Accessibility links

العاهل البحريني يكلف لجنة تقصى حقائق لمعرفة أسباب الاحتجاجات والكتلة الشيعية تعلق عضويتها في البرلمان


كلف العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة يوم الثلاثاء نائب رئيس مجلس الوزراء البحريني جواد العريض بتشكيل لجنة خاصة لمعرفه الأسباب التي أدت إلى الاحتجاجات التي تشهدها البلاد.

وقال العاهل البحريني في كلمة بثها تلفزيون البحرين الرسمي إنه سيطلب من السلطة التشريعية النظر بهذه الظاهرة واقتراح التشريعات اللازمة مشددا على أن "البحرين دولة قانون ومؤسسات وان تنظيم المسيرات السلمية يتم وفق قانون أقره مجلس منتخب".

وأكد العاهل البحريني على "استمرار الإصلاحات التي انطلقت قبل عشرة أعوام وفتحت الباب لجميع الحريات المسؤولة".

وكان عشرات الشيعة البحرينين قد تظاهروا على مدار اليومين الماضيين في مناطق عدة من البحرين للمطالبة بإطلاق سراح موقوفين على خلفيه قضايا تمس أمن الدولة وإجراء إصلاحات سياسية في البلاد ذات الأغلبية الشيعية.

وقد شهدت بعض التظاهرات اشتباكات أمنية سقط على أثرها قتيلان، فيما أعلنت وزارة الداخلية فتح باب التحقيق لمعرفة أسباب إطلاق النار في هذه التظاهرات.

الوفاق الوطني تعلق عضويتها في البرلمان

من جانبها، علقت كتلة الوفاق الوطني الإسلامي الممثلة للمعارضة الشيعية في مجلس النواب البحريني عضويتها احتجاجا على "استخدام القوة المفرطة بحق المتظاهرين من قبل قوات الأمن".

ونفى رئيس الكتلة النائب عبد الجليل خليل في حوار مع "راديو سوا" أن يكون وراء هذه التظاهرات طموح شيعي للوصول إلى السلطة في ظل عدم مشاركه أي تيارات سياسية بحرينية تمثل أطياف أخرى، مؤكدا أن الغرض من التظاهرات تطالب بإصلاحات سياسية على رأسها تحقيق الملكية الدستورية في البلاد.

ومن ناحيته قال علي جاسم صهر رجل الدين الشيعي البارز عيسى قاسم إن المحتجين لا يريدون الإطاحة بالأسرة الحاكمة ولكن يريدون أن يكون لهم رأي.

وبدوره قال رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان نبيل رجب في حديث مع "راديو سوا" إن ما حدث اليوم ما هو إلا بداية لتحركات أخرى قادمة.

من جانبهم، وصف نواب إسلاميون ومستقلون قرار جمعية الوفاق الوطني بتعليق عضويتها في البرلمان بأنه "قرار غير قانوني" كونه جاء بعد أن وافقت الكتلة على العملية الدستورية منذ البداية وعملت وفق القنوات الدستورية المعتمدة في برلمان 2006 والبرلمان الحالي.

وقال النائب غانم البوعنين لـ"راديوا سوا" إن ما تطالب به جمعية الوفاق لا يعبر عن مطالب كافة أطياف الشعب البحريني لاسيما أن هناك تعديلات دستورية يتم النظر بها تحت قبة البرلمان.

يذكر أن القوانين البحرينية تسمح بحق تنظيم المسيرات والتظاهر والاعتصام بعد حصول الجهات المنظمة على تراخيص من قبل وزارة الداخلية.

وكانت البحرين قد احتفلت يوم أمس الاثنين بالذكرى العاشرة لميثاق العمل الوطني الذي أطلقه العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة قبل عشرة أعوام معلنا بذلك بداية إصلاحات سياسية واقتصادية شملت إلغاء قانون أمن الدولة وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين والسماح بتشكيل جمعيات سياسية أبرزها جمعية الوفاق الإسلامي التي تمثل المعارضة الشيعية والتي حصدت في الانتخابات البرلمانية التي شهدتها البحرين العام الماضي 18 مقعداً بنسبة 45 بالمئة من إجمالي عدد النواب البالغين 40 عضوا.
XS
SM
MD
LG