Accessibility links

رئيس وزراء تونس يبحث مع السفير الأميركي العلاقات بين البلدين


عقد رئيس وزراء الحكومة الانتقالية التونسي محمد الغنوشي اجتماعا الثلاثاء مع السفير الأميركي بتونس غوردن غراي تناول العلاقات بين البلدين.

وأفادت وكالة تونس أفريقيا الرسمية للأنباء أن اللقاء بين الغنوشي والسفير الأميركي كان فرصة لاستعراض العلاقات التي تجمع البلدين وسبل تعزيز التعاون الثنائي خلال المرحلة القادمة والارتقاء به إلى مستوى التطلعات المشتركة.

هيغ يؤكد استعداد بريطانيا لمساعدة تونس

من جهة أخرى، أكد وزير الخارجية البريطانية وليام هيغ الثلاثاء استعداد بلاده لتقديم كل الدعم والمساندة لتونس لتخطي هذه المرحلة الانتقالية.

ويذكر أن هيغ هو أول وزير خارجية بريطاني يزور تونس خلال حكم الرئيس السابق بن علي وأول وزير خارجية يزور تونس منذ تغيير النظام السابق يوم الرابع عشر من يناير/ كانون الثاني الماضي. وقد قال في مؤتمر صحافي في ختام زيارته القصيرة إلى تونس إنه لا يشاطر الآراء التي تقول إن تونس دخلت في أزمة عميقة إلا أنه اعتبر أن بعض الأمور ما زالت غامضة في البلاد التي تشهد تحولا حقيقيا نحو الحرية والديموقراطية.

وبحث هيغ خلال زيارته لتونس مع رئيس وزراء الحكومة الانتقالية محمد الغنوشي مسألة تنظيم الانتخابات المقبلة.

وتناول اجتماع هيغ مع وزير التخطيط والتعاون الدولي التونسي محمد النوري الجويني إمكانية تعزيز التعاون التونسي البريطاني في المجال الاقتصادي والاستثماري.

وجاءت زيارة وزير الخارجية البريطانية إلى تونس ضمن جولة يقوم بها لعدد من الدول في شمال أفريقيا والشرق الأوسط.

الجيش يستدعي احتياطه لضبط وضع أمني هش

وتتقدم الحكومة الانتقالية التونسية خطوة خطوة على طريق الديموقراطية، مع تصويت النواب على نص يجيز للرئيس تجاوز المجلس لاتخاذ قرارات وتعليق نشاطات حزب بن علي، غير أن استدعاء الجيش جنود الاحتياط بحسب ما أعلن مساء الاثنين يشهد على وضع ما زال هشا.

وأفاد بيان رسمي أن وزارة الدفاع استدعت مساء الاثنين العسكريين الذين تقاعدوا بين 2006 و2010 ومجندي نهاية 2008 وسنة 2009 بكاملها وطلبت منهم التقدم إلى "أقرب مراكز جهوية للتجنيد والتعبئة إلى منازلهم اعتبارا من 16 فبراير/ شباط".


234 قتيلا منذ بداية الاضطرابات في تونس

وأعلن مصدر رسمي لوكالة الصحافة الفرنسية الثلاثاء أن 234 شخصا قتلوا و510 جرحوا في تونس منذ بداية أعمال العنف التي أدت إلى تنحي الرئيس زين العابدين بن علي.

وقال المصدر إن من بين القتلى ثمانية من رجال الشرطة و74 شخصا لقوا حتفهم في السجن.

وذكرت الأمم المتحدة الأسبوع الماضي أن 219 شخصا قتلوا في التظاهرات التي بدأت في منتصف ديسمبر/ كانون الأول من بينهم 72 سجينا. وقالت إن 510 أشخاص أصيبوا، طبقا لأرقام أولية.

استمرار التوتر

ومنذ سقوط بن علي في 14 يناير/ كانون الثاني، تواجه حكومة محمد الغنوشي توترا شديدا وحركات احتجاجية في العاصمة أولا ثم في جميع أنحاء تونس.

والثلاثاء دخل 400 إلى 500 شخص مقر ولاية تونس للمطالبة بوظائف ومساعدات اجتماعية.

وفي كل مرة يتوتر فيها الوضع تغيب قوات الشرطة عن الساحة، ويتولى الجيش فرض الأمن كما حصل مؤخرا في القاصرين وقفصة (وسط غرب) والكاف (شمال غرب).

وذهب عدد من الوزراء في الأيام الأخيرة إلى حد التحدث عن "مؤامرة" ضد الثورة يحيكها أنصار أو رجال التجمع الدستوري الديموقراطي حزب الرئيس التونسي المخلوع.

البرلمان يقر قانونا للحد من نشاطات حزب بن علي

وأقرت أكثرية واسعة من النواب التونسيين الاثنين مشروع قانون يجيز لرئيس الدولة بالوكالة الحكم بموجب مراسيم وتجاوز مجلسهم الذي يسيطر عليه الحزب الحاكم السابق، بعدما حذر الغنوشي من "مخاطر" تهدد الفترة الانتقالية الناشئة.

ولأول جلسة تعقد منذ سقوط نظام بن علي، صوت 177 نائبا من أصل 195 حضروا لصالح تبني القانون و16 ضده (ممثلو أحزاب معارضة صغيرة مرخص لها) فيما امتنع نائبان عن الحزب الحاكم سابقا عن التصويت.

وتضم الجمعية الوطنية 214 نائبا.

وسيدرس مجلس الشيوخ النص الأربعاء للسماح للرئيس بالوكالة تنظيم المشهد السياسي الجديد تمهيدا للانتخابات الرئاسية والتشريعية.

وهذه الانتخابات مقررة خلال ستة أشهر لكن الحكومة لم تحدد أي موعد بعد وتزداد الأصوات التي تؤكد أن هذه المهلة غير واقعية.

وقال الغنوشي الاثنين "الوقت ثمين. تونس تحتاج إلى هذه المراسيم التشريعية لإبعاد المخاطر" التي تهدد انجازات الثورة.

وكانت الحكومة أعلنت الأحد تعليق التجمع الدستوري الديموقراطي الذي باتت أنشطته محظورة تمهيدا لحله عبر الطرق القانونية.

الثورة كبدت الاقتصاد التونسي 3.5 مليار دولار

والوقت يداهم أيضا من الناحية الاقتصادية.

وقدر وزير التنمية الجهوية والمحلية في تونس احمد نجيب الشابي في مقابلة نشرتها صحيفة "ليبراسيون" الفرنسية الثلاثاء قيمة الخسائر التي تكبدها الاقتصاد التونسي خلال ثورة الياسمين بخمسة مليارات دينار (3.52 مليار دولار) أي ما يوازي 4 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي.

XS
SM
MD
LG