Accessibility links

رئيس وزراء فرنسا يصل السعودية لبحث التعاون الاقتصادي والعسكري بين البلدين


وصل رئيس الوزراء الفرنسي فرنسوا فيون مساء الجمعة إلى المملكة العربية السعودية حيث سيبحث التغييرات الكبيرة التي تشهدها المنطقة، إضافة إلى التعاون الاقتصادي والعسكري، وذلك بعد الجدل الذي دار حول الإجازة التي قضاها في مصر بضيافة الرئيس حسني مبارك الذي تنحى عن الحكم وكلف الجيش تولي السلطة.

ووصل فيون الذي سيتوجه الأحد إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، إلى جدة حيث كان في استقباله محافظ المدينة مشعل بن ماجد بن عبد العزيز، وفقا لما ذكره مراسل وكالة الصحافة الفرنسية.

وسيزور فيون صباح السبت حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول التي تقوم قبالة سواحل جدة غرب المملكة بتدريبات مشتركة، وسيقوم يوم الأحد بتدشين الفرع الجديد لجامعة "السوربون-ابو ظبي" في دولة الإمارات العربية المتحدة " قبل أن يزور القاعدة العسكرية الفرنسية الجديدة.

لكن الموضوع الأبرز الذي سيبحثه فيون هو الاضطرابات السياسية غير المسبوقة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط بعد الثورة التونسية التي أطاحت بالرئيس زين العابدين وتنحي الرئيس المصري حسني مبارك.

وستكون هذه التطورات في صلب المحادثات التي سيجريها بعد ظهر السبت في الرياض، في وقت تخشى المملكة المحافظة من المخاطر التي قد تنجم عن رياح التغيير التي هبت على المنطقة.

وزيارة فيون هي الأولى لرئيس وزراء فرنسي إلى السعودية منذ 1994.

وبسبب عدم وجود العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز حاليا في المملكة نظرا لفترة النقاهة التي يقضيها في المغرب، سيبحث المسؤول الفرنسي هذه المواضيع مع كل من ولي العهد وزير الدفاع الأمير سلطان بن عبد العزيز ووزير الداخلية الأمير نايف بن عبد العزيز.

وقالت مصادر مقربة من رئيس الوزراء سنستمع إلى الجانب السعودي لمعرفة كيف يتلقي هذه التحركات، وسنعرض وجهة نظرنا وهي معروفة: لدعم التطلعات الديموقراطية للشعوب من دون التدخل في الشؤون الداخلية للدول ومن دون أن نملي عليها ما يتوجب عليها فعله".

وإضافة إلى هذه المواضيع سيبحث رئيس الوزراء الفرنسي ملفا شائكا آخر هو الملف اللبناني. وفي هذا الملف فان فرنسا والمملكة اللتين تدعمان رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري لديهما "تقريبا الموقف ذاته"، بحسب دوائر فيون.

ويقول مصدر دبلوماسي إن باريس "أخذت علما بتعيين نجيب ميقاتي رئيسا جديدا للوزراء" وستحكم "على الحكومة التي سيشكلها بناء على أفعالها".

وسيبحث فيون في الإمارات أيضا الطموحات النووية الإيرانية التي تقلق أبو ظبي كثيرا.

وفي هذا المجال تقول دوائر قصر ماتينيون، مقر رئاسة الوزراء الفرنسية أن "العلاقات العسكرية قوية" بين فرنسا والإمارات.

وكانت فرنسا قد دشنت عام 2009 قاعدة عسكرية في الإمارات، وبحلول نهاية 2011 سيتمركز فيها 650 جنديا فرنسيا سيكونون على بعد اقل من 250 كلم عن السواحل الإيرانية.

وتجري باريس مفاوضات أيضا مع أبو ظبي لبيعها ستين مقاتلة هجومية من طراز رافال، وهي طائرة لم تجد حتى اليوم أي مشتر لها في الخارج.

وفي هذا الصدد تقول مصادر ماتينيون إن "المفاوضات استؤنفت بشكل جيد منذ يناير/كانون الثاني"، محذرة في الوقت نفسه من أنه ليس هناك حتى الساعة "أي جدول زمني".

وبشكل عام فان المبادلات التجارية بين فرنسا والإمارات تضاعفت ثلاث مرات في غضون السنوات العشر الماضية والوضع الراهن "مؤات جدا".

وفي المجال الاقتصادي سيبحث فيون مع السعوديين شؤون "مجموعة العشرين" التي تتولى فرنسا رئاستها.

وعلى الصعيد العسكري فان وجود الحاملة شارل ديغول في مياه جدة دليل على التعاون المتزايد مع المملكة، بحسب ماتينيون.

والحاملة الفرنسية تنهي قريبا مهمة استمرت أربعة أشهر شاركت خلالها بعمليات في أفغانستان.

ومن المقرر أن يعود فيون إلى باريس مساء الأحد.

XS
SM
MD
LG