Accessibility links

logo-print

تونس توجه تحية إلى نضال الشعب المصري اثر تنحي مبارك عن السلطة


أصدرت وزارة الخارجية التونسية بيانا مساء الجمعة بعد الإعلان عن تنحي الرئيس حسني مبارك عن السلطة وجهت فيه "تحية إلى نضال الشعب المصري الشقيق وتضحيات شهدائه".

وأورد البيان أن الحكومة التونسية الانتقالية "باسم الشعب التونسي الذي أنجز ثورة الحرية والكرامة" ترحب بـ "إعلان الرئيس محمد حسني مبارك تنحيه عن السلطة"، وتشيد بـ"الروح الوطنية العالية التي أبداها الجيش المصري والدور الكبير الذي قام به في حماية مصر".

وأضاف البيان أن الحكومة واثقة "في قدرة مصر بفضل كفاءات أبنائها ووعيهم الوطني على تخطي هذه المرحلة البارزة من تاريخها بكل أمان واقتدار واستعادة قوتها وعافيتها ومكانتها المتميزة على الساحتين الإقليمية والدولية".

وقد أدت الانتفاضة الشعبية التي شهدتها تونس اعتبارا من منتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي إلى الإطاحة بالرئيس زين العابدين بن علي في 14 يناير/كانون الثاني وشكلت شرارة البداية للعديد من حركات الاحتجاج في البلدان العربية.

لافروف يدعو إلى الاستقرار

كما أعرب وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف عن أمله بأن تضمن السلطات المصرية عمل مؤسسات الدولة بشكل طبيعي، وأن تظهر قوى المعارضة استعدادا لإحلال الاستقرار.

وقال لافروف تعليقا على خبر تنحي الرئيس حسني مبارك عن كرسي الرئاسة في مصر: "نحن ننظر إلى الأنباء الأخيرة الواردة من مصر على أنها نتيجة للعملية الجارية داخل البلاد بين القوى السياسية الرئيسية"، معتبرا أن هذا الأمر يدل على أن "السلطات الحالية تتعامل مع المشكلات بحس المسؤولية وتسعى للمساعدة على تحقيق الوفاق الداخلي".

وأعرب لافروف عن أمله بأن "تساعد الأحداث الأخيرة على عودة الاستقرار وضمان عمل جميع مؤسسات الدولة بشكل طبيعي وبأن تظهر القوى المعارضة استعدادها لإحلال الاستقرار في مصر".

ميركل: تنحي مبارك منعطف تاريخي

وقد وصفت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل يوم تنحي الرئيس المصري حسني مبارك بـ"المنعطف التاريخي".

وقالت ميركل للصحفيين في برلين: "هذا اليوم يوم فرحة غامرة"، مشيرة إلى أنها تشارك مواطني مصر فرحتهم، وتتمنى لهم الشجاعة، وحياة خالية من الفساد والرقابة والاعتقالات والتعذيب".

وأضافت: "في عيونكم يمكن أن نرى ما تمنحه الحرية من قوة"، حسب ما قالت ميركل.

ردود فعل أوروبية مرحبة

وأكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي اندرس فوغ راسموسن أنه يرحب بقرار مبارك معبرا عن ثقته بان مصر ستبقى "قوة للاستقرار والأمن" في المنطقة.

. ودعت وزيرة الخارجية الاسبانية ترينيداد خيمينيث إلى "عملية انتقالية سريعة وسلمية" إلى الديموقراطية بينما قال نظيرها السويدي كارل بيلت أن "ما سيجري الآن في مصر سيكون حاسما للإمكانات الديموقراطية في مصر".

ورحبت وزيرة الخارجية الدنماركية ليني ايسبرسن "بالقرار السليم" الذي اتخذه الرئيس بتخليه عن السلطة، داعية القيادة الجديدة للبلاد إلى "مد اليد" إلى المعارضة.

وقال رئيس الوزراء التشيكي بيتر بيكاس إنه يأمل في أن تنظم مصر "انتخابات ديموقراطية وحرة".

وأعلنت سويسرا تجميدا "فوريا" لحسابات حسني مبارك والقريبين منه في الاتحاد ولمدة ثلاث سنوات لتجنب أي احتمال "لاختلاس ممتلكات للدولة المصرية".

وبعد الإعلان عن استقالة مبارك استأنفت بورصة نيويورك ارتفاعها وعوضت الخسائر التي سجلتها عند الافتتاح وحذت بورصة لندن حذوها.

أما إسرائيل التي تخشى تصاعد التيار الإسلامي مستفيدا من التغييرات في مصر فتبنت موقفا أكثر اتجاها إلى الحذر وعبرت عن أملها في أن تجري المرحلة الانتقالية التي بدأت في مصر "بدون هزات".

وكرر مسؤول إسرائيلي ضرورة الحفاظ على معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل التي وقعت العام 1979 والتي رأى انها "تخدم مصالح البلدين وتشكل ضمانا للاستقرار في المنطقة برمتها".

وأعرب وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني عن أمله في أن "تتواصل العملية الانتقالية في مصر بشكل سلمي ومنظم" واصفا استقالة مبارك بأنها "تطور مهم للشعب المصري وتطلعاته الديموقراطية المشروعة".

