Accessibility links

logo-print

المصريون يهرعون إلى الشوارع فرحا بتنحي الرئيس مبارك عن السلطة


هرع المصريون إلى الشوارع في مختلف أنحاء المدن والقرى المصرية يوم الجمعة عقب تخلي الرئيس حسني مبارك عن السلطة لتحتفل جماهير الشعب التي غصت بها الشوارع والميادين في احتجاجات غير مسبوقة على مدى الأسبوعين الأخيرين بنصر لم يكن أحد يصدق أنه سيتحقق على الرئيس الذي ظل متمسكا بمنصبه ويأبى التنازل .

وردد مئات الآلاف ممن تجمعوا في ميدان التحرير بوسط القاهرة حيث مركز الاحتجاج الرئيسي "الشعب خلاص اسقط النظام .. الشعب خلاص اسقط النظام" في عرض لقوة الشعب لم يسبق له مثيل في تاريخ مصر الحديث.

ولوح المحتجون بالأعلام المصرية وبكوا وابتهجوا وتعانقوا عندما أذيع النبأ عبر نظام الإذاعة الداخلية الذي أقامه المحتجون في ميدان التحرير.

كما أطلقت الألعاب النارية في سماء الميدان بينما بكى مصريون فرحا أو عدم تصديق أن اليوم الذي طالما حلموا به قد جاء أخيرا.

وفي الميدان قال طارق سعد البالغ من العمر 51 عاما ويعمل نجارا "قمنا بعمل لم يحدث من قبل منذ سبعة آلاف عام. لقد أسقطنا الفرعون. مصر حرة ولن تعود لما كانت عليه. لن نسمح بذلك."

وأعلن البعض أن ما حدث يعتبر نهاية للظلم وقال آخرون إنهم رأوا الأمل في مستقبل للبلاد في النهاية بعدما شعروا انه اختفى في مصر القلب السياسي والثقافي والاقتصادي للعالم العربي.

وقال معظمهم أنهم فخورون بأنهم مصريون في يوم يصنع فيه التاريخ.

وقالت فاطمة محفوظ الطبيبة النفسية "المصريون استعادوا كرامتهم. فعلناها هذا هو المهم...شيء مدهش اشعر إنن ي في حلم."

وقالت رشا أبو عمر التي تبلغ من العمر 29 عاما وتعمل في مركز اتصالات "أنا فخورة أنني مصرية..هذه هي الطريقة الوحيدة التي استطيع أن أعبر بها...نحن متوجهون أخيرا إلى حكومة نحن من يختارها. ربما تحقق لنا أخيرا حلم البلد الأفضل الذي كان يراودنا."

وهلل المحتفلون في ميدان التحرير الذي تحول إلى بحر من الإعلام المصرية وهتفوا قائلين "الله أكبر".

وقال طارق إسماعيل ويعمل مهندسا "إن شاء الله سنصير نمرا إفريقيا ناشئا. سنصبح أعظم بلد."

وقال المغني هاني صبحي البالغ من العمر 31 عاما والذي كان يحتفل في الميدان " أنا واحد ممن ساعدوا في إسقاطه. كنت هنا منذ 17 يوما. مستقبل مصر في يد الشعب." وأضاف محمد أبو بكر 17 عاما وهو طالب "لا اصدق هذا.. هذه هي نهاية الظلم".

وسلم مبارك السلطة للجيش منهيا ثلاثة عقود من رئاسة اكبر البلدان العربية سكانا. وصافح المحتجون الذين كانوا يتظاهرون أمام مبنى التلفزيون المصري الجنود الذي انتشروا هناك لحماية المبنى وقفز بعضهم فوق الدبابات.

وقال شريف الحسيني 33 عاما ويعمل محاميا "لا أصدق أنني سأرى رئيسا آخر لمصر في حياتي... لا شيء يمكن أن يوقف الشعب المصري بعد الآن. هذا عصر جديد في مصر."

وقال حسن عبدالحليم وهو مدرب رياضي متقاعد "كان ينبغي أن يحدث ذلك قبل أسبوع ... المشكلة الوحيدة الآن هي الحكم العسكري... كنت أفضل أن يكون هناك انتقال سلس للسلطة عبر الانتخابات. الآن يجب أن يكون حكما عسكريا.. لكن هذا ما يريده الشعب."

وقالت صفاء الدين أحمد 65 عاما وتعمل في حياكة الملابس "لدي كلمتين فقط .. الكابوس انتهى."

XS
SM
MD
LG