Accessibility links

اتساع نطاق الاحتجاجات الشعبية في العالم العربي في ظل دعوات أميركية ودولية لتجنب العنف


اتسع نطاق الاحتجاجات الشعبية المستمرة في عدة دول عربية ودخلت مرحلة جديدة في البحرين وليبيا بينما استمرت المواجهات في اليمن بالتزامن مع دعوات دولية لضبط النفس وتجنب العنف بعد مقتل ثلاثة اشخاص وإصابة 195 آخرين في البحرين وتصاعد الاحتجاجات في ليبيا التي شهدت مقتل عشرة أشخاص على الأقل بينما أصيب 25 شخصا في مصادمات جديدة في اليمن.

وعبرت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون يوم الخميس عن قلقها حيال تطورات الأوضاع في البحرين بينما أجرى وزير الدفاع روبرت غيتس اتصالا هاتفيا بولي عهد البحرين سلمان بن حمد بن عيسى آل خليفة.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن الوزيرة هيلاري كلينتون اتصلت هاتفيا بنظيرها البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة يوم الخميس للتعبير عن القلق العميق بعد اقتحام الشرطة لمخيم للمحتجين بوسط المنامة مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص.

وقال مسؤول رفيع بوزارة الخارجية طلب عدم نشر اسمه إن كلينتون "عبرت عن القلق العميق تجاه الأحداث الأخيرة وحثت على التحلي بضبط النفس من الآن فصاعدا".

واضاف أن الوزيرة بحثت مع نظيرها البحريني "جهود الإصلاح السياسي والاقتصادي للاستجابة لمواطني البحرين".

البنتاغون يدعو لضبط النفس

ومن جهتها، قالت وزارة الدفاع الأميركية إن وزير الدفاع روبرت غيتس أجرى محادثات هاتفية الخميس مع ولي العهد البحريني سلمان بن حمد بن عيسى آل خليفة .

وقال الكولونيل ديف لابان المتحدث باسم البنتاغون إن البحرين هي شريك مهم للولايات المتحدة، لكنه دعا إلى ضبط النفس، في التعامل مع المحتجين.

وأضاف أنه "بوصف البحرين حليفا منذ فترة طويلة ومقرا للأسطول الخامس الأميركي، فإنها شريك مهم للولايات المتحدة" مشيرا إلى أن "الوزارة تراقب عن كثب التطورات هناك".

ودعا لابان "جميع الأطراف في البحرين إلى التحلي بضبط النفس والامتناع عن العنف".

بان كي مون يحذر من العنف

ومن جانبه، دعا بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة الخميس قادة البحرين إلى عدم اللجوء للعنف ضد المدنيين والصحافيين.

وقال بان في مؤتمر صحافي إن "التقارير الواردة ليلا من البحرين تثير قلقا شديدا" معبرا عن "انزعاجه للأساليب العنيفة التي تستخدم لتفريق المتظاهرين".

واعتبر أن الوضع في