Accessibility links

logo-print

نتانياهو يحذر من تحول مصر إلى إيران جديدة وهيغ ينتقد لهجته الحربية


حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو من أن تحذو مصر حذو إيران في قمع شعبها وتهديد الدول المجاورة وقال إن مصر قد تتحول إلى إيران جديدة.

ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت، في عددها الصادر الأربعاء قول نتانياهو، خلال مؤتمر عقده مع برلمانيين أوروبيين في الكنيست، إن سيناريوهات عدة تحدث في مصر في هذا الوقت تتجاوز النموذج الديموقراطي الليبرالي ومن هذه السيناريوهات إمكانية سيطرة الإسلاميين عليها وربما اتباع مصر للنهج المتبع في إيران.

وأضاف نتانياهو أن الهزة التي تعرضت لها تونس أعقبتها هزة في مصر، مشيرا إلى أن الآثار الناجمة عن الهزة لم تتضح بعد.

وقال نتانياهو: "لا أعرف ماذا سيحدث في مصر غير أن مصلحتنا واضحة وهو الحفاظ على معاهدة السلام مع القاهرة التي جلبت الهدوء إلى جنوب إسرائيل والاستقرار للمنطقة".

ونبه نتانياهو ضيوفه الأوروبيين مما أسماه "الخطر الكامن وراء محاولات إيران المتواصلة للحصول على قنبلة نووية " مشيرا إلى "أن ما يجرى في مصر هو أقل خطورة إذا ما قورن بالزلزال الهائل الذي سيهز المنطقة والعالم في حال حصول إيران على سلاح نووي".

هيغ ينتقد دعوة نتانياهو للاستعداد لحرب محتملة

من جانبه، دعا وزير الخارجية البريطانية وليام هيغ إسرائيل إلى كبح لهجتها الحربية محذراً من أن ما يجري في العالم العربي من شأنه أن يعرقل عملية السلام في الشرق الأوسط.

وقال هيغ في تصريحات لصحيفة تايمز اللندنية إن الانتفاضات الشعبية الأخيرة في تونس ومصر والأردن قد تقوّض السعي إلى حل دائم للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وحث الأمم المتحدة على التحرك سريعاً في هذا الاتجاه.

وأضاف أنه بمقدار ما تثير الاحتجاجات الشعبية الأمل في الدول التي تحصل فيها، فإنها في الوقت ذاته تفقد مساعي السلام في الشرق الأوسط زخمها وتهمّشها.

وانتقد هيغ دعوة نتانياهو بلاده إلى الاستعداد لأي احتمال وتعزيز قدراتها العسكرية وقال إن الوقت ليس وقت الخطب الحربية بل هو وقت ضخ مزيد من الإحساس بالإلحاح في مسيرة السلام في الشرق الأوسط. ووصف هيغ موقف إسرائيل من الاستيطان بأنه مخيّب للآمال.

غيبس: الأحداث لن تؤثر على العلاقات الأميركية الإسرائيلية

من جانبه، قال المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبس في مؤتمر صحافي الثلاثاء إن عدم الاستقرار الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط لن يؤثر على العلاقات الأميركية مع إسرائيل.

وكان المتحدث الأميركي يرد على انتقادات وجهت إلى الإدارة الأميركية بأنها أدارت ظهرها لحليف رئيسي هو الرئيس حسني مبارك الذي طالبه المحتجون بالتخلي عن السلطة، وفقا لما نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت.

وقد قال غيبس إن واشنطن كانت حازمة في رغبتها بحدوث تطورات في مصر من شأنها أن تؤدي إلى انتخابات عادلة وحرة. وقال غيبس إن واشنطن تتابع أي تقدم يمكن أن يتحقق ويشعر به الشعب المصري.

وقد كان وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس قد أشاد في وقت سابق بموقف الجيش المصري الذي اتصف بالروية فيما انتقد البيت الأبيض الحكومة المصرية لمضايقة المحتجين والصحافيين لدى تجدد المظاهرات.

وقال غيتس في مؤتمر صحافي إن الجيش المصري، الذي يعد الركيزة الأساسية للحكومة في القاهرة، تصرف بشكل مثالي بوقوفه على الحياد أثناء الانتفاضة ضد حكم الرئيس حسني مبارك الذي استمر 30 عاما.

وأضاف قائلا: أستطيع أن أقول إن المتظاهرين أسهموا في التطور الديموقراطي وهو ما نشاهده في مصر.

وأوضحت صحيفة يديعوت أحرونوت أن من المقرر أن يصل وزير الدفاع أيهود باراك إلى واشنطن الأربعاء لمناقشة التطورات الإقليمية وأثرها على إسرائيل.

وقد شددت الحكومة الأميركية أنه سيتم حث أي حكومة مصرية في المستقبل على الاحتفاظ باتفاقيات السلام بما فيها تلك التي وقعتها مع إسرائيل.

وقد تباحث نائب الرئيس الأميركية جو بايدن مع نظيره المصري عمر سليمان الثلاثاء وحثه على الإسراع في الإصلاحات السياسية والانتقال إلى الديموقراطية.

إسرائيل ستعجل ببناء الجدار الأمني على حدود مصر

هذا، وقد أعلنت إسرائيل أنها ستنجز قبل نهاية العام المقبل وقبل ستة أشهر من المهل المحددة، بناء الجدار الأمني على طول حدودها مع مصر.

ونقلت الإذاعة العامة الإسرائيلية عن مصادر أمنية أن ما أنجز من هذا الجدار الأمني حتى الآن ساهم في حصول تراجع كبير لعدد عمليات التسلل إلى إسرائيل في هذا القطاع.

وقد بدأت أعمال البناء في نوفمبر/ تشرين الثاني من العام الفائت. ويتألف الجدار من جزء يبلغ طوله عشرات الكيلومترات قرب منتجع إيلات البحري على البحر الأحمر، في الجنوب، ومن جزء آخر من عشرات الكيلومترات قرب بلدة نيتزانا في أقصى الشمال.

وبين المنطقتين، تمر الحدود في منطقة جبلية وصحراوية ستلجأ إسرائيل لتأمينها إلى معدات تكنولوجية.

وتقدر تكلفة المشروع 365 مليون دولار.

XS
SM
MD
LG