Accessibility links

القيادة الفلسطينية تقول إنها رفضت عرضا أميركيا يثنيها عن التوجه إلى مجلس الأمن للمطالبة بوقف الاستيطان


توقع مسؤولون فلسطينيون يوم الخميس أن تستخدم الولايات المتحدة حق النقض "فيتو" لمنع تمرير مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي للمطالبة بوقف الاستيطان الإسرائيلي مؤكدين أن القيادة الفلسطينية قد رفضت بالفعل ضغوطا وعرضا أميركيا لثنيها عن التوجه إلى مجلس الأمن.

وأكد وزير الخارجية الفلسطينية رياض المالكي لوكالة الصحافة الفرنسية أن "الإدارة الأميركية تقدمت بعرض إلى سفير فلسطين والمجموعة العربية في الأمم المتحدة لثنينا عن التوجه إلى مجلس الأمن لإدانة الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية وخاصة في القدس الشرقية والمطالبة بوقفه" .

وأضاف أن العرض الذي قدمته واشنطن عبر سفيرتها في الأمم المتحدة سوزان رايس وتم رفضه من قبل القيادة الفلسطينية والمجموعة العربية يتضمن استبدال التصويت على مشروع القرار الفلسطيني والعربي ببيان من رئاسة مجلس الأمن صيغته غير ملزمة لإسرائيل.

وأشار المالكي إلى أن المقترح الأميركي تضمن أن يؤكد البيان على رفض الاستيطان بشدة دون إدانته ويعبّر عن إجماع مجلس الأمن بما في ذلك الولايات المتحدة على هذا الأمر وينتقد مواقف إسرائيل وخاصة عدم تنفيذ خارطة الطريق ومواصلة الاستيطان.

بعثة إلى الأراضي الفلسطينية

وقال المالكي إن البيان المقترح نص كذلك على إعلان موافقة مجلس الأمن الدولي على إرسال مندوبين عنه كبعثة إلى الأراضي الفلسطينية وإسرائيل للاطلاع عن كثب على الواقع على الأرض، كما تضمن دعوة رئاسة مجلس الأمن لكلا الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي إلى العودة للمفاوضات المباشرة.

وأضاف أن العرض الأميركي تضمن كذلك أن تتعهد الولايات المتحدة بأن تقدم موقفا محددا لاجتماع اللجنة الرباعية المقرر عقده في شهر مارس/ آذار المقبل تكون فيه مرجعية المفاوضات حدود الأراضي الفلسطينية عام 1967 ، حسب المالكي.

وقال وزير الخارجية الفلسطينية إن العرض الأميركي "رفض نهائيا من قبل السفراء العرب بعد الرجوع إلى دولهم"، موضحا أن "مناقشة مشروع القرار الفلسطيني يفترض أن تبدأ يوم الجمعة". وأكد المالكي أن استخدام الولايات المتحدة لحق النقض "فيتو" الذي تتمتع به في مجلس الأمن ضد مشروع القرار الفلسطيني أصبح "شبه مؤكد".

وأضاف أن "الإدارة الأميركية طالبت عدة مرات الفلسطينيين والعرب بعدم التوجه إلى مجلس الأمن لعرض القرار للتصويت وهددت باستخدام الفيتو لكننا مصممون على الذهاب إلى مجلس الأمن لكشف حقيقة الموقف الأميركي".

ضغوط دولية وداخلية

من جهته، تحدث أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه عن وجود ضغوط دولية وداخلية على السلطة الوطنية لثنيها عن السير في توجهاتها . وأوضح عبد ربه أن هناك ضغوطا متعلقة بالمفاوضات والعملية السياسية وضغوطا لعدم تجديد النظام السياسي، مشددا على ضرورة توحيد الجهود لمواجهة هذه الضغوط.

وأضاف أن "الهدف الذي نسعى إليه هو الدولة الفلسطينية والعالم بأسره يدعم هذا التوجه"، حسب قوله. وتابع عبد ربه أن المجتمع الدولي وعلى رأسه الولايات المتحدة "أمام اختبار حقيقي لمصداقيته ونواياه فيما يتعلق بوعوده بإقامة الدولة الفلسطينية، ولعل هذا الاختبار قريب جدا، مع اجتماع مجلس الأمن حول مشروع قرار لإدانة الاستيطان."

وأضاف أن ما سيجري في مجلس الأمن خلال الساعات المقبلة من حيث إقرار مشروع إدانة الاستيطان أو الوقوف في وجهه سيشكل القاعدة والتوجهات للسياسات الفلسطينية الراهنة.

XS
SM
MD
LG