Accessibility links

دعوة إلى تظاهرة مليونية اليوم الثلاثاء للضغط على الحكومة من أجل رحيل مبارك


يدخل المتظاهرون في ميدان التحرير بمصر أسبوعهم الثالث اليوم بدعوة لتظاهرة مليونية رغبة منهم في الدفع باتجاه تنفيذ مطلبهم الأساسي وهو رحيل الرئيس المصري حسني مبارك.

وتعد تظاهرة الثلاثاء اختبارا لقدرة الجماعات المنظمة للتظاهرات على الاستمرار في قوة ضغطها على الحكومة بعدما رفض الرئيس المصري البالغ من العمر 82 عاما الاستجابة لمطلبهم والاستقالة فورا وأعلن أنه مستمر حتى نهاية فترته الرئاسية في سبتمبر أيلول المقبل.

وذكرت أحزاب المعارضة المصرية أن المحادثات التي بدأت الأحد مع النائب الجديد للرئيس عمر سليمان لم تؤدّ إلى نتائج ملموسة فيما لوّحت حركة الإخوان المسلمين بالانسحاب كليا من الحوار.

الإفراج عن وائل غنيم

في المقابل، أفرجت السلطات المصرية مساء أمس الاثنين عن مدير التسويق الإقليمي لشركة غوغل في الشرق الأوسط وائل غنيم الذي كان أحد الداعين لتظاهرات يناير بعد 12 يوما من الاحتجاز في أحد مقرات جهاز أمن الدولة المصري.

وأكد غنيم في حوار مع أحد البرامج التلفزيونية المصرية الخاصة أنه لم يتعرض للتعذيب. ووصف غنيم ما حدث له بأنه جريمة اختطاف كاملة المعالم منتقدا تطبيق الاحتجاز عليه بموجب قانون الطوارئ.

وأسس الناشط وائل غنيم الذي يقيم أساسا في دبي قبل شهور تجمعا على موقع التواصل الاجتماعي Facebook باسم خالد سعيد وهو شاب من مدينة الإسكندرية المصرية يعتقد أنه لقي حتفه بسبب التعذيب على يد الشرطة المصرية.

وقد عبر غنيم عن استمرار معارضته لحكم الرئيس المصري وحكم الحزب الوطني وأشار إلى انه أفصح بهذا للأمين العام الجديد للحزب حسام بدراوي.

الحكومة الجديدة تقر علاوات على الرواتب

في سياق متصل، قررت الحكومة المصرية الجديدة الاثنين في أول اجتماع لها منح موظفي الحكومة زيادة في الرواتب والمعاشات بنسبة 15 بالمئة.

وقال وزير المالية سمير رضوان إنه سيتم تخصيص ستة مليارات و500 مليون جنيه مصري لتغطية هذه الزيادات التي تشمل ستة ملايين موظف ويبدأ تطبيقها اعتبارا من شهر أبريل/ نيسان المقبل.

وعقد الرئيس المصري حسني مبارك الاثنين اجتماعا ضم نائبه عمر سليمان ورئيس مجلس الشعب فتحي سرور ورئيس محكمة النقض سري صيام، وفقا لما ذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط.

ولم تذكر الوكالة شيئا عما دار في الاجتماع لكن يتوقع أن يكون المجتمعون بحثوا مسألة الدعاوى القضائية المرفوعة أمام محكمة النقض والتي يمكن أن تبطل نتائج انتخابات مجلس الشعب الماضية في 159 دائرة.

وأكد حزب الوفد المصري أن المعارضة المصرية تدعم مطالب الشباب المتظاهرين وأن الحوار مع نائب رئيس الجمهورية ليس بديلا عن التظاهر.

واعتبر الدكتور محمد سرحان نائب رئيس حزب الوفد ان المتظاهرين محقون في وصفهم لدعوات الحوار بمحاولة من النظام للتلاعب.

وتنظم الجاليات المصرية في الخارج احتجاجات بالتزامن مع المظاهرات التي تعم الأراضي المصرية.
وقال صلاح أبو الفضل منسق الجمعية الوطنية للتغيير في بريطانيا إن المصريين سواء في الداخل او الخارج متفقون على مطالبهم الوطنية.

وشدد أبو الفضل على أن الجمعية الوطنية للتغيير سواء في مصر أو خارجها ترفض الحوار إلا بعد سقوط النظام.

كما أكد أمين محمود منسق الجمعية المصرية للتغيير في الولايات المتحدة، في تصريح لـ"راديو سوا" أن أي حوار مع الحكومة يجب أن يؤدي إلى نتيجة تحترم الشعارات التي ينادي بها المتظاهرون.

وقال أمين محمود إن النشطاء المصريين في الولايات المتحدة يعتبرون أن النظام لم يستجب حتى الآن للمطالب الوطنية.

على صعيد متصل، قال جامي روبن الدبلوماسي الأميركي السابق والأستاذ في قسم الشؤون الدولية والعامة بجامعة كولومبيا إن التطورات السياسية المتسارعة في مصر تضع إدارة الرئيس باراك أوباما في مواجهة وضع يتطلب منها التصرف بحذر شديد"هذا وضع جديد تماما بالنسبة لنا حيث نرى حليفا مقربا مثل مصر والرئيس مبارك يواجه هذه الثورة الديموقراطية في الشرق الأوسط".

وقال روبن خلال حوار مع شبكة تلفزيون CBS إنه لا يرى مبررا للمخاوف التي يبديها البعض بشأن احتمال سيطرة الإخوان المسلمين على القرار السياسي في مصر بعد رحيل الرئيس مبارك" بما أن الساحة السياسية بدأت في الانفتاح، وأصبح باستطاعة الأحزاب الأخرى الازدهار، وتوفرت حرية التجمع وإمكانية حدوث التحول الديموقراطي الحقيقي، فإنني واثق من أن الغالبية العظمى من المصريين سيتجهون إلى أحزاب أو أنظمة أو أشخاص لهم نظرة تختلف تماما عن نظرة الإخوان المسلمين".

ويرى محللون أن الفجوات عميقة بين مطالب المتظاهرين والمعارضة من جهة والحلول التي تتطرحها الحكومة المصرية الجديدة من جهة أخرى.

وفي تصريح أدلى به طلعت فهمي أمين حزب التجمع في الجيزة لـ"راديو سوا"، قال إن حلول الحكومة غير مقبولة "الحكومة تغير أشخاص، وتبدي استعدادا لتعديلات محدودة لا تشفي غليل الجماهير".

ومن جانبه قال مكرم محمد أحمد نقيب الصحافيين في تصريح لـ"راديو سوا"، إن الحل يتمثل في إعطاء الفرصة للرئيس ولنائبه ولرئيس الحكومة من أجل إحداث الإصلاحات.

خفض ساعات حظر التجول

من جهة أخرى، قررت السلطات المصرية خفض عدد ساعات حظر التجول في القاهرة والاسكندرية والسويس بحيث تصبح بين الساعة الثامنة مساء والسادسة صباحا. وكان الحظر قد فـُرض في الثامن والعشرين من الشهر الماضي بعد ازدياد المظاهرات المعادية للحكومة.

XS
SM
MD
LG