Accessibility links

واشنطن ترحب برفع دمشق الحظر عن مواقع التواصل الاجتماعي وفرنسا تطالب بالإفراج عن سجناء الرأي


طالبت وزارة الخارجية الفرنسية الأربعاء سوريا بالإفراج عن "جميع سجناء الرأي"، في الوقت الذي رحبت فيه الإدارة الأميركية برفع السلطات السورية الحظر الذي كان مفروضا على موقع "يوتيوب" وموقع التواصل الاجتماعي.

وتمكن مستخدمو الانترنت في سوريا لأول مرة منذ عام 2007 من الدخول مباشرة إلى موقع الفيديو "يوتيوب" وموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" المحجوبين تدريجيا من دون اللجوء إلى استخدام الخوادم البديلة العاملة خارج البلاد (بروكسي) التي اعتادوا استخدامها للالتفاف على هذا الحجب.

وفي واشنطن، سارع احد مساعدي وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إلى الترحيب بهذه الخطوة.

وقال اليك روس في رسالة على موقع تويتر "نرحب بالخطوة الايجابية المتعلقة بفيسبوك ويوتيوب في سوريا" إلا انه أعرب عن مخاوفه من أن "يتسبب ذلك بمخاطر على المستخدمين في غياب حرية التعبير".

وتأتي عملية رفع الحجب بعد عدة حملات قامت بها مجموعات على الفيسبوك ردا على حملة لمجموعة لم تكشف عن هويتها على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك دعت إلى "يوم غضب" بعد صلاة الجمعة 4 فبراير/شباط الجاري في كافة المدن السورية" أسوة بما يحدث في مصر وتونس.

ولم يستجب السوريون لهذه الدعوات وشهدت العاصمة السورية حركة طبيعية في الساحات العامة والأحياء السكنية والأسواق الشعبية إلا أن حضورا أكثر من المعتاد لعناصر من الأمن باللباس المدني سجل على مفارق الطرق الرئيسية.

يشار إلى أن الحجب ما يزال مستمرا على بعض المواقع كبعض الصحف الأجنبية والعربية بالإضافة إلى موقع ويكيبيديا العربية وبعض المدونات.

مطالب فرنسية

وفي سياق متصل، قال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو خلال لقاء صحافي إن فرنسا "تدعو سوريا لاحترام التزاماتها الدولية والإفراج عن جميع سجناء الرأي".

وأضاف أن "فرنسا تكرر التزامها بحرية التعبير وبحق جميع المواطنين السوريين في محاكمة عادلة كما تنص عليها المعاهدة الدولية للحقوق المدنية والسياسية التي أقرتها سوريا في 21 ابريل/نيسان عام 1969".

وتابع المتحدث قائلا إن "ممثلا للسفارة توجه إلى جلسات محاكمة اثنين من المعارضين هما محمود باريش والكاتب علي العبدالله المتهم بـ"نشر أنباء كاذبة" والذي بدأت محاكمته الاثنين أمام المحكمة العسكرية في دمشق، بحسب منظمات للدفاع عن حقوق الإنسان.

وأشارت إحدى هذه المنظمات غير الحكومية إلى أن العبدالله يحاكم على تصريحات أدلى بها في السجن تتعلق بالعلاقات السورية اللبنانية وعمليات التزوير الانتخابي التي قامت بها السلطات السورية عام 2009، حسب قوله.

وترفض السلطات السورية الإفراج عن هذا الكاتب، الذي نفذ عقوبة بالسجن لسنتين ونصف السنة لدعوته إلى الديموقراطية، وكان يفترض أن يفرج عنه في يونيو/حزيران 2010، إلا أنه مازال قيد الاعتقال بعد تصريحات حول إيران ولبنان.

وأوردت منظمات حقوقية سورية في بيان مشترك أن محكمة الجنايات الثانية في دمشق قررت الثلاثاء التخلي عن الدعوى ضد المتهم الثاني محمود باريش لصالح قاضي التحقيق في محافظة ادلب مسقط رأس المتهم.

وكان باريش أوقف في ادلب في 28 يونيو/حزيران الماضي ومثل أمام القضاء من اجل استجوابه في 15 يوليو/تموز بتهم "النيل من هيبة الدولة وإنشاء جمعية بقصد تغيير كيان الدولة وإيقاظ النعرات الطائفية والمذهبية ونشر أنباء كاذبة من شانها وهن نفسية الأمة".

XS
SM
MD
LG