Accessibility links

logo-print

وزارة الخزانة الأميركية تحظر التعامل مع مصرف لبناني لاتهامه بتبييض أموال وصلته بحزب الله


حظرت وزارة الخزانة الأميركية الخميس التعامل مع المصرف اللبناني "البنك اللبناني الكندي" لاتهامه بتبييض أموال لمهرب مخدرات على صلة بحزب الله.

وأعلنت وزارة الخزانة في بيان صادر عنها الخميس أنها تسعى لمنع المؤسسات المالية من التعامل مع المصرف الذي يتخذ من بيروت مقرا له، مشيرة إلى أنه يقوم "بتبييض أموال" ليساعد على ما يبدو مجموعة أيمن جمعة الدولية على غسل 200 مليون دولار شهريا.

وأوضح مساعد وزير الخزانة لقضايا الإرهاب والاستخبارات المالية، للصحافيين أن الإجراء يرمي إلى حماية النظام المالي الأميركي من المنتجات المالية غير المشروعة الصادرة عن البنك اللبناني الكندي.

وتابع أن الهدف منه أيضا هو حرمان هذه الشبكة الدولية لتهريب المخدرات من نقطة وصولها المفضلة إلى النظام المالي الرسمي.

وأخذت الوزارة على البنك اللبناني الكندي التواطؤ في الإدارة والإخفاق في عمليات المراقبة الداخلية والنقص في تطبيق المعايير المصرفية.

كما أشارت إلى "نقاط الضعف" في النظام المالي اللبناني مثل النقص في المعلومات عن السيولة للأموال التي تدخل البلاد وتخرج منها.

وقالت الوزارة إن التحقيق المشترك الذي أجرته مع إدارة مكافحة المخدرات واستمر خمس سنوات كشف أن حزب الله الذي تعتبره الولايات المتحدة منظمة إرهابية "حصل على دعم مالي" من شبكة تهريب الكوكايين المفترضة هذه.

وصرح مسؤول في إدارة مكافحة المخدرات أن مجموعة جمعة استخدمت البنك اللبناني الكندي لتبييض أموال لمدة ثلاث سنوات على الأقل.

وأضاف أن المجموعة قامت ببيع شحنات من عدة أطنان من الكوكايين القادم من أميركا الجنوبية وتبييض الأموال في أوروبا والشرق الأوسط عن طريق شرق إفريقيا عبر التجارة بمواد استهلاكية في العالم بما في ذلك السيارات الأميركية المستعملة.

وفي نهاية المطاف، كانت الأموال تنتقل إلى لبنان إلى البنك اللبناني الكندي أو مراكز الصرافة كما قال.

واتهمت وزارة الخزانة مدراء المصرف بالتواطؤ في الاحتيال وقالت إن شخصا واحدا على الأقل من المتورطين في شبكة تجارة المخدرات وتبييض الأموال عمل بشكل مباشر مع مدراء المصرف لإبرام الصفقات.

وقال ليفي إن ممثل حزب الله في طهران عبد الله صفي الدين ساعد مسؤولين إيرانيين في الوصول إلى البنك اللبناني الكندي ومدرائه الأساسيين.

من ناحيته، نفى البنك اللبناني الكندي هذه الاتهامات وقال إنه "ينكر بصورة قطعية أي علاقة أو تورط له بعمليات مشبوهة".

وعبر عن أسفه للمعلومات التي وردت من قبل وكالات الأنباء المحلية والعالمية، بشأن علاقاته مع حزب الله.

وأكد استعداده للتعاون والتنسيق الكاملين مع السلطات الرقابية المختصة.

وفي بيروت، أكد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الجمعة أن البنك اللبناني الكندي يتمتع بدعم الدولة اللبنانية والتعامل معه آمن.

وقال سلامة في بيان أن "البنك اللبناني الكندي يلتزم القوانين اللبنانية والمعايير الدولية الصادرة عن مصرف لبنان والهيئة الخاصة بمكافحة تبييض الأموال.

وشدد على أن هذا المصرف يتمتع بإدارة مهنية عالية وسيولة مرتفعة وهو حائز على دعم مصرف لبنان المطلق.

جهود تشكيل حكومة جديدة في لبنان

ويأتي إجراء وزارة الخزانة الأميركية بينما يعمل رئيس الوزراء اللبناني المكلف نجيب ميقاتي على تشكيل حكومة جديدة في لبنان الذي يشهد انقساما حادا وتباينات لا تزال تؤخر صدور التشكيلة الحكومية، في وقت يستمر التواصل السوري مع بعض القيادات لتذليل العقبات.

وقال مراسل "راديو سوا" في بيروت يزبك وهبة إنه انسجاما مع رغبة الرئيس اللبناني ميشال سليمان ورغبة الرئيس المكلف نجيب ميقاتي عاد التواصل من جديد مع قوى 14 مارس/ آذار التي كانت اتهمت قوى 8 مارس/ آذار بوضع شروط تعجيزية تحول دون دخولها إلى الحكومة الجديدة.

وحصلت لقاءات منها معلن ومنها بعيد عن الأضواء طلبت من خلالها هذه القوى الحصول على حصة وازنة لا أن تكون بمثابة شاهد زور في الحكومة.

وأضاف مراسل "راديو سوا" أنه بما أن الرئيس المكلف نجيب ميقاتي يرغب كما ردد بحكومة جامعة فإنه أعطى لنفسه مزيدا من الوقت للتشاور مع هذه القوى، خصوصا وأن بعض التباينات تعيق من ناحية ٍثانية مفاوضاته مع رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون.

ونقل عن مصادر متابعة أنه على الرغم من كل الجهود سيعمد ميقاتي في نهاية المطاف إلى تشكيل حكومة من لون واحد مع بعض الوسطيين وأن الخلاف الدائر حاليا ولا سيما بين رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون والرئيس سليمان برفع الحصص ورغبة عون بالحصول على وزارة الداخلية سيتم حسمه في ضوء تواصل القيادة السورية مع الجانبين في هذا الخصوص.

XS
SM
MD
LG