Accessibility links

مثقفون مصريون يطالبون بتعديل المادة الثانية من الدستور وفصل الدين عن الدولة


وقع عشرات المثقفين المصريين الأربعاء بيانا طالبوا فيه بتعديل المادة الثانية من الدستور التي تنص على أن الإسلام دين الدولة ومبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع، وذلك بهدف فصل الدين عن الدولة.

وجاء في البيان أنه وانطلاقا "من حرصهم على مبادئ الديمقراطية والوحدة الوطنية يرى المثقفون المصريون الموقعون على هذا البيان باختلاف انتماءاتهم السياسية والدينية ضرورة تعديل المادة الثانية من الدستور المصري".

واقترح الموقعون "استلهام الصياغة القديمة لدستور 1923 المصري الذي تنص المادة الثالثة فيه على أن (المصريين لدى القانون سواء، وهم متساوون في التمتع بالحقوق المدنية والسياسية وفي ما عليهم من الواجبات والتكاليف العامة، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الأصل أو اللغة أو الدين)، كما تنص المادة الثانية عشرة على أن (حرية الاعتقاد مطلقة)".

وأكدوا أنه "لكي يتحقق التطور المرجو للمجتمع المصري في ظل المباديء العلمانية فإننا نهيب بالقائمين على إعادة صياغة الدستور المصري بتعديل المادة الثانية بما يتوافق مع متطلبات التحديث والإصلاح التي نادى بها شباب ثورة 25 يناير/كانون الثاني عملا بمبدأ الدين لله والوطن للجميع".

ولفت البيان إلى أن "الإسلام هو دين الأغلبية في المجتمع المصري وهو أحد أهم روافد الشخصية المصرية الحديثة، كما أن مكانة الديانة المسيحية في صياغة هذه الشخصية ونموها عبر العصور لا خلاف عليها".

وأضاف أنه "من هذا المنطلق يؤكد الموقعون على هذا البيان على ضرورة احترام حرية التعبير الديني وحرية ممارسة الشعائر الدينية باعتبارها حقا مكفولا للجميع في ظل الدولة المدنية".

وشدد البيان على ضرورة أن "تظل الدولة بمنأى عن التيارات والأهواء الدينية وأن تلتزم بالدفاع عن حقوق المواطنة وأن تحث المواطنين جميعا على احترام القانون الوضعي الذي من شأنه أن يعيد للدولة المصرية هيبتها ومكانتها بين دول العالم".

وأكدوا أن "تطبيق مبدأ العلمانية في الدولة المدنية ليس نفيا للدين أو نفيا لحق المواطن في ممارسة الشعائر، بل هو دعوة صريحة لفصل الدين عن الدولة ومبادئ التشريع فيها، بما يكفل لكل مواطن حقوقه الأساسية المشروعة: حق التعبير والتفكير والاعتقاد".

وكان المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي تولى السلطة في مصر اثر تنحي الرئيس حسني مبارك يوم الجمعة الماضي بضغط من الشارع، قد أعلن تشكيل لجنة من ثمانية أعضاء لتعديل الدستور تمهيدا لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية ونقل السلطة لحكومة مدنية.

XS
SM
MD
LG