين النتائج الأخيرة. ترى الفرح في قلوب الناس، هناك شعور بالحرية لأن النتائج تظهر أن هذا عمل جاد وعمل أنجزوه".

وتوقع ويك غرنغ أن تتحسن العلاقات بين الشمال والجنوب بعد الاستفتاء واصفاً الانفصال بأنه سياسي لا يمس الشعوب. وقال لـ"راديو سوا":

"أعتقد أن العلاقات ستكون عميقة وطيبة كما ما هي ماشية الآن. من قبل كانت هناك مخاوف بأن يكون هناك مشاكل، لكن ما رأينا هو أن الأمر ليس فيه مشكلة. المشكلة مشكلة سياسية وأنا أعتقد أن السياسيين لو حلوا القضايا بطريقة سلمية المواطن لن يكون لديه مشكلة. أنا أعتقد أن العلاقات ستكون أفضل مما كانت عليه".

XS
SM
MD
LG