Accessibility links

ميقاتي يأمل الانتهاء من تشكيل حكومته في الأسبوع الجاري وواشنطن تواصل التمسك بالمحكمة الدولية


قال مسؤول لبناني قريب من رئيس الوزراء المكلف نجيب ميقاتي الثلاثاء إن الأخير يأمل بولادة حكومته خلال الأسبوع الجاري على أن تتكون من ممثلين عن الأكثرية الجديدة المؤلفة من حزب الله وحلفائه وشخصيات وسطية ومتخصصين.

وأضاف أن "الرئيس ميقاتي يأمل في أن تنتهي الاتصالات والمشاورات لإخراج الحكومة إلى النور هذا الأسبوع"، مشيرا إلى أن "التشكيلة الحكومية هي حاليا قيد البحث الجدي بالأسماء والحقائب".

وقال إن "عدد الوزراء لم يحسم بعد، ولم يتقرر ما إذا كانت ستتألف الحكومة من 24 وزيرا أو من ثلاثين"، موضحا أن الحكومة المقبلة ستضم "الأكثرية الجديدة ووسطيين يمثلون ميقاتي ورئيس الجمهورية ميشال سليمان وسياسيين وتكنوقراط".

وأوضح أن الحكومة الجديدة ستضم وجوها من الحكومة السابقة ووجوها أخرى جديدة، من دون إعطاء تفاصيل إضافية نظرا لاستمرار الاتصالات بهذا الشأن.

وأشار إلى أن احتمال التأخر في تشكيل الحكومة حتى ما بعد الأسبوع الحالي "لا يعني أن هناك خلافا غير قابل للحل، إلا أن الاتصالات قد تستغرق مزيدا من الوقت" للوصول إلى التشكيلة النهائية.

وقال إن ميقاتي "لا يمكن ان يقدم التزامات إلى أي من الطرفين ،أي فريقي الحريري وحزب الله، لأنه بذلك يكون قد فقد موقعه الوسطي" مشيرا إلى أن رئيس الوزراء المكلف "مع إحالة المواضيع الخلافية في البلاد إلى الحوار الوطني."

وكانت قوى 14 آذار المؤلفة من رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري وحلفائه قد اعلنت الاثنين وصول المشاورات التي أجرتها مع ميقاتي حول تشكيل حكومة جديدة إلى "طريق مسدود" بفعل "شروط تعجيزية" من فريق قوى 8 آذار المؤلف من حزب الله وحلفائه.

وسقطت الحكومة السابقة برئاسة الحريري في 12 يناير/كانون الثاني الماضي، على خلفية انقسام حاد حول المحكمة الدولية المكلفة بالنظر في اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري والتي من المتوقع أن يوجه الاتهام فيها إلى حزب الله.

ويطالب الحزب بفك ارتباط لبنان بالمحكمة، التي يصفها بأنها مسيسة، الأمر الذي يرفضه فريق الحريري.

ومع تكليف ميقاتي بتشكيل حكومة جديدة، خسرت قوى 14 آذار الأغلبية داخل البرلمان نتيجة تغيير عدد من النواب مواقعهم السياسية.

وتؤكد قوى 14 آذار أن ثوابتها بالنسبة للمرحلة المقبلة تتلخص بأمرين أولهما الإبقاء على التعاون بين لبنان والمحكمة الدولية، وثانيهما نزع السلاح غير الشرعي في داخل البلاد، مطالبة ميقاتي بالالتزام بهاتين المسألتين.

الموقف الأميركي

وفي غضون ذلك، أعلنت السفيرة الأميركية في بيروت مورا كونيلي الثلاثاء، إثر اجتماعها مع ممثل قوى 14 آذار الرئيس اللبناني السابق أمين الجميل، أن الولايات المتحدة تعتبر "أن تشكيل الحكومة هي عملية لبنانية صرفة ينبغي أن تظل خالية من التخويف والإكراه والتهديد بالعنف من داخل لبنان وخارجه".

وأكدت أن "طبيعة علاقة الولايات المتحدة مع الحكومة الجديدة سوف يتم تحديدها وفقا لتكوين هذه الحكومة وبيانها الوزاري وأدائها".

وقالت إن "المجتمع الدولي كان واضحا في التعبير عن توقعه بأن ترقى الحكومة القادمة إلى مستوى التزاماتها الدولية، بما في ذلك التنفيذ الكامل لجميع قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، ودعم التزام لبنان بالمحكمة الخاصة".

وشددت على أهمية استمرار عمل المحكمة الدولية "لاستقرار وأمن لبنان"، مضيفة أن "أي حكومة تدعي بأنها ذات صفة تمثيلية حقيقية لكل لبنان سوف تدرك استحالة التخلي عن الجهود التي تبذلها المحكمة لوضع حد لحقبة الإفلات من العقاب على الاغتيالات في البلاد".

XS
SM
MD
LG