Accessibility links

logo-print

حكومة فياض تحدد موعد الانتخابات المحلية وحماس ترفض إجراءها في غزة دون مصالحة


أعلنت الحكومة الفلسطينية الثلاثاء أنها قررت إجراء الانتخابات المحلية في يوليو/تموز المقبل، فيما رفضت حركة المقاومة الإسلامية حماس تنظيمها في قطاع غزة في ظل غياب المصالحة.

وقال مدير المكتب الحكومي غسان الخطيب إن مجلس الوزراء قرر في جلسته التي عقدت الثلاثاء إجراء الانتخابات المحلية يوم السبت التاسع من يوليو/تموز المقبل، في أول عملية اقتراع منذ عام 2006.

وكان يفترض أن تجري انتخابات الهيئات المحلية في يوليو/تموز الماضي، إلا أن الحكومة قررت تأجيلها بعدما رفضت حركة حماس التي تسيطر على غزة إجراءها في القطاع.

حماس ترفض إجراء انتخابات

وقد أعلنت حماس الثلاثاء رفضها إجراء الانتخابات المحلية، مؤكدة أنها لن تنظم في القطاع إلا إذا كانت ثمرة من ثمار المصالحة والتوافق الوطني.

وقال فوزي برهوم المتحدث باسم حماس إن حركته لن تشارك في ما وصفها بالمسرحية الهزلية ولن تعترف ولن تتعامل مع نتائجها ولن تعطيها غطاء، على حد تعبيره.

وأعرب برهوم عن اعتقاده بأن القرار يمثل "خطوة من السلطة وحكومة سلام فياض للتغطية على الفضائح التي نشرت في ويكيليكس والفضائيات للالتفاف عليها، ومحاولة للتغطية على استئصال المقاومة وحماس في الضفة الغربية"، على حد قوله.

الجهاد الإسلامي ترفض

في السياق ذاته، شددت حركة الجهاد الإسلامي في بيان صحافي على أن إعلان حكومة فياض عن موعد للانتخابات المحلية مرفوض، لاسيما أنه صادر عن "جهة لا تملك حق اتخاذ تلك القرارات كونها لا تمثل الشعب الفلسطيني"، حسبما جاء في البيان.

وجاء في البيان أن "الحركة ترى أن الدعوة للانتخابات وإجرائها سيزيد من واقع الأزمة الفلسطينية القائمة، كونها تأتي خارج إطار التوافق الوطني."

وحملت الجهاد الإسلامي في بيانها السلطة الفلسطينية مسؤولية "تأزيم الساحة الفلسطينية".

ترحيب بتحديد موعد الانتخابات

في المقابل رحبت فصائل فلسطينية أخرى بقرار حكومة فياض إجراء الانتخابات المحلية. وقد أكدت حركة فتح على أنها ستعمل مع الأطراف المعنية لضمان سير الانتخابات بشكل شفاف ونزيه لأنها استحقاق قانوني.

وقال الناطق باسم فتح أحمد عساف في لقاء مع مراسلة "راديو سوا" في رام الله معقبا على موقف حماس الرافض لإجراء الانتخابات في ظل الانقسام: " حماس تتذرع بعدم إجراء الانتخابات إلا بعد تحقيق المصالحة وهي لا تريد المصالحة، بالتالي لن نبقى أسيرين لموقف حركة حماس. الشعب الفلسطيني شعب ديموقراطي، متحرر، حضاري يجب أن يمارس حقه الطبيعي في الانتخابات. وهذه ذرائع اكتشفها الشعب الفلسطيني. السبب الحقيقي والوحيد لرفض حماس الانتخابات لأنها أدركت بأنها لم تعد تحظى بتأييد من الشعب الفلسطيني لأنها كشفت وزال القناع عن وجه حماس."

من جانبها رحبت المبادرة الفلسطينية بتحديد موعد الانتخابات المحلية وأعربت عن أملها في استجابة حماس والسماح بإجرائها في قطاع غزة. كما اعتبرت جبهة النضال الفلسطينيية القرار استحقاقا دستوريا وحقا مكتسبا للمواطنين.

هذا وأعلنت لجنة الانتخابات المركزية عن استعدادها لإجراء الانتخابات المحلية في موعدها المحدد، مشددة على أن شعارها في أي عملية انتخابية سيبقى النزاهة والمصداقية.

وكانت المحكمة الفلسطينية قد حكمت بإلغاء قرار تأجيل الحكومة الفلسطينية الانتخابات المحلية التي كانت مقررة الصيف الماضي بسبب منع حماس لجنة الانتخابات من ممارسة عملها في قطاع غزة.
XS
SM
MD
LG