Accessibility links

logo-print

مئات الآلاف يحتشدون في ميدان التحرير وأنباء عن إمكانية سفر مبارك لألمانيا


تدفق مئات الآلاف من المتظاهرين الثلاثاء إلى ميدان التحرير بوسط القاهرة استجابة لدعوة جديدة بتنظيم تظاهرة مليونية لتصعيد الضغط على الرئيس حسني مبارك للتنحي عن السلطة، وذلك في وقت أفادت فيه مصادر ألمانية أن ثمة تكهنات بإمكانية سفر مبارك إلى ألمانيا لتلقي العلاج كحل وسط لتحقيق مطالب المتظاهرين وتوفير مخرج مشرف للرئيس.

وقالت مجلة دير شبيغل الألمانية على موقعها الالكتروني إن ثمة تكهنات بإمكانية توجه الرئيس مبارك إلى ألمانيا لتقي العلاج بعد قرابة عام على عملية جراحية أجراها هناك في شهر مارس/آذار الماضي.

وأضافت المجلة أن ثمة ما اسمتها بالمحادثات الاستكشافية الجارية حاليا لدراسة إمكانية بقاء مبارك في ألمانيا مشيرة إلى أن هذا السيناريو سيسمح لمصر بالتخلص من رئيسها الذي بات يفتقر إلى الشعبية كما أنه سيوفر لمبارك "مخرجا كريما" من الأزمة.

وقالت إن الرئيس المصري قد يصل ألمانيا قريبا للتوجه إلى مستشفى بوهل القريبة من مدينة بادين مشيرة إلى أن هذه التكهنات وضعت ضغوطا على حكومة برلين.

تظاهرة مليونية

ويأتي تداول هذه الأنباء في وقت زاد فيه المتظاهرون من ضغوطهم على النظام المصري عبر تسيير المزيد من التظاهرات الحاشدة في أنحاء مختلفة من البلاد رغم بدء المحادثات بين الحكومة والمعارضة وإعلان تشكيل لجنة لدراسة التعديلات الدستورية المقترحة ووضع جدول زمني لنقل السلطة.

وقال شهود عيان إن مئات الآلاف من المتظاهرين احتشدوا في ميدان التحرير والمناطق المحيطة وحاصروا مجلسي الشعب والشورى ووزارة الداخلية بوسط القاهرة.

وذكرت قناة "الحرة" أن مجموعات من المتظاهرين حاولوا اقتحام مجلس الشعب بينما اتجهت مجموعة أخرى نحو مقر وزارة الداخلية القريب من المجلس.

وقال المنسق العام لحركة 6 أبريل أحمد ماهر لقناة "الحرة" إن المتظاهرين اتفقوا على التصعيد وتنظيم تظاهرات تتوجه إلى مجلس الشعب ومبنى التليفزيون مؤكدا أن المتظاهرين "لن يرضوا بتجاهلنا في ميدان التحرير وكأن شيئا لم يحدث".

تشكيل لجنة دستورية

وفي غضون ذلك، أعلن نائب الرئيس المصري عمر سليمان أن الرئيس حسني مبارك أصدر الثلاثاء قرارا جمهوريا قضى بتشكيل اللجنة الدستورية المكلفة بوضع التعديلات المطلوبة التي ستمهد للانتخابات الرئاسية الجديدة مع قرب انتهاء ولاية الرئيس المصري في شهر سبتمبر/أيلول القادم.

وقال سليمان في تصريح صحافي أدلى به في ختام اجتماع مع الرئيس المصري إن الأخير "وقع قرارا جمهوريا بتشكيل اللجنة الدستورية التي ستضع التعديلات المطلوبة للدستور وما تقتضيه من تعديلات تشريعية".

وأضاف سليمان أن الرئيس المصري "شدد على ضرورة مواصلة الحوار والانتقال به من الخطوط العريضة لما تم الاتفاق عليه إلى خريطة طريق واضحة بجدول زمني محدد تمضي بمصر على طريق الانتقال السلمي المنظم للسلطة في اطار احترام الشرعية الدستورية".

