Accessibility links

الصحف الأميركية تقول إن البيت الأبيض في حالة من البلبلة بعد إعلان مبارك عدم التنحي


ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن البيت الأبيض في حالة من البلبلة إزاء إعلان الرئيس المصري حسني مبارك الخميس أنه سيبقى في منصبه.

وأوضحت في عددها الصادر الجمعة أن الإدارة الأميركية كانت في الواقع قد ساهمت إلى حد كبير في توقعات تنحي مبارك من منصبه، بعدما توقع مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) ليون بانيتا ذلك أمام الكونغرس.

وأشارت الصحيفة إلى أن مقربين من بانيتا يقولون الآن إنه كان يستند إلى تقارير صحافية، وليس إلى تقارير واردة من وكالة الاستخبارات المركزية.

ونقلت وول ستريت جورنال عن مسؤول لم تحدد هويته قوله إن خطاب الرئيس مبارك ترك البيت الأبيض في وضع وصفته بأنه بمثابة "عدم التصديق".

إستراتيجية الإدارة في التعامل مع الأزمة المصرية

من ناحيتها قالت صحيفة نيويورك تايمز إنه في يوم تلاشي الآمال في مصر، اصطدمت محاولات الإدارة الأميركية تحقيق التوازن بين تطلعات المتظاهرين في مسعاهم نحو تحقيق الديموقراطية مقابل المخاوف من المساهمة في عدم استقرار الشرق الأوسط ، وجها لوجه مع رفض مبارك التنحي عن منصبه.

وأوضحت نيويورك تايمز أن مبارك فتح إلى حد ما الباب أمام الرئيس أوباما لتوجيه نداء مباشر أكثر إلى المتظاهرين، الذين شعر بعضهم بأنه خيانة من قبل سياسة الإدارة الأميركية الحذرة، قائلين إنها تقدم مصالحها الإستراتيجية على القيم الديموقراطية.

ونقلت نيويورك تايمز عن توم مالينوفسكي مدير مكتب منظمة هيومن رايتس ووتش في واشنطن قوله إن "على الإدارة الأميركية أن تضع كل شيء على المحك الآن".

يذكر أن مالينوفسكي كان من ضمن الخبراء الذين يقدمون الاستشارات للبيت البيض حول الوضع في مصر خلال الأيام الأخيرة. وأكد أنه "مهما كانت الأوراق التي هي لدى الإدارة فإن الوقت مناسب لتلعبها كلها".

وقالت إن أحداث أمس الخميس الفوضوية، طرحت تساؤلات حول إستراتيجية الإدارة في التعامل مع الأزمة المصرية. وكانت الإدارة الأميركية قد علقت آمالها لعدة أيام على عملية الانتقال التي يتولاها نائب الرئيس المصري، عمر سليمان.

وقال مارتن إنديك مدير السياسة الخارجية في معهد بروكينغز، إن الإدارة كانت تبحث من خلال سليمان بأن يتولى الجزء النظامي لمرحلة انتقال السلطة، إلا أنه أثار هذا الأسبوع الشكوك حول نجاحه في التحول نحو الديموقراطية. وأوضح أن مبارك جر معه الآن سليمان نحو الأسفل ، في نظر المتظاهرين.

البرادعي يقترح خطوات منظمة للفترة الانتقالية

هذا، وقد نشرت صحيفة نيويورك تايمز في عددها الصادر الجمعة مقالا لمحمد البرادعى، مؤسس الجمعية الوطنية للتغيير والتي تحدث فيها عن الخطوات القادمة التي يجب على الأحزاب المعارضة اتخاذها خصوصا بعد الخطاب المحبط الذي ألقاه الرئيس مبارك مساء الخميس.

وبدأ البرادعي مقالته بالتحدث عن الوضع المصري خلال الثلاثة عقود الماضية التي عاشها الشعب المصري في ظل قيادة الرئيس مبارك وكيف أن تلك الحقبة قادت مصر إلى أسوأ فترة في تاريخها إذ ارتفعت فيها نسبة الفقر والبطالة إلى مستويات لا مثيل لها فيما اندثرت الحريات.

ويطرح البرادعي في مقالته عددا من الحلول والخطوات الضرورية التي يجب اتخاذها خلال الفترة القادمة منها تكوين مجلس رئاسي للفترة الانتقالية، ويقوم هذا المجلس بإعادة صياغة الدستور ليصبح دستورا ديمقراطيا يواكب تطلعات الشعب المصري والحقبة الجديدة المقبلة عليها مصر والإعداد لانتخابات برلمانية ورئاسية حرة ونزيهة، على أن يضم المجلس ممثلاً للجيش.

وأكد البرادعي أن مصر بحاجة شديدة الآن إلى انتقال سلمى ومنظم للسلطة، وإلى ضرورة استغلال الثورة من خلال خطوات منظمة ومدروسة لإنشاء دولة جديدة تقوم على الحرية والعدالة الاجتماعية التي تضمن حقوق كل المصريين، وحل البرلمان الحالي الذي يمثل الحزب الوطني فقط.

أما فيما يتعلق بالدستور الحالي فقد شدد البرادعي على ضرورة إلغائه حيث أصبح رمزا للقمع والقهر ووضع دستور مؤقت للمرحلة القادمة وإنشاء حكومة وحدة وطنية انتقالية ومجلس رئاسي لا يتجاوز أعضاءه ثلاثة أشخاص.

XS
SM
MD
LG