Accessibility links

logo-print

المتظاهرون يحاصرون البرلمان ومجلس الوزراء في القاهرة مع اتساع نطاق احتجاجات العمال


استطاع مئات من المتظاهرين يوم الأربعاء محاصرة مجلس الشعب ومقر مجلس الوزارء في القاهرة في إطار حملتهم المطالبة برحيل الرئيس حسني مبارك الذي يحكم البلاد منذ نحو 30 عاما، فيما قتل ثلاثة متظاهرين واصيب ما يقرب من 100 آخرين في مدينة الخارجة بمحافظة الوادي الجديد اثر اشتباكات مع الشرطة.

وصعد العمال والموظفين بشركات ومصانع مختلفة في القاهرة ومدن أخرى من احتجاجاتهم وقاموا بتسييرا مظاهرات للمطالبة بتحسين ظروف عملهم.

وفي وسط القاهرة، احتشد الآلاف أمام مقر مجلس الوزراء لمنعه من العمل مما اضطر رئيس الحكومة أحمد شفيق إلى ممارسة مهام عمله من مقر وزارة الطيران المدني القريب من مطار القاهرة في شرق العاصمة، كما استمر المتظاهرون في محاصرة مقر مجلس الشعب.

وقال أحد المتظاهرين ويدعى محمد عبد الله "لقد جئنا لمنع أعضاء الحزب الوطني الديموقراطي من الدخول إلى مجلس الشعب وسنبقى حتى تتحقق مطالبنا أو أن نموت هنا"، في الوقت الذي ردد فيه المتظاهرون هتافات تطالب برحيل مبارك ولوحوا بالعلم المصري.

من ناحيته قال محمد صبحي (19 عاما) الطالب في جامعة الأزهر إن "الشعب لم ينتخب هذا المجلس" الذي هيمن عليه الحزب الوطني الديموقراطي الحاكم عقب انتخابات شابتها أعمال تزوير واسعة.

ويحتشد مئات الآلاف من المحتجين في ميدان التحرير منذ 25 يناير/كانون الثاني الماضي مطالبين برحيل الرئيس المصري الذي أكد انه سيبقى حتى انتهاء ولايته في سبتمبر/ أيلول المقبل لكنه لن يترشح لولاية سادسة.

محافظة بورسعيد

من جهة أخرى، قال شهود عيان إن محتجين يطالبون بالحصول على مساكن من الحكومة حطموا يوم الأربعاء الواجهة الزجاجية لمبنى ديوان عام محافظة بورسعيد بمصر وأشعلوا فيه النار.

وقال شاهد إن المحتجين أشعلوا النار في سيارة المحافظ الحكومية وان قوات الجيش أخلت مبنى ديوان عام المحافظة من العاملين فيه خشية أن تلتهمه النار.

وأضاف أن المحتجين توجهوا إلى مقر إقامة محافظ بورسعيد وحطموا المرآب وأخذوا سيارته إلى مبنى ديوان عام المحافظة حيث أشعلوا فيها النار. وتابع أن المحتجين أشعلوا النار في دراجتين ناريتين تابعتين لإدارة المرور في المكان.

وأشار إلى أن الشرطة ضربت المحتجين بالعصي في بادئ الأمر لكنها لم تستطع إثناءهم عن استهداف مبنى ديوان عام المحافظة وتركت المكان.

وفي مطار القاهرة تظاهر العشرات من موظفي شركة الميناء للمطالبة بتحسين أوضاعهم غداة تظاهرة اخرى نظمها الثلاثاء العشرات من رجال الأمن بشركة مصر للطيران احتجاجا على سياسة رئيس قطاع الأمن في الشركة. وفي مدينة نصر (شرق القاهرة)، تظاهر الأربعاء موظفو الجهاز المركزي للتعبئة والاحصاء للمطالبة ايضا بتحسين شروط العمل.

وفي السويس، بدأ ثلاثة آلاف من العاملين في ثلاث شركات تابعة لهيئة قناة السويس اضرابا عن العمل يوم الثلاثاء، إلا أنها لم تؤثر على حركة الملاحة في القناة نظرا لعدم ارتباط هذه الشركات بادارة العمل في المجرى الملاحي.

وكان مبارك قد أصدر قرارا يوم الثلاثاء في محاولة جديدة لتهدئة المتظاهرين قضى بتشكيل لجنة "تتولى دراسة وإقتراح ما تراه من التعديلات الدستورية للمواد 76 و77 و88 وغيرها من المواد الأخرى اللازمة لتحقيق إصلاح سياسى وديموقراطي" في إطار "الحوار الوطني" الذي بدا الأحد بين السلطة والمعارضة الحزبية والعامة ومن بينها جماعة الاخوان المسلمين التي لم تعد تطلق عليها الصحف الحكومية "الجماعة المحظورة" والتي بات النظام يعترف بوجودها كقوة معارضة فاعلة على الارض.

وتتضمن مواد الدستور هذه شروطا "تعجيزية" للترشح لرئاسة الجمهورية ولا تحدد عددا للولايات الرئاسية كما أنها تخلت عن الرقابة القضائية على الانتخابات الأمر الذي قال معارضون إنه يفتح الباب أمام ممارسة أعمال التزوير على نطاق واسع.

XS
SM
MD
LG