Accessibility links

البدء بإزالة الحواجز من ميدان التحرير وترقب لخطوات الجيش المصري المقبلة


بدأت قوات الجيش المصري صباح اليوم السبت إزالة الحواجز من ميدان التحرير بوسط القاهرة، والتي كانت وضعت طوال فترة الاحتجاجات الشعبية التي سبقت تنحي الرئيس حسني مبارك عن الحكم.

يأتي هذا فيما احتفل الآلاف من المصريين باليوم الأول لرحيل مبارك بالهتافات والأغاني والرقص في الشوارع، ولوحوا بالأعلام المصرية واستوقفوا السيارات لتحية ركابها وتهنئتهم.

وقد أمضى الكثيرون ليلتهم في ميدان التحرير وسط القاهرة في أجواء احتفالية تواصلت حتى الصباح.

هذا ويترقب المصريون البيان رقم "4" من المجلس الأعلى للقوات المسلحة، والذي من المنتظر أن يحدد الآليات التي ستسير بها شؤون البلاد خلال المرحلة المقبلة وكيفية انتقال السلطة إلى نظام جديد يحدده الشعب.

العديد من السيناريوهات

وقد تباينت الآراء حول السيناريوهات المحتملة في مصر بعد تنحي مبارك وتولي المجلس الأعلى للقوات المسلحة زمام الأمور.

في هذا الإطار، قال الدكتور نبيل عبد الفتاح الخبير بمركز الأهرام الاستراتيجي إنه "من الواضح أن الأمور سوف تنتقل إلى مجلس سوف يشكله المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية، نحن أمام العديد من السيناريوهات، منها تشكيل مجلس رئاسي انتقالي يكون هو مستودع الصلاحيات الدستورية التي كانت في حوزة الرئيس السابق محمد حسني مبارك".

من ناحيته، قال اللواء سامح سيف اليزل خبير الأمن القومي إنه يتوقع إدارة عسكرية لفترة زمنية محدودة، يصار خلالها إلى الإعلان عن تأليف إدارة مدنية وانتخاب رئيس للدولة.

وأضاف "قد يكون هناك فرض أحكام عرفية إذا اقتضى الأمر لضبط الأمن في البلاد".

دستور موقت

بدوره، قال المعارض المصري محمد البرادعي "إن المرحلة الراهنة تتطلب اللجوء إلى دستور موقت".

وأضاف في لقاء مع "راديو سوا" "اعتقد أن هذه الفترة ستكون محكومة بدستور موقت يمكننا من خلاله أن نبني المؤسسات الدستورية اللازمة والضمانات الكافية ليكون دستور دائم جديد ديموقراطي يمكن أن تسير به مصر إلى المستقبل بخطوات ثابتة".

بناء نظام سياسي مستقر

من ناحيته، قال محمد الكتاتني القيادي في جماعة الإخوان المسلمين في مصر إن المصريين حققوا هدف ثورتهم الشعبية الأساسي بعد تخلي الرئيس مبارك عن السلطة.

وأضاف أن "اليوم يعد يوم نصر بالنسبة للشعب المصري". وأكد أن جماعة الإخوان المسلمين تنتظر الخطوات التالية التي سيتخذها المجلس العسكري الأعلى الذي يولى إدارة البلاد.

من جهته، حيا الدكتور عصام العريان القيادي في جماعة الإخوان المسلمين الشعب المصري وجيشه الذي أوفى بعهده.

وأعلن العريان أن الهمّ الأكبر للمصريين الآن هو بناء بلدهم، وبناء نظام سياسي مستقر.

وأضاف في لقاء مع "راديو سوا" "نحن قلنا ونقول أن الهم الأكبر للمصريين الآن هو بناء بلدهم، بناء نظام سياسي مستقل، بناء نظام اجتماعي متماسك، بناء اقتصاد قوي، الدفاع عن حقوق الإنسان واحترام الحريات العامة".

"الشعب أسقط النظام"

هذا ورحبت الصحف المصرية اليوم السبت بما فيها الأهرام والجمهورية الحكوميتان بالمرحلة الجديدة التي دشنها تنحي مبارك عن الرئاسة.

وعنونت صحيفة الأهرام "الشعب أسقط النظام. شباب مصر اجبر مبارك على الرحيل".

من جهة أخرى، وفي مقال بعنوان "لا لجيل الثلاثينات"، انتقدت الأهرام الأمين لجامعة الدول العربية عمرو موسى والرئيس السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي ونائب الرئيس السابق عمر سليمان لإعلانهم في أوقات مختلفة استعدادهم قيادة البلاد.

أما الجمهورية، فكتبت في عناوينها "مبارك يتنحى والجيش يحكم".

وتناولت افتتاحيتها التي حملت عنوان "70 مليارا؟" المعلومات التي تحدثت عن امتلاك مبارك وأسرته 70 مليار دولار.

وقالت الصحيفة "بغض النظر عن صحة هذا الأمر فإن شعبية مبارك التي قامت على انه "نصير محدودي الدخل والفقراء تحطمت".

وأضافت "الشفافية مطلوبة من الرئيس المقبل، من حقنا أن نعرف ثروته قبل وبعد المنصب".

والفكرة نفسها كررتها صحيفة أخبار اليوم.

أما صحيفة الوفد المعارضة، فعنونت "انتصرت إرادة الشعب وسقط مبارك".

وسخرت الصحيفة من الخطاب الأخير الذي ألقاه مبارك.

وكتبت "نعلم انك لم تكن طالب سلطة فلم تحكمنا إلا 30 عاما فقط لم نمكنك خلالها من تحقيق الديموقراطية ولم نمهلك من الوقت للوصول إلى الرخاء".

وعنونت المصري اليوم "الشعب أراد واسقط النظام".

أما الشروق فعنونت "ارفع رأسك أنت مصري" بينما كتبت الدستور "أخيرا تنحى".

XS
SM
MD
LG