وأعربت الحكومة البرازيلية عن تضامنها مع الشعب المصري داعية إلى انتقال سياسي "في أجواء من السلام والهدوء".

ودعا رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو المصريين إلى "التفاهم الوطني" و"المسؤولية"، معتبرا أن "عملية إرساء الديموقراطية" بعد استقالة مبارك ستكون "صعبة وشاقة".

تركيا تعرب عن وقوفها إلى جانب الشعب المصري

من جانبه ،أعرب رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان مساء الجمعة عن أمله في أن يسلم الجيش المصري السلطة التي تولاها في أعقاب تنحي الرئيس حسني مبارك إلى سلطة ديموقراطية منتخبة دستوريا.

وقال اردوغان في بيان صادر عن مكتبه الإعلامي إن تركيا تأمل في أن تشهد مصر انتقالا سريعا إلى نظام ديموقراطي دستوري يخلف السلطة الحالية التي يتولاها المجلس العسكري الأعلى بعدما تخلى الرئيس مبارك عن منصبه مساء الجمعة.

وأضاف البيان "انه منذ بدء التظاهرات الشعبية في مصر فان تركيا دعمت المطالب الشرعية للشعب المصري بنيل الحرية والديموقراطية ودعت أيضا إلى انتقال سلمي نحو نظام يقوم على الشراكة والتعددية السياسية".

وأوضح أن الحكومة التركية تأمل في أن "يقوم المجلس العسكري الأعلى في مصر بالعمل بمسؤولية وتسليم السلطة إلى حكومة جديدة يتم تشكيلها وفق عملية انتخابية عادلة وحرة".

ودعا البيان السلطة الجديدة في مصر إلى المضي قدما نحو تأسيس نظام ديموقراطي دستوري مؤكدا الثقة في أن مصر سوف تخرج من محنتها الحالية اقوي مما مضى.

وبحسب البيان فان تركيا تؤكد وقوفها إلى جانب الشعب المصري وكذلك دعمها لخياره الديموقراطي وتناشد المجتمع الدولي بدعم التحول الجديد في مصر كي يتم تأسيس التحول نحو نظام دستوري تعددي.

الفلسطينيون يحتفلون برحيل مبارك

هذا وقد أطلق الفلسطينيون في قطاع غزة الألعاب النارية والرصاص في الهواء ابتهاجا باستقالة الرئيس المصري حسني مبارك من منصبه يوم الجمعة ودعت حركة المقاومة الإسلامية حماس التي تسيطر على القطاع حكام مصر الجدد إلى تغيير سياساته.

ووصف المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري استقالة الرئيس المصري بأنها بداية النصر للثورة المصرية. وقال لرويترز إن نصرا كهذا جاء نتيجة تضحيات وصمود الشعب المصري.

وسمع سكان غزة دوي أعيرة نارية في إرجاء المدينة عندما انتشر خبر تخلي مبارك عن السلطة وأضاءت الألعاب النارية سماء المدينة.

ويشترك القطاع في حدوده مع مصر وإسرائيل، وفرضت الدولتان قيودا على حركة تنقل الأشخاص والبضائع من والى القطاع منذ تولت حماس السلطة فيه الأمر الذي أضر باقتصاد القطاع. وتقول البلدان إن تلك القيود حالت دون دخول الأسلحة والمواد التي يمكن أن تستخدم في القتال إلى القطاع.

وقال أبو زهري إن حماس تدعو القيادة المصرية الجديدة لاتخاذ قرار فوري برفع الحصار المفروض على غزة وفتح معبر رفح الحدودي بشكل دائم للسماح بالتنقل الحر للأفراد ولبدء عملية إعادة اعمار القطاع

. ولقي رحيل مبارك أيضا ترحيبا في الضفة الغربية التي تسيطر عليها السلطة الفلسطينية المدعومة من الغرب.

وقال نبيل شعت المسؤول الرفيع في حركة فتح إن ما يحدث في مصر يشكل قوة للفلسطينيين ولكل العرب. وأشار إلى أن تلك ثورة سلمية لم تخرب أي شيء.

وعلى الرغم من الترحيب بالتغيير سارعت السلطات في الضفة وفي غزة في الأسابيع الأخيرة لقمع الاحتجاجات خوفا من انتقال عدوى المظاهرات من تونس أو من مصر.

واحتفل نحو 300 فلسطيني بتنحي مبارك في رام الله مغنين أغاني وطنية عربية.

وفي غزة خرج الآلاف حاملين أعلام مصر ومرددين "تحيا مصر". واحتشدوا في الشوارع وعطلوا حركة المرور.

وكانت حركة حماس التي سيطرت على قطاع غزة بالقوة عام 2007 قد منعت جمعا لحركة فتح في وقت سابق يوم الجمعة لمنع انتقال التركيز إلى حالة الانقسام الفلسطيني. وفي وقت لاحق تجمع عدة آلاف من أعضاء حماس في غزة مطالبين بإسقاط عباس.

وأجرى زعيم حماس في قطاع غزة إسماعيل هنية اتصالا هاتفيا بمرشد جماعة الإخوان المسلمين في مصر وهنأه "على نجاح الثورة".

XS
SM
MD
LG