Accessibility links

logo-print

مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 30 آخرين بجروح في احتجاجات بجنوب العراق


قالت مصادر بالشرطة ومصادر طبية عراقية إن ثلاثة أشخاص قد قتلوا وأصيب عشرات في مدينة الكوت بجنوب العراق يوم الأربعاء في اشتباكات بين قوات الأمن ومحتجين يطالبون بتحسين الخدمات الأساسية.

وذكرت المصادر أن المحتجين الذين يطالبون بإقالة المسؤولين الفاسدين وتحسين الخدمات الأساسية رشقوا قوات الأمن بالحجارة وسيطروا على مبان حكومية بالمدينة.

وقال مصدر بالشرطة في الكوت لوكالة رويترز إن أحداث العنف أسفرت عن مقتل ثلاثة من المحتجين وإصابة حوالي 30 شخصا بينهم 15 من رجال الشرطة.

إلا أن شهود عيان تحدثوا لوكالة الصحافة الفرنسية قالوا إن المتظاهرين قاموا بإحراق مبنى المحافظة ومكتب المحافظ ومنزله في الكوت بعد اشتباكات بينهم وبين الحراس أسفرت عن مقتل متظاهر وإصابة 27 آخرين بجروح.

وقال ماجد محمد حسن من دائرة صحة واسط إن "فتى يبلغ من العمر 16 عاما قتل باطلاق نار في صدره، وأصيب 27 اخرون اثر الاشباكات".

وذكر أحد المتظاهرين أن المحتجين "سيستمرون في الاعتصام حتى استقالة المحافظ وحل مجلس المحافظة"، وإحالة أعضائه إلى القضاء بسبب الفساد المالي والإداري.

وفرضت قيادة شرطة محافظة واسط التي تتبعها مدينة الكوت حظرا للتجول من الساعة الخامسة مساء وحتى الخامسة صباحا.

وبحسب شهود عيان فقد تجمع نحو ألفي متظاهر في ساحة العامل وسط مدينة الكوت وتوجهوا الى مبنى مجلس المحافظة والمحافظ مطالبين بإقالة محافظ واسط لطيف حمد الطرفة بسبب نقص الخدمات الأساسية.

وقالوا إن المحتجين لا يزالون معتصمين داخل مبنى المحافظة، بينما ذكر اللواء حسين صالح المسؤول بشرطة الكوت أن حراسا عينهم مجلس محافظة واسط قاموا بإطلاق النار على المحتجين.

وأضاف صالح أن "حمايات مجلس المحافظة هم من اطلق النار على المحتجين وهذا عمل خارج على القانون".

بدوره، قال المقدم محمد صالح وهو ضابط في استخبارات الشرطة في الكوت إن "إجراءات عقابية ستتخذ بحق الحراس الذين أطلقوا النار على المحتجين".

وبحسب شهود عيان فقد بدأت التظاهرة في التاسعة صباحا واستقرت أمام مجلس محافظة واسط، وحاول المحتجون اقتحام المبنى مما دفع بالحراس الصعود إلى أعلى المبنى وإطلاق النار بالهواء لتفريقهم، لكن المتظاهرين قاموا بإحراق غرف الحراس قبل أن يتوجهوا إلى مبنى المحافظة المجاور للاشتباك مع الحراس.

وقال الشهود إن المتظاهرين اقتحموا مبنى المحافظة فقام الحراس بإطلاق الرصاص الحي صوبهم لمنعهم من الدخول، لكنهم تمكنوا من اقتحام المبنى وحرقه، بينما منع عدد من المتظاهرين فرق الإطفاء من الوصول إلى المكان.

وباتت التظاهرات يومية في عدد كبير من المدن العراقية للمطالبة بتحسين الخدمات ومعالجة البطالة وإعادة العمل بنظام البطاقة التموينية.

ولم يحمل أي من هذه الاحتجاجات طابعا سياسيا باستثناء بعض التظاهرات التي طالبت بإقالة بعض المحافظين لضعف أدائهم.

XS
SM
MD
LG