Accessibility links

أحمد شفيق يحذر من تأثير الحركات الاحتجاجية على الوضع في البلاد


قال رئيس حكومة تسيير الأعمال في مصر أحمد شفيق الأحد إثر الاجتماع الأول لحكومته بعد تنحي الرئيس حسني مبارك وتسلم الجيش السلطة إن "أولوية" هذه الحكومة هي "الأمن وتيسير الحياة اليومية للمواطن" محذرا في الوقت نفسه من تأثير استمرار الحركات الاحتجاجية على الوضع في البلاد.

وقال شفيق في مؤتمر صحافي عقده عقب أول اجتماع لحكومته منذ تنحى مبارك عن الحكم الجمعة تحت ضغط الشارع إن "الأمن وتيسير حياة المواطن وإعادة الانتظام للشارع وإعادة سبل الحياة وعودة العمل في المصالح لطبيعته" هي أولويات الحكومة في هذه المرحلة.

وكان المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي تولى السلطة في مصر بعد تنحي مبارك أعلن السبت تكليف حكومة أحمد شفيق، التي شكلها مبارك في 31 يناير/كانون الثاني، بالاستمرار "في تسيير الأعمال" إلى حين تشكيل حكومة جديدة.

شفيق: الموقف زي الزفت

من جهة أخرى، حذر شفيق من تعطل عمل الحكومة وتردي الوضع الاقتصادي إذا ما استمرت التجمعات في ميدان التحرير، معقل الحركة الاحتجاجية التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك، وما تبعها من إضرابات أو وقفات لقطاعات مختلفة مثل موظفي العديد من البنوك وعمال هيئة النقل العام وحتى أمناء الشرطة.

وقال رئيس الوزراء "الموقف زي الزفت، ليس بسبب ميدان التحرير بل بسبب الذين ركبوا موجة ميدان التحرير".

وأضاف "ما نحن فيه لا يرضي أحدا يجب التوقف، الخسائر بالملايين يوميا" مشيرا خاصة إلى الخسائر الكبيرة التي لحقت بقطاع السياحة.

واستنادا إلى بنك كريدي ليونيه فان الاقتصاد المصري يخسر 310 مليون دولار يوميا إضافة إلى خسائر البورصة التي بلغت 70 مليار جنيه.

فقدان آلاف الأفدنة الزراعية

وأعرب عن الأسف لفقدان "الآلاف من الأفدنة الزراعية التي استغل أصحابها الوضع للبناء عليها"، واعدا بـ"هدم كل سم بني دون وجه حق" وبالعمل بكل حزم على "إعادة الأمور إلى نصابها".

كما أعرب عن أسفه لسرقة قطع أثرية من المتحف المصري ما دفع عددا من دول العالم للشعور بالقلق على هذه الكنوز العظيمة الأهمية.

وكان وزير الدولة لشؤون الآثار زاهي حواس أكد الأحد فقدان قطع أثرية من بينها قطع من مجموعة توت عنخ أمون ووالده اخناتون خلال الاعتداء الذي تعرض له المتحف في 28 يناير/كانون الثاني.

كما حذر شفيق، الذي وضعت خلفه لوحة كبيرة تحمل لفظ الجلالة محل صورة الرئيس السابق حسني مبارك التي احتلت هذا الجدار لنحو 30 عاما، من أن تسيء هذه التحركات إلى صورة الانتفاضة في نظر العالم. وقال "دعونا لا نفقد احترام" العالم الذي "نظر بايجابية لما جرى في ميدان التحرير والى نتائجه".

شفيق يؤكد أن مبارك في شرم الشيخ

ودعا إلى إعطاء فرصة للدولة للقيام بعملها ومحاولة تحسين الوضع وقال "دعوا البلد تتحرك ثم حاسبونا دعونا نرتقي بالمستوى الاقتصادي والسياسي حتى يصبح مجتمعنا أكثر تقدما".

وأضاف "أننا نحتاج في الفترة المقبلة إلى الارتقاء بالمستوى الاقتصادي والسياسي وأن يصبح المجتمع المصري أكثر تقدما ، وهى أمور ستتحقق بالانضباط والالتزام كل في موقعه وعودة النظام العام والإتقان في كل مناحي الحياة".

كما أكد شفيق أن الرئيس السابق حسني مبارك "موجود حتى الآن في شرم الشيخ" نافيا بذلك ما تردد عن مغادرته البلاد.

XS
SM
MD
LG