Accessibility links

logo-print

تساؤلات أميركية عن دور الجيش المصري في إدارة الأزمة السياسية ودعوات لأوباما لتصعيد ضغوطه


زاد خبراء ومحللون أميركيون الأربعاء من ضغوطهم على إدارة الرئيس باراك أوباما لممارسة المزيد من الضغوط على الجيش المصري لإلزام نظام الرئيس حسني مبارك بتبني إصلاحات ديموقراطية حقيقية تضمن نقل سلمي للسلطة.

ودعا الكاتب كيثيث بولاك في مقال نشرته صحيفة وول ستريت جورنال إلى تجنب أي نتائج سيئة محتملة للانتفاضة المصرية، كما حث إدارة أوباما على دعم الجيش المصري من أجل حماية البلاد التي ستتحول إلى فوضى إذا ضعف دوره أو تعددت ولاءاته، على حد قولها.

وحذر بولاك من قيام "المتطرفين" من تنظيم القاعدة أو إيران بــ"اختطاف الانتفاضة" المصرية .

وأشار الكاتب إلى أن الفرنسيين عندما اقتحموا سجن الباستيل لم يكن في ذهنهم ما ستشهده بلادهم من إرهاب ، كذلك لم يعرف الإيرانيون عام 1979 أن بلادهم ستتحول إلى دولة دينية.

ورجح بولاك أن يكون الرجل الثاني في تنظيم القاعدة أيمن الظواهري المصري الجنسية قد سر لسماع أخبار الثورة المصرية واعتقد أن الثورة التي حلم بها قد بدأت وتمنى أن يكون هناك لخطفها، حسب قوله.

وتوقع الكاتب أن يعمل الظواهري على إرسال أتباعه إلى مصر للحاق بهذه الثورة وتوجيهها.

وتابع بولاك قائلا إن الاضطرابات في مصر ستعيق إيجاد حليف أميركي ديموقراطي في مصر ، كما ستعطي فرصة للمتشددين للتحكم بالأوضاع ، كما ستخدم مصالح إيران التي رحبت باحتمال سقوط حليف أميركي في المنطقة.

وقال الكاتب إن مصر "ليست جاهزة لإجراء انتخابات جيدة" داعيا إلى صياغة دستور جديد وإتاحة الوقت للقادة السياسيين لإنشاء أحزاب قبل إجراء انتخابات متسرعة، ودلل على ذلك بنتائج الانتخابات التي جرت في الأراضي الفلسطينية والعراق بضغط من إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش .

وحذر من سيطرة الإخوان المسلمين على أي انتخابات تتم في جو ديموقراطي، حتى لو كانت لا تتمتع الجماعة بتأييد غالبية الشعب المصري.

من جانبه ، انتقد وزير الدفاع الأميركي السابق دونالد رامسفيلد ما وصفه بـ"الإشارات المتناقضة" الصادرة من إدارة الرئيس أوباما حول الأزمة السياسية في مصر.

وقال رامسفيلد إن هذه الإشارة الصادرة عن واشنطن لم تؤد إلى حل الأزمة المستمرة في مصر منذ ما يزيد على أسبوعين.

انتقادات لسليمان

ومن ناحيتها، انتقدت صحيفة نيويورك تايمز في افتتاحيتها تصريحات نائب الرئيس المصري عمر سليمان التي قال فيها إن مصر " ليست جاهزة" للديموقراطية ورفضه إلغاء قانون الطوارئ في الوقت الحالي.

وانتقدت الصحيفة دعم الإدارة الأميركية والاتحاد الأوروبي لسليمان في عملية نقل السلطة، قائلة إنه يعمل فقط من أجل الحفاظ على النظام القائم .

وبدوره دعا الكاتب الأميركي توماس فريدمان في صحيفة نيويورك تايمز الإدارة الأميركية إلى الضغط على الجيش المصري في اتجاه دعم المتظاهرين، وإجبار مبارك على قضاء أجازة للخروج من السلطة.

لكن فريدمان تساءل عن الدور الذي يلعبه الجيش والفريق الذي يدعمه، و"هل يدعم المتظاهرين أم يحاول تقليل أعداد المترددين على ميدان التحرير".

وقال إن التظاهرات في مصر تعدت الايدولوجيات " فالمصريون لا يتظاهرون من أجل فلسطين.. إنهم فقط يطالبون بالحصول على مفاتيح مستقبلهم... ولم تلهمهم شعارات تسقط أميركا وإسرائيل".

ومن جانبه استبعد فيلب داين في واشنطن تايمز أن تكون تونس أو موقع فيسبوك وراء اندلاع الانتفاضة المصرية ،مشيرا إلى أن العمال المصريين قضوا عشر سنوات لخلق هذا المناخ الذي أفرز الثورة التي اندلعت يوم 25 يناير/كانون الثاني الماضي ودخلت أسبوعها الثالث.
XS
SM
MD
LG