Accessibility links

الجيش التونسي يستدعي قوات الاحتياط في ظل تأييد برلماني لتعليق أنشطة حزب الرئيس المخلوع


أعلن الجيش التونسي عن استدعاء قوات الاحتياط لضبط الوضع الأمني الهش في البلاد، وذلك في وقت صوت فيه النواب التونسيون على مشروع قانون يجيز لرئيس الدولة بالوكالة تعليق أنشطة حزب الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي.

وأفاد بيان رسمي لوزارة الدفاع التونسية أن الجيش قد قرر استدعت العسكريين الذين تقاعدوا بين عامي 2006 و2010 والمجنديين الذين أنهوا الخدمة نهاية عام 2008 وسنة 2009 بكاملها.

وطلبت الوزارة من هؤلاء "التقدم إلى أقرب مراكز جهوية للتجنيد والتعبئة اعتبارا من 16 فبراير/شباط" الجاري.

ويضم الجيش التونسي حوالى 35 ألف عنصر، وهو عدد أقل من قوات الأمن والشرطة في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، والتي يقدر عددها بمئة ألف رجل على الأقل.

وتواجه الحكومة الانتقالية وضعا أمنيا هشا مع تواصل الحركات الاحتجاجية ، وفي كل مرة يتوتر فيها الوضع تغيب قوات الشرطة عن الساحة، ويتولى الجيش فرض الأمن كما حدث مؤخرا في مدن القاصرين وقفصة والكاف.

تجميد حزب الرئيس المخلوع

وفي غضون ذلك، صوت 177 نائبا في الجمعية الوطنية التونسية (البرلمان) المؤلفة من 214 نائبا لصالح تبني قانون يجيز لرئيس الدولة بالوكالة تعليق أنشطة حزب الرئيس التونسي المخلوع.

جاء التصويت خلال أول جلسة تعقدها الجمعية منذ فرار الرئيس زين العابدين بن علي من البلاد في الشهر الماضي، وقد شارك فيها 195 عضوا أيد 177 منهم مشروع القانون وعارضه 16 نائبا يشكلون أحزاب معارضة صغيرة فيما امتنع نائبان من الحزب الحاكم سابقا عن التصويت.

وسيدرس مجلس الشيوخ النص يوم الأربعاء للسماح للرئيس بالوكالة بتنظيم المشهد السياسي الجديد تمهيدا للانتخابات الرئاسية والتشريعية المقرر إجراؤها خلال ستة اشهر رغم أن الحكومة لم تحدد اي موعد رسمي لها حتى الآن في ظل انتقادات بأن هذه المهلة غير واقعية.

وذهب عدد من الوزراء في الأيام الأخيرة إلى حد التحدث عن "مؤامرة" ضد الثورة يحيكها أنصار أو رجال حزب التجمع الدستوري الديموقراطي الذي ينتمي إليه الرئيس المخلوع.

وقال رئيس الوزراء المؤقت محمد الغنوشي الاثنين إن " تونس تحتاج إلى هذه المراسيم التشريعية لإبعاد المخاطر" التي تهدد إنجازات الثورة".

وقدر وزير التنمية الجهوية والمحلية في تونس احمد نجيب الشابي في مقابلة نشرتها صحيفة "ليبراسيون" الفرنسية الثلاثاء قيمة الخسائر التي تكبدها الاقتصاد التونسي خلال ثورة الياسمين بخمسة مليارات دينار (3.52 مليار دولار) أي ما يوازي أربعة بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.

يذكر أن سلسلة من الاحتجاجات في تونس كانت قد أفضت الشهر الماضي إلى فرار الرئيس السابق زين العابدين بن علي إلى السعودية بعد 23 عاما قضاها في السلطة، وتشكيل حكومة انتقالية تمهد الطريق إلى انتخابات مبكرة.

XS
SM
MD
LG