Accessibility links

logo-print

البرلمان الإيراني يهاجم المعارضة بسبب تظاهرات طهران في ظل انتقادات أميركية وأوروبية لقمع المتظاهرين


دعا نواب إيرانيون الثلاثاء إلى إنزال أقصى العقوبات بزعماء المعارضة غداة تظاهرة مناهضة للحكومة في طهران شارك فيها الآلاف وقتل خلالها شخص واحد على الأقل وأصيب تسعة من رجال الشرطة بجروح.

وذكرت وكالة أنباء فارس أن 223 نائبا من أصل 290 قالوا في رسالة تمت تلاوتها من على منبر البرلمان "أن صبر الناس نفد وأن الجميع يريد أن ينال (موسوي وكروبي) أشد عقاب"، واتهموهما بأنهما يخدمان مصالح الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقال رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني، في إشارة إلى دعوة زعيمي المعارضة رئيس الوزراء السابق مير حسين موسوي والرئيس السابق لمجلس الشورى مهدي كروبي للتظاهر، إن البرلمان سيشكل لجنة لدراسة هذا التحرك الذي وصفه بأنه مضاد للثورة، لمعرفة كيفية التصدي له.

وهتف نواب "موسوي وكروبي يجب أن يشنقا" و"الموت لموسوي ولكروبي وخاتمي"، الرئيس الإصلاحي السابق الذي يدعم المعارضة.

يأتي هذا فيما أكدت الشرطة الإيرانية الثلاثاء مقتل شخص واحد وجرح آخرين منهم تسعة أفراد من قوات الأمن في الاشتباكات التي وقعت بين قوات الأمن ومشاركين في مظاهرة مناوئة للحكومة في طهران الاثنين.

وقالت إحدى المشاركات في التظاهرة إن قوات الأمن قامت بإطلاق الغاز المسيل للدموع باتجاه المتظاهرين.

يذكر أن آلاف الإيرانيين خرجوا الاثنين إلى وسط طهران وفي أصفهان رغم حظر السلطات لأي تجمع، في مظاهرات تعد الأولى منذ عام تلبية لدعوة موسوي وكروبي اللذين يخضعان بحكم الأمر الواقع إلى الإقامة الجبرية منذ أيام كما تم قطع الاتصالات الهاتفية عنهما.

وكانت التظاهرات ترمي رسميا إلى دعم الانتفاضة الشعبية في كل من مصر وتونس واللتين أفضتا إلى الإطاحة بنظامي الرئيسين حسني مبارك وزين العابدين بن علي.

ووقعت مواجهات الاثنين في مناطق عدة في طهران بين المتظاهرين وقوات الأمن بحسب شهادات نقلتها مواقع معارضة، فيما منعت السلطات الإعلام الأجنبي من تغطية الحدث على الأرض.

وقال موقع الزعيم الإصلاحي مير حسين موسوي نقلا عن شهادات غير مؤكدة أن مئات الأشخاص اعتقلوا.

دعوات دولية

وفي باريس، أدانت وزارة الخارجية الفرنسية الثلاثاء بحزم أعمال العنف التي ارتكبت ضد المتظاهرين في احتجاجات يوم الاثنين وطالبت بالإفراج عن المعتقلين.
وقال الناطق باسم الخارجية برنار فاليرو إن بلاده تشدد على تمسكها بحرية التعبير في إيران.

في نفس السياق، دعت مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون الثلاثاء إيران إلى احترام حق التظاهر السلمي، وانتقدت القيود المفروضة على بعض أعضاء المعارضة الإصلاحية.

من جانبه اعتبر رئيس البرلمان الأوروبي يرجي بوزيك أن التظاهرات في إيران تظهر أن الشعب متعطش للديموقراطية مثل شعبي مصر وتونس.

وبدورها قالت ناطقة باسم وزارة الخارجية الاسبانية إن مدريد احتجت على "احتجاز" احد دبلوماسييها أربع ساعات في طهران ووصفت الحادث ب "الخطير جدا".

وكان الرئيس باراك أوباما قد انتقد في مؤتمر صحافي عقده الثلاثاء تعامل السلطات الإيرانية مع التظاهرات وأعرب عن أمله بأن يتحلى الإيرانيون بالشجاعة لمواصلة احتجاجاتهم ضد النظام.

وبدورها دعت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون إيران إلى أن تحذو حذو مصر من خلال فتح نظامها السياسي، مشيرة إلى أن واشنطن تدعم مطالب المتظاهرين الإيرانيين.
XS
SM
MD
LG