Accessibility links

logo-print

مصر تطلب دعما اقتصاديا دوليا والجيش يعين لجنة خبراء لتعديل الدستور


طلبت مصر الثلاثاء من المجموعة الدولية دعم اقتصادها الذي تضرر بشدة من الأزمة السياسية التي أفضت إلى سقوط نظام الرئيس حسني مبارك، وذلك في وقت أعلن فيه المجلس العسكري الأعلى الحاكم في مصر عن تعيين لجنة من ثمانية خبراء قانونيين لتعديل الدستور.

وقال عضو اللجنة المحامي صبحي صالح، أحد النواب السابقين لجماعة الإخوان المسلمين، إن اللجنة يترأسها رئيس مجلس الدولة السابق طارق البشري الذي وصفه بأنه شخصية تحظى باحترام واسع في مصر ومعروف عنه الاستقامة والاستقلالية.

وأضاف أن اللجنة تضم كذلك في عضويتها المستشار الفني لرئيس المحكمة الدستورية العليا ماهر سامي وهو مسيحي وعضوين في نفس المحكمة هما حسن البدراوي وحاتم بجاتو، فضلا عن ثلاثة من أساتذة الجامعات المتخصصين في القانون الدستوري هم حسنين عبد العال ومحمد باهي يونس وعاطف البنا وهو ليبرالي ذو ميول وفدية.

دعم اقتصادي

يأتي هذا في وقت طلبت فيه مصر يوم الثلاثاء من المجموعة الدولية دعم اقتصادها بعد الأزمة التي شهدتها البلاد في الأسابيع الماضية وأدت إلى خروج نحو مليون سائح وتضرر حركة الاقتصاد بشكل كبير.

وأجرى وزير الخارجية المصرية احمد ابو الغيط اتصالا هاتفيا مع مسؤولين عرب ودوليين بينهم وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون ونظيراها البريطاني وليام هيغ والسعودي الأمير سعود الفيصل.

وقال بيان للخارجية المصرية إن أبو الغيط دعا "أطراف المجتمع الدولي إلى توفير الدعم للاقتصاد المصري الذي تأثر بشكل كبير بالأزمة السياسية التي عصفت بالبلاد".

وكان صندوق النقد الدولي قد أعلن في الأول من الشهر الجاري أنه يترقب التطورات السياسية في مصر كما اقترح المساعدة قبيل سقوط نظام مبارك.

وقدر مصرف كريديه اغريكول في مذكرة له أن الأزمة تكلف الاقتصاد المصري 310 ملايين دولار يوميا، كما خفض توقعاته للنمو في مصر في العام الجاري من 5.3 إلى 3.7 بالمئة.

يتزامن ذلك مع عدم تنظيم أي حركات احتجاجية في مصر يوم الثلاثاء، الذي صادف عطلة رسمية مناسبة عيد المولد النبوي، غير أن الاحتجاجات المطالبة بتحسين الأوضاع الوظيفية مازالت مرشحة للاستئناف في الأيام المقبلة في عدد من القطاعات الأساسية.

وكان المجلس العسكري الأعلى قد طالب يوم الاثنين المواطنين والنقابات إلى الامتناع عن التوقف عن العمل وعن تنظيم الاحتجاجات المعطلة لعجلة الانتاج.

وبحسب بيان للمجلس فإن "للتوقف عن العمل أثارا سلبية تتمثل في الإضرار بأمن البلاد وإرباك مؤسسات ومرافق الدولة والتاثير السلبي على القدرة في توفير متطلبات الحياة وتعطيل عجلة الانتاج وتعطيل مصالح المواطنين والتاثير السلبي على الاقتصاد القومي".

وقد شهدت مصر في الايام الاخيرة اضرابات في قطاعات النقل والمصارف والبترول والنسيج وحتى في المؤسسات الإعلامية الرسمية، للمطالبة برفع الرواتب وتحسين ظروف العمل.

وكانت إدارة البورصة المصرية قد قررت الاثنين استمرار اغلاقها طوال أيام الأسبوع الحالي بسبب عدم انتظام العمل بالمصارف، كما انتقل القلق أيضا إلى قطاع السياحة الذي يعمله فيه نحو 2.5 مليون شخص.

حزب للإخوان

وفي غضون ذلك، أعلنت جماعة الإخوان المسلمين في مصر عزمها تأسيس حزب سياسي عندما "يتحقق المطلب الشعبي بحرية تكوين الأحزاب" في البلاد.

وقال محمد مرسي المتحدث الرسمي باسم جماعة الإخوان، في تصريح بثه موقع الجماعة على شبكة الانترنت، إن "الإخوان المسلمين يؤمنون بحرية تكوين الأحزاب" مشيرا إلى أن الجماعة ستنشىء حزبا سياسيا "عندما يتحقق المطلب الشعبي بحرية تكوين الأحزاب".

وأوضح مرسي أن ما منع الجماعة من تأسيس حزب في المرحلة السابقة كان "قانون الأحزاب الذي يحظر قيام الأحزاب في الواقع إلا إذا وافق الحزب الوطني (الحاكم سابقا) على ذلك من خلال لجنة تشكيل الأحزاب" التي كان يترأسها الأمين العام السابق لهذا الحزب صفوت الشريف.

وتعد جماعة الاخوان المسلمين كبرى مجموعات المعارضة المصرية، وقد أسسها الشيخ حسن البنا في عام 1928 وتم حظر نشاطها رسميا اعتبارا من عام 1954.

XS
SM
MD
LG