Accessibility links

logo-print

ترحيب في الصحف الأميركية باستقالة مبارك وحذر من تسلّم الجيش للسلطة


تميزت ردود فعل وسائل الإعلام الأميركية اليوم السبت بالتفاؤل الحذر تجاه الأحداث في مصر، إثر استقالة الرئيس المصري حسني مبارك من منصبه بعد 30 سنة قضاها في الحكم وتسليم السلطة للجيش.

وجاء في مقال افتتاحي في صحيفة وول ستريت جورنال أن مسيرة مصر نحو الحرية السياسية هي في بدايتها. ورأت الصحيفة أن "مصر الجديدة هي أفضل فرصة منذ اعتداءات 11 سبتمبر/أيلول لتغيير العالم العربي المتصلب".

ووصفت صحيفة لوس انجلوس تايمز الأحداث في ميدان التحرير في القاهرة بالمذهلة.

وقالت إن "توقيت الاحتجاج قد يكون تأثر بالانتفاضة في تونس لكنه يعكس شعورا بالإحباط من النظام السياسي العقيم والفاسد في مصر ووحشية قوى الأمن وغياب الفرص للشبان المتعلمين".

وأضافت الصحيفة أنه "لم يسجل أي تعبير عن التوق إلى الحرية بهذا الشكل منذ سقوط جدار برلين".

أما صحيفة واشنطن بوست فقد دعت الولايات المتحدة والدول الغربية الأخرى للضغط على الإدارة العسكرية الجديدة في مصر للانتقال إلى الديموقراطية.

ترحيب في الصحف البريطانية

هذا وشبهت الصحف البريطانية اليوم السبت استقالة مبارك بسقوط جدار برلين، لكنها عبرت في الوقت نفسه عن قلق على مستقبل الشرق الأوسط بأكمله.

وكتبت صحيفة ذي صن "لا حاجة لأن تكون مصريا لتبتهج اليوم. فالمشهد الرائع للسلطة الشعبية وهي تطيح الديكتاتور الفاسد يدفئ كل القلوب".

وأضافت أن مصر "تحتاج إلى قيادة مؤيدة للغرب ونزيهة وديموقراطية وليس إلى أصولية إسلامية".

أما صحيفة التايمز، فرأت أن سقوط مبارك يجلب "الفرح والأمل والحرية إلى مصر لكنه يجلب أيضا الشك والتغيير إلى منطقة متقلبة".

وأضافت "أنها لحظة سقوط جدار برلين لهذا الجيل. فمصر والشرق الأوسط والسياسة في العالم العربي تغيرت إلى الأبد".

وتحت عنوان "ثورة النيل" كتبت صحيفة فاينانشيال تايمز أنه "في مصر والعالم العربي لم يعد هناك سبب الآن" للامتناع عن تطبيق المبادئ الغربية.

أما صحيفة غارديان، فقالت إنها "لحظة تاريخية تعيد مصر إلى قيادة العالم العربي"، معتبرة أن "المصريين لم يستعيدوا استقلالهم من مبارك بل برهنوا أيضا على استقلالهم عن الولايات المتحدة وحلفائها".

وبدت صحيفة ديلي تلغراف أكثر تحفظا.

وكتبت "لا شك أن ما يتم الترحيب به كانتصار للشعب هو استيلاء عسكري على السلطة".

ورأت أن استقالة مبارك "يمكن أن تكون بداية الأزمة في البلاد وليس نهايتها".

وأشارت صحيفة اندبندنت إلى أن الجيش أصبح يمسك بزمام الأمور في مصر.

وقالت "كل شىء مرتبط الآن بالطريقة التي سيستخدم فيها الجيش السلطة"، مشيرة إلى أن حوادث سابقة تدل على أن الأنظمة العسكرية يمكن أن تمتنع عن التخلي عن السلطة مثل الرؤساء المستبدين.

أمل في عودة الاستقرار إلى مصر

وفي بكين، صرح متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية السبت أن الصين تأمل في عودة "للاستقرار والنظام العام في أسرع وقت ممكن" إلى مصر.

وقال ما تشاوتشو إن "الصين تأمل أن تساعد الحوادث الأخيرة على إعادة الاستقرار الوطني والنظام العام إلي مصر في أسرع وقت ممكن".

وأضاف أن "الصين تابعت باهتمام كبير تطور التطورات وتبدلات الوضع في مصر"، مؤكدا أن "مصر دولة صديقة للصين والصين تعتقد أن العلاقات المصرية الصينية يمكن أن تبقى سليمة ومستقرة".

وقد افتتحت الصحف الصينية عناوينها بخبر تنحي مبارك حيث شددت صحيفة تشاينا دايلي على ضرورة إعادة إحلال الاستقرار في مصر، فيما بقيت منتديات الحوار على الانترنت خاضعة لرقابة مشددة في الصين.

وتجنبت صحيفة رسمية أخرى في افتتاحيتها ذكر الأسباب خلف الحركة الاحتجاجية في مصر، وتحدثت عن أمل الحكومة الصينية في أن يسعى الجيش المصري وحكومة مصر وشعبها للحفاظ على الاستقرار الاجتماعي وإعادة إحلال النظام.

غمز من جهة إسرائيل

وفي دمشق، رحبت الصحف السورية الصادرة السبت بما وصفته بعودة مصر لاستعادة دورها "المصادر إقليميا وعربيا"، مؤكدة أن رحيل مبارك سيزيد قلق إسرائيل.

وكتبت صحيفة الثورة الحكومية في افتتاحية بعنوان "مصر تكتب تاريخها" وأن "مصر اليوم غير مصر الأمس وتفصح عن وجهها الحقيقي وتستعيد دورها المصادر إقليميا وعربيا وتفتح بواباتها المغلقة منذ عقود لتعلن حضورها المنتظر لتعيد رسم خريطة المنطقة".

من جهتها، كتبت صحيفة تشرين تحت عنوان "مصر عادت" أن الثورة في مصر "انعطافة كبرى في حياة الأمة ليس في مصر فقط وإنما في الوطن العربي كله، لأن شعب مصر هو الذي أطاح بنظام كامب ديفيد وبصاحب الحصار على غزة الذي عقد للمقاومين محاكم تحاسبهم وتزجهم في السجون".

أما صحيفة البعث الناطقة باسم الحزب الحاكم في سوريا، فكتبت في مقال بعنوان "العودة الميمونة" أنها "لحظة تاريخية لعلها من أعظم اللحظات في التاريخ الوطني المصري ومن انصع اللحظات في التاريخ القومي العربي الذي لم يستطع أبدا أن يعوض خسارته الفادحة بفقدان مصر منذ إجبارها على دخول سجن كامب ديفيد".

XS
SM
MD
LG