Accessibility links

logo-print

ناشطون جزائريون يتحدثون عن اعتقال المئات من المحتجين الجزائريين


قال ناشطون في مجال حقوق الإنسان في الجزائر إن السلطات الأمنية اعتقلت 400 متظاهر خلال مسيرة الاحتجاج التي نظمتها السبت "التنسيقية الوطنية من أجل التغيير والديموقراطية" في ساحة أول مايو في العاصمة.

وقال علي يحيى عبد النور رئيس الجمعية الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان إن إمراة وصحافييْن أجانب بين المعتقلين، وأشار عبد النور إلى أن عدد عناصر الأمن الذين طوقوا المسيرة الاحتجاجية بلغ حوالي 28 ألف عنصر.

وفيما تقول السلطات الجزائرية إن عدد المتظاهرين لم يتجاوز المئات يقول نشطاء حقوق الإنسان في الجزائر إن عدد المتظاهرين قد بلغ حوالي 10 آلاف.

وقد تباينت مواقف الصحف الجزائرية الصادرة من مسيرة الاحتجاجات التي دعت إليها التنسيقية الوطنية من أجل التغيير والديموقراطية واعترضتها قوات الأمن.

وتحدثت صحيفة الفجر عن وجوه باهتة في مسيرة ثابتة قبل أن تقول إن عدد الفضوليين فاق عدد أعضاء تنسيقية التغيير التي دعت إلى المظاهرة.

وقالت صحيفة الشروق إن عدد المتفرجين فاق عدد المشاركين.

وشنت صحيفة النهار هجوما لاذعا على سعيد سعدي زعيم التجمع من أجل الثقافة والديموقراطية وكذا علي بلحاج الرجل الثاني في جبهة الإنقاذ المحظورة حيث دعتهما إلى البحث عن شعب آخر.

في المقابل، أكدت جريدة الخبر أنه كان من الأجدر على السلطات أن تسمح بالمظاهرة مادامت متأكدة أن الجزائر ليست لا تونس ولا مصر ولا اليمن. ونشرت الصحيفة رسما كاريكاتوريا كتب فوقه "النظام يريد إسقاط الشعب."

أما صحيفة الوطن الناطقة باللغة الفرنسية فاعتبرت المسيرة المجهضة أول خطوة على طريق التغيير.

فيما أضافت صحيفة الحرية الناطقة بالفرنسية أيضا أن قوى التغيير الديموقراطي كسبت الرهان رغم القمع العنيف الذي ووجهت به المسيرة.

"عهد الظلم انتهى"

وقال الكاتب الصحافي الجزائري يحي أبو زكريا في لقاء مع "راديو سوا" إن الثورة في تونس ومصر أثبتت أن عهد الظلم قد انتهى. وأضاف: "لقد أكدت الثورة المصرية والثورة التونسية أن الظلم انتهى وأن العقليات العربية المتحنطة التي تحكم بالحديد والنار قد ولى زمنها. فعلى الجزائر أن تقرأ الدرس التونسي والمصري بإمعان وأن تبادر إلى التغيير قبل أن تجتاحها رياح التغيير."

وأضاف أبو زكريا أن المسيرة تم قمعها لأن سعيد سعدي شارك فيها ولم يشارك فيها زعيم آخر وهو حسين آية أحمد. وقال لـ"راديو سوا": "التظاهرة كان من رموزها سعيد سعدي على سبيل المثال. وسعيد سعدي كان دائما حليفا للنظام وكان دائما يتقاطع معه. تقاطع مع النظام الجزائري في 90 و91. لكنني أتصور بالمقابل لو كان في الواجهة حسين أيت أحمد ربما التظاهرة لكانت أخذت أبعادا أخرى."

وتعليقا على تلك المسيرة قال وزير الإعلام الجزائري الأسبق محي الدين عميمور إنه كان يتمنى أنها لو استلهمت المسيرات التي حدثت في مصر لكنها لم تكن كذلك لأنها لم تمثل الشعب كله وأضاف في حديث لـ"راديو سوا": "أنا شخصيا كنت أرجو ذلك. كنت أرجو أن تكون قد استلهمت مسيرة تونس ومصر. لكن للأسف خرجت يعني كما يقولون كذبة أبريل، لأن مسيرات الشباب في تونس وفي مصر عبرت عن إرادة الشعب كله. للأسف مسيرة الأمس أو ما حاولوا أن يجعلوا منها مسيرة هي تحركات لمجموعة همشت في الأيام الماضية لأنه فقدت رصيدها. حاولوا أن يركبوا الموجة المصرية ولكن للأسف اكتشفوا أنهم كانوا معزولين تماما العدد الموجود كان حوالي 1500 على أقل تقدير و3000 على أكثر تقدير."

وأكد محي الدين عميمور أن المعتقلين أفرج عليهم بعد فترة وجيزة وأن عدد المصابين لم يتجاوز سبعة أو تسعة جرحى.
XS
SM
MD
LG