وأشار إلى أن الرئيس مبارك قد "أصدر تعليمات إلى رئيس الحكومة لتشكيل لجنة المتابعة التي ستضطلع بمتابعة التنفيذ الأمين لما تم الاتفاق عليه بين أطراف الحوار، مع تعليمات بتشكيل لجنة ثالثة لتقصي الحقائق حول مواجهات الأربعاء الماضي وإحالة ما تتوصل إليه إلى النائب العام ليتخذ بشأنه ما يلزم من إجراءات".

وأوضح سليمان أن "اللجنة الدستورية ولجنة المتابعة ستباشران اجتماعاتهما ابتداء من اليوم الثلاثاء في حين ستشرع لجنة تقصي الحقائق بمباشرة مهامها فور تشكيلها بغضون الأيام القليلة المقبلة".

وكان سليمان قد عقد جلسة حوار مع ممثلين للأحزاب والقوى السياسية يوم الأحد الماضي من بينها جماعة الاخوان المسلمين التي قالت إن ما قدمته السلطات "ليس كافيا".

تعديل الدستور

وقالت مصادر رسمية مصرية إن القرار الرسمي المتعلق بتشكيل اللجنة المكلفة بدراسة التعديلات الدستورية في مصر ينص على مراجعة المادة 88 من الدستور الحالي التي كانت عدلت لإلغاء الاشراف القضائي على الانتخابات.

وبحسب النص الرسمي للقرار الذي وقعه الرئيس المصري حسني مبارك صباح الثلاثاء وبثته وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية فإن "اللجنة تتولى دراسة واقتراح ما تراه من التعديلات الدستورية للمواد 76 و77 و88 وغيرها من المواد الأخرى، وما تتطلبه التعديلات الدستورية المقترحة من تعديلات تشريعية لبعض القوانين المكملة للدستور ذات الصلة".

وأضاف القرار أن الهدف من ذلك هو "تحقيق إصلاح سياسي وديموقراطي يلبي طموحات أبناء الشعب في مجال الانتخابات الرئاسية"، حسب نص القرار.

وكان بيان صادر عن الحكومة المصرية بعد الحوار بين عمر سليمان وممثلي المعارضة قد نص على تعديل المادتين 76 و77 فقط وهو ما انتقدته المعارضة التي تطالب أيضا بتعديل المادة 88 لضمان عودة الإشراف القضائي على الانتخابات.

وتضم اللجنة حسب القرار، عشرة أعضاء كلهم من كبار القضاة في محكمة النقض والمحكمة الدستورية العليا ومجلس الدولة إضافة إلى خبراء قانونيين.

ونص القرار على ان "تنتهي اللجنة من مهمتها في ميعاد أقصاه آخر شهر فبراير/شباط الحالي"، على أن ترفع تقريرا إلى نائب رئيس الجمهورية بالنتائج التي أسفرت عنها واقتراحاتها بشأن التعديلات الدستورية والتشريعية اللازمة وذلك للعرض على رئيس الجمهورية لاتخاذ ما يلزم لطلب تعديل الدستور، حسبما ورد في نص القرار.

اشتباكات في الوادي الجديد

وعلى صعيد متصل، قالت مصادر أمنية وطبية يوم الثلاثاء إن 61 محتجا أصيبوا بينهم ثمانية في حالة خطيرة خلال اشتباك مع الشرطة بمدينة الخارجة عاصمة محافظة الوادي الجديد الواقعة جنوب غرب القاهرة.

وقال مصدر أمني إن السكان استقبلوا بغضب عودة ضابط للشرطة غير مرحب به من جانبهم أبعدته السلطات خلال الأيام الأولى من الاحتجاجات التي اندلعت في البلاد قبل أسبوعين فقاموا بمهاجمة سيارة الشرطة التي كان الضابط يستقلها مع مجندين.

وأضاف أن الضابط والمجندين فروا من السيارة التي أشعل المحتجون النار قبل أن يتوجهوا إلى مركز الشرطة ويرشقوه بالحجارة فردت الشرطة عليهم بقنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص وطلقات الخرطوش.

وقال محمد سيد وكيل مستشفى الخارجة إن المستشفى استقبل 61 مصابا بينهم 41 أصيبوا بالرصاص و20 بطلقات الخرطوش مشيرا إلى أن ثمانية من المصابين أحيلوا إلى مستشفى أسيوط الجامعي لخطورة إصاباتهم.

XS
SM
MD
LG