Accessibility links

logo-print

استمرار التظاهرات المطالبة بتنحي الرئيس اليمني في ظل توقعات باتساع رقعة الاحتجاجات


تواصلت التظاهرات المناهضة للرئيس اليمني علي عبد الله صالح في العاصمة صنعاء يوم الثلاثاء وقعت خلالها اشتباكات بين المتظاهرين ورجال الأمن أسفرت عن إصابة أربعة اشخاص.

وتمكنت قوات الشرطة من تفريق المتظاهرين الذين تجمعوا بالقرب من القصر الرئاسي مرددين هتافات تطالب الرئيس علي عبدالله صالح وأسرته بالرحيل.

ويشكو المتظاهرون اليمنيون من سياسة القمع التي تنتهجها الحكومة وسوء الظروف الاقتصادية في هذا البلد الذي يعد الأفقر في المنطقة ويعاني 40 بالمئة من سكانه البالغ عددهم نحو 23 مليون شخص من الفقر ويعيش أغلبهم بأقل من دولارين في اليوم.

ويتوقع المراقبون أن تزيد وتيرة العنف مع اتساع رقعة اندلاع الاحتجاجات في البلاد مشرين إلى أن سيارات الإسعاف ترافق التظاهرات تحسبا لوقوع إصابات.

وقال عضو البرلمان اليمني أحمد سيف حاشد الذي شارك في التظاهرات المناهضة للحكومة إنه قد تعرض للضرب من قبل الموالين للحكومة كما اتهم الحزب الحاكم باستئجار بلطجية لتخويف المتظاهرين، حسب قوله.

وتأتي هذه الاحتجاجات في إطار موجة من التظاهرات التي عمت بلدان عديدة في الشرق الأوسط بعد نجاح التونسيين والمصريين في التخلص من رئيسي البلدين عقب موجة من الاحتجاجات العارمة.

ويتوقع كثيرون في اليمن أن يسلم الرئيس علي عبد الله صالح الذي يحكم البلاد منذ 32 عاما السلطة لابنه وهو ما ينفيه الرئيس الذي قال إنه لن يترشح لفترة ولاية أخرى بعد انتهاء ولايته الحالية في عام 2013.

وكانت المظاهرات الاحتجاجية التي نظمت في أرجاء اليمن خلال الأسابيع الماضية منقسمة بين الدعوى للإصلاح وبين المطالبة باستقالة صالح، إلا أن الحركة شهدت زخما بعد تمكن المصريين من الإطاحة بالرئيس حسني مبارك عقب 30 عاما قضاها في الحكم.

ويرجح محللون تحدثوا لوكالة رويترز أن تتضح معالم الانتفاضة في اليمن بوتيرة أبطأ وبإراقة مزيد من الدماء في بلد ينتشر فيه السلاح وتلعب الولاءات القبلية دورا هاما في الحياة الاجتماعية فيه، لذا فمن غير المتوقع أن تكون الثورة سريعة على غرار ما حدث في مصر.

وكانت التظاهرات التضامنية مع شعب مصر قد تحولت إلى احتجاجات مناهضة لصالح، مما زاد من تنامي الاضطرابات ودفع بالأخير إلى تقديم تنازلات ودعوة المعارضة إلى حوار مصالحة.

يذكر أن أكثر من ثلاثة آلاف من طلاب جامعة صنعاء كانوا قد تظاهروا يوم الاثنين للمطالبة بتغييرات ديموقراطية واستقالة الرئيس علي عبد الله صالح هاتفين "الشعب يريد إسقاط النظام"، كما وتوجهوا بمشاركة عدد من المحامين، إلى ميدان التحرير في قلب العاصمة صنعاء.

واشتبك المتظاهرون مع الشرطة التي نصبت سياجا من الأسلاك الشائكة لمنعهم من الوصول إلى الميدان، بينما قامت عناصر من الشرطة بعضهم بلباس مدني، بحسب المتظاهرين، بتفريق التظاهرة مستخدمين الهراوات، كما اندلعت مواجهات بالحجارة والعصي بين المتظاهرين المعارضين للنظام ومتظاهرين آخرين مؤيدين للحزب الحاكم.

XS
SM
MD
LG