Accessibility links

نشطاء سعوديون يعلنون نيتهم تشكيل حزب سياسي وخبراء أميركيون يرون أن السعودية معرضة للثورة


يعتزم ناشطون سياسيون ومثقفون سعوديون تشكيل حزب سياسي يهدف إلى إقامة حكومة مدنية ديموقراطية في المملكة.

وقال منتدى حوار الخليج الذي يتخذ من لندن مقرا له على موقعه الإلكتروني إن اتصالات مكثفة تجري بين نشطاء ومثقفين وحقوقيين سعوديين لتأسيس الحزب الذي أطلق عليه اسم الحزب الوطني السعودي.

وكان الشيخ محمد بن غانم القحطاني وتسعة أساتذة جامعيين ونشطاء سياسيين ورجال أعمال قد أعلنوا الأسبوع الماضي تشكيل حزب أطلقوا عليه اسم حزب الأمة الإسلامي، ولم يرد حتى الآن رد فعل رسمي من السلطات السعودية.

تداعيات الثورة المصرية

تأتي هذه التطورات في وقت واصلت وسائل الإعلام الأميركية التركيز على الثورة المصرية التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك بعد 30 عاما قضاها في الحكم وإمكانية امتدادها لدول أخرى في المنطقة ومن بينها السعودية.

وقالت كارين اليوت في مقال لها بصحيفة وول ستريت جورنال يوم الثلاثاء إن هناك أسباب حقيقية تهدد النظام السعودي، لكنها حذرت من أن عدم الاستقرار هناك سوف يلحق الضرر بالولايات المتحدة كدولة رائدة في الاقتصاد العالمي.

وعددت اليوت الأسباب التي تهدد النظام السعودي ومن بينها اتساع الفجوة بين القادة الذين بلغوا من العمر عتيا، حسب قولها، من ناحية والشباب السعودي من ناحية أخرى.

وأشارت إلى أنه في الوقت الذي يبلغ فيه متوسط عمر الأمراء الحاكمين في المملكة 83 عاما، فإن 60 بالمئة من السعوديين تقل أعمارهم عن 18 عاما كما أن 40 بالمئة من سكان المملكة يعيشون تحت خط الفقر و70 بالمئة لا يتحملون تكاليف شراء منازل، بالإضافة إلى ضعف النظام التعليمي وقلة فرص العمل في المملكة، حسب قولها.

وقالت إن الفيضانات الأخيرة في جدة دفعت إلى الاعتقاد بأن الحكومة السعودية ليست مؤهلة، وأن المملكة مبذرة وفاسدة، وغير قادرة على تشكيل حكومة تعمل بكفاءة، حسب قولها.

وتابعت الكاتبة قائلة إن دعامتي الاستقرار في السعودية وهما العائلة الحاكمة والمؤسسة الدينية الوهابية، فقدتا الشرعية والمصداقية حتى قبل أن تبدأ أحداث مصر، على حد تعبيرها.

وأشارت إلى أن العائلة الحاكمة توسعت وتضاربت أجنداتها، كما أن السعوديين لم يعد ينظرون باحترام أو خوف للعائلة الحاكمة.

المحافظون تجاهلوا المطالب الديموقراطية في مصر

في سياق متصل، انتقد اوغين روبنسون في صحيفة واشنطن بوست موقف المحافظين في الولايات المتحدة تجاه الثورة المصرية التي اعتبرها الحدث الأهم منذ الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي السابق.

وقال إن الدافع وراء موقف المحافظين الذين لم يقفوا إلى جانب الثورة هو إظهار أن إدارة الرئيس أوباما لا تتصرف بشكل صحيح ، رغم ما نتجت عنه الانتفاضة من انفتاح تاريخي للديموقراطية في أكثر مناطق العالم اضطرابا، على حد قول الكاتب.

وأرجع روبنسون موقف المحافظين في أميركا من الثورة المصرية إلى عدم إيمان هؤلاء بالقيم الديموقراطية ، على الأقل في الدول التي تحكمها غالبية مسلمة.

وبدوره وصف بروس ريديل في صحيفة يو اس ايه توداي ثورة مصر بإعصار تسونامي، متوقعا بزوغ نموذج مصري خاص بها تلعب في تشكيله جماعة الإخوان المسلمين دورا هاما، كما ستزيد قدرتها على صناعة القرار، على حد قوله.

واعتبر أن نجاح الثورة المصرية يعد انتكاسة كبيرة لتنظيم القاعدة الذي وجد أن التغيير يمكن أن يأتي عن طريق السياسة وليس الجهاد.
XS
SM
MD
LG