Accessibility links

مقتل محتج بحريني وإصابة العشرات أثناء تظاهرات ضد الحكومة


قال شهود عيان إن أحد المصابين في تظاهرة جرت الاثنين في قرية الديه (شرق المنامة) توفي متأثرا بجروحه، فيما أعلنت وزارة الداخلية البحرينية أنها فتحت تحقيقا في الحادث لمعرفة ما إذا كان السلاح استخدم من دون مبرر قانوني.

هذا، وقد أصيب نحو 20 شخصا بجراح بعد أن استخدمت قوات الأمن الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين.

وقد طالب منظمو الاحتجاجات بإلغاء الدستور البحريني والاستعاضة عنه بدستور جديد تضعه لجنة مشتركة من الشيعة والسنـّة في البلاد، وأكدوا ضرورة انتخاب رئيس الوزراء بصورة مباشرة من الشعب والإفراج عن جميع السجناء السياسيين وإجراء تحقيق في مزاعم بالتعذيب.

ولم تتضح بعد ملابسات وفاة الشاب، لكن شهود عيان أبلغوا وكالة الصحافة الفرنسية أنه أصيب أثناء تفريق تظاهرة في القرية مساء الاثنين.

وقال وزير الداخلية البحريني الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة في بيان "إنه سوف يتم التحقيق في هذه القضية للتعرف على ظروف وملابسات الواقعة" و"الأسباب التي أدت إلى استخدام السلاح".

مسيرات في أنحاء البحرين

ونظمت التظاهرات بعد إطلاق ناشطين دعوة للتظاهر على "الفيسبوك" للمطالبة بإصلاحات سياسية وإطلاق سراح ناشطين شيعة ووقف ما يسمونه "التجنيس السياسي".

ويشكو البحرينيون الشيعة من تمييز الأسرة الحاكمة ضدهم ويطالبون بتحقيق مبدأ الشراكة في الحكم والتمثيل في صنع القرار.

وتزامنت التظاهرات مع مسيرات أخرى جرت في مناطق متفرقة من البحرين للاحتفال بذكرى الميثاق الوطني الذي يصادف 14 فبراير/شباط، حيث خرجت مسيرات بالسيارات في مناطق عدة من البحرين وأطلقت أبواقها في شوارع العاصمة المنامة والمحرق ومناطق أخرى.

وقالت وزارة الداخلية البحرينية في موقعها على تويتر على شبكة الانترنت "خرجت مسيرات غير قانونية في مناطق عدة وبعد إنذارهم بعدم قانونيتها ولعدم انصياعهم تم التعامل معهم باستخدام الغاز".

وقال شهود عيان ومصدر أمني لوكالة الصحافة الفرنسية إن "تظاهرات خرجت في مناطق مثل الدراز (غرب العاصمة) وسترة (شرق البلاد) وبلاد القديم وجدحفص (وسط البلاد)، وهي مناطق ذات غالبية شيعية، وإن الشرطة قامت بتفريقها باستخدام الغاز المسيل للدموع".

وقال مصدر أمني وشهود عيان إن تظاهرة صغيرة أخرى تضم عشرات من الأشخاص في قرية النويدرات (شرق المنامة) انطلقت في الساعات الأولى من صباح الاثنين قبل أن يتم تفريقها من قبل قوات الأمن.

وقالت الوزارة إن "ما حدث في النويدرات أدى إلى إصابة شخص واحد وهو في المستشفى ووضعه مستقر حيث أصيب بكدمة في الوجه".

وقال شهود عيان إن "التظاهرات كانت عبارة عن تجمعات متفرقة متفاوتة في عدد المشاركين ما بين عشرات وبضع مئات في بعض المناطق خصوصا في السنابس" بحسب الشهود.

وكانت الشرطة قد أغلقت بعض المداخل حول العاصمة في إجراء احترازي لمنع امتداد التظاهرات إلى مناطق حيوية وهو ما حصر التظاهرات في المناطق التي جرت فيها وهي مناطق ذات غالبية شيعية.

اتهام القائمين بالمسيرات بأنهم أعداء البحرين

وفي حديث مع "راديو سوا" انتقد فيصل الشيخ الكاتب السياسي في جريدة الوطن هذه المسيرات واتهم من يقف وراءها بأنه عدو البحرين، وقال: "الهدف من المسيرات تغيير النظام الحاكم في البحرين رغم كل ما قدمته البحرين وللأسف. البحرين قبل 11 عاما انتهجت خط النهج الديموقراطي. أسست لبرلمان، دعت جميع الأطراف للمشاركة . ملك البحرين عندما استلم سدة الحكم ألغى قانون تدابير أمن الدولة وفتح للمنفيين والمبعدين فرص العودة والعمل داخل البحرين وفتح المجال لحرية التعبير".

وفي لقاء مع "راديو سوا"، قال منصور الجمري رئيس تحرير صحيفة الوسط البحرينية إن المطالب كثيرة وأهمها الالتزام بميثاق العمل الوطني ونوه الجمري إلا أنه من المبكر الحديث عمّا يمكن أن تسفر عنه المظاهرات في البحرين.
XS
SM
MD
LG