Accessibility links

وفاة شخص في صدامات بين الشرطة ومتظاهرين ضد الحكومة في إيران


ذكرت وكالة فارس الإيرانية الرسمية الاثنين أن متظاهرا إيرانيا قتل وجرح آخرون بعدما تصدت الشرطة للمتظاهرين ومنعتهم من مواصلة التظاهر.

وأطلقت شرطة مكافحة الشغب الإيرانية الغاز المسيل للدموع والطلاء على متظاهرين في طهران خرجوا في مسيرة تأييد للثورات التي يشهدها العالم العربي تحولت إلى تظاهرة مناهضة للحكومة، بحسب ما أفاد شهود عيان.

وتستخدم السلطات الإيرانية كلمتي مشاغبين ومرتزقة للإشارة إلى المعارضين. وتابعت الوكالة أن "التجمع غير القانوني للمشاغبين والفوضويين والرعاع في بعض الشوارع أدى إلى أعمال شغب، لكن وجود الناس اجبر العناصر المشاغبة على الرحيل".

وقد اتهم المعارض الإيراني البارز مير حسين موسوي قوات الأمن باعتقال عشرات المعارضين للنظام ممن شاركوا في تظاهرات الاثنين في طهران.

وقال موسوي في موقعه على الإنترنت إن قوات الأمن استخدمت العنف وأطلقت الغازات المسيلة للدموع على من خرج في شوارع طهران وغيرها من المدن الكبرى ولا سيما من كانوا يصوّرون التظاهرات بهواتفهم المحمولة.

وقد خرج عدد غفير من الإيرانيين في تظاهرة وسط طهران تأييدا للثورتين الشعبيتين في مصر وتونس، رغم رفض السلطات الإيرانية السماح بخروج تلك المظاهرة.

كلينتون تقول إن بلادها تؤيد المتظاهرين

من جانبها، أكدت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أن الولايات المتحدة تؤيد مطالب المتظاهرين الإيرانيين، ودعت في الوقت نفسه النظام الإيراني لتبني نظام سياسي "منفتح".

ودعت لندن طهران إلى "حماية حرية التعبير والتجمع" و"التزام ضبط النفس".

بدورها، أدانت وزارة الخارجية الفرنسية "القيود" المفروضة على المعارضة في إيران ودعت "السلطات الإيرانية إلى احترام حق مواطنيها في التعبير والإفراج عن جميع من تم اعتقالهم تعسفيا".

واندلعت الاشتباكات في ساحة ازادي (الحرية) وسط طهران عندما بدأ حشد من أنصار المعارضة بالهتاف "الموت للديكتاتور" وهو الشعار الذي أطلقه متظاهرون ضد الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد عقب إعادة انتخابه في 2009.

أول تظاهرة منذ عام

وتعتبر هذه التظاهرات التي جرت رغم الحظر المفروض عليها، الأولى المناهضة للحكومة التي تشهدها طهران منذ 11 فبراير/ شباط 2010 عندما خرج نشطاء إلى الشوارع للاحتفال بالذكرى الـ31 للثورة الإسلامية.

وذكر موقع "راهيسابز.نت" المعارض أن اشتباكات وقعت قرب جامعة طهران على الطريق بين ساحة ازادي وساحة انقلاب.

وطوقت السلطات الإيرانية منزل موسوي لمنعه من المشاركة في المسيرة التي قال أنصار النظام إنها خطة لتنظيم احتجاجات مناهضة للحكومة مشابهة لتلك التي هزت الجمهورية الإسلامية في عام 2009.

ويخضع زعيم المعارضة مهدي كروبي للإقامة الجبرية منذ نحو أسبوع وتمنع عائلته وأقاربه من زيارته، بحسب موقعه على الانترنت "سهامنيوز.اورغ"، فيما قال موقع "راهيسابز.نت" إنه جرت محاصرة الرئيس السابق محمد خاتمي الذي يدعم المعارضة.

وفيما أعربت إيران عن دعمها للثورة في تونس ومصر، قالت وزارة الداخلية إن طهران منعت مسيرة اليوم التي سعى موسوي وزعيم المعارضة الآخر مهدي كروبي إلى تنظيمها.

وذكر شهود عيان ومواقع الكترونية إن أنصار المعارضة ساروا في جماعات متفرقة بصمت باتجاه ساحة ازادي قادمين من أنحاء مختلفة من العاصمة تحت مراقبة شديدة من الشرطة التي حاولت تفرقتهم.
XS
SM
MD
LG