Accessibility links

logo-print

مظاهرة حاشدة بميدان التحرير في ذكرى تفجير كنيسة القديسين وبمشاركة مسلمين ومسيحيين


شارك المتظاهرون في ميدان التحرير إلى جانب عدد كبير من القيادات السياسية والفكرية، مسلمين ومسيحيين، في ذكرى الأربعين لضحايا حادثة تفجير كنيسة القديسيْن في مدينة الإسكندرية. وقد عبّر المفكر والمؤرخ الإسلامي الدكتور محمد سليم العوّا عن اعتزازه بالشعب المصري بدون أي تفرقة.

وقال العوا لمراسل "راديو سوا" محمد معوض من ميدان التحرير:

"مصر كلها هنا مسلمين وأقباط، رجال ونساء، شباب وشابات وأطفال وشيوخ، مصر كلها هنا حتى بعض الأخوة المعاقين بسبب الحروب موجودين معنا في الميدان ويطالبون بنفس المطالب، الموضوع مصري بحت مصري بالكامل وشامل وليس فيه أي استثناء".

واعتبر العوّا أن التظاهرات ستستمر إلى حين رحيل الرئيس مبارك:

"هذه ثورة ليست لها سابقة، لم يسبق في تاريخ مصر وربما في تاريخ العالم أن تكون هناك ثورة من هذا النوع، ثورة حضارية، ثورة سلمية، ثورة لم يجر الاعتداء خلالها على أحد، إلا أنه أعتدي على الثائرين واستشهد منهم أكثر من 100 شخص وجرح أكثر من 1500. هذه ثورة لا نظير لها وإن شاء الله ستستمر حتى تحقيق أهدافها، إن المطالب بتنحي الرئيس مبارك هي مطالب منطقية لأن الناس الذين يقولون له لا، لا نريدك، فهذا طبعا منطقي، أما أن يستجيب أو لا يستجيب، فأنا أرجو الله أن يمن عليه بالاستجابة وإلا فإن العواقب ستكون فادحة".

ومن المشاركين في ذكرى الأربعين لضحايا الكنيسة الدكتور، مايكل منير رئيس رابطة أقباط المهجر الذي قال لـ"راديو سوا":

"إن ما حدث في هذه المظاهرات هو التحام الشعب المصري مسلمين ومسيحيين. الشباب المسيحي الذي شارك في المظاهرات، خرج عن نطاق الكنيسة، فهذا رأي الكنيسة ونحن نحترمه، فهي قيادة دينية وليست سياسية، السياسيون الأقباط خرجوا في المظاهرات يوم 25 وأنا هنا من يوم 25 مع الشباب وبالتالي فإن الأقباط يعتبرون هذه الثورة ثورة على كل الأنظمة وعلى كل المعطيات، فهي ليست ثورة ضد النظام فقط، ولكنها تعتبر ثورة على الحياة الاجتماعية وعلى الفروقات بين المسلمين والمسيحيين في هذا البلد وعلى نظرة الأقباط للعمل السياسي، أنا سعيد جدا لأن أرى الأقباط في المظاهرة وأرى أنهم متحدون مع الشباب في الشارع".

وعن أهمية مشاركة الأقباط في التظاهرات ومشاركة المسلمين في ذكرى ضحايا الكنيسة يقول جورج اسحق المنسق العام لحركة كفاية: "هذا يوم مشهود في تاريخ مصر، لم تشهده من قبل، إن هذه الفتنة التي يقولون عنها ليست فتنة، ولكن هذا ما يقوله النظام، إننا لن نقبل فتنة مرة أخرى. كل الناس الذين تكلموا هم مصريون وطنيون، وأنا أقول إن الشهداء وطنيون وإذا خنا هذا العهد نكون قد خنا شهداءنا. للنائب الحق فيما يقول ونحن لنا الحق في أن نقول ما نريد".

لا يوجد أي حوار بين الإخوان والنظام

من ناحية أخرى، عقدت الأربعاء جماعة الإخوان المسلمين مؤتمرا صحافيا هو الثاني منذ اجتماعها مع نائب الرئيس المصري عمر سليمان، وبعد انتقادات لقرارها الدخول في الحوار مع الحكومة.

وقال القيادي في جماعة الإخوان المسلمين الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح لـ"راديو سوا":

"لا يوجد دولة حوار وأن كل ما حدث أن بعض الأعضاء ذهبوا للتأكد من جدية النظام في تنفيذ أي إصلاحات، وأعلنوا عقب عودتهم أن الذي أعلن ليس كل ما تم الاتفاق عليه، أنه لا يوجد أي جدية للنظام، إن الأمر في تقديري لا يحتاج إلى حوار أصلا. فإلغاء قانون الطوارئ وحل مجلس الشعب المزور وعمل تعديلات دستورية كل مطالب الثورة التي يجب على النظام أن يسلم بها لا تحتاج لا لحوار ولا لغير ذلك. وقضية الحوار الذي صنعه النظام يعني الرهان على الوقت. هذه الثورة التي عمت كل مصر بالملايين سيأتي الوقت الذي تعود فيه، وقد أعلن الـ8 مليون شاب الذين خرجوا في كل محافظات مصر أنهم لن يعودوا حتى يرحل الطاغية إن شاء الله".

وعن التلاحم الشعبي بين المسلمين والمسيحيين الأربعاء في ميدان التحرير، قال الدكتور أبو الفتوح:

"هذه عودة للحالة الطبيعية بعيدا عن مصطنع النظام من فتن واحتقان طائفي، حينما ينسحب الأمن لمدة عشرة أيام ولا تمس كنيسة في مصر كلها معناها أن الذي كان يعتدي على الكنائس هو النظام من أجل إثارة الاحتقان الطائفي. كان أولى في غياب الأمن أن تحرق عدد من الكنائس لو أن هناك تطرفا إسلاميا ضد المسيحيين. نرى الآن المشاركة الوجدانية والترابط الطبيعي غير المصطنع بين الأمم السوداء والأمم الحمراء لنرى هذا التلاحم الطبيعي والذي هو المتأصل في الشعب المصري والذي لم يكن في يوم من الأيام على مدار 15 سنة حصل مثل ما يحدث منذ أواسط السبعينات وحتى الآن بسبب عوامل الجميع يدركها ليس من الشعب المصري سواء مسيحيين أو مسلمين".

XS
SM
MD
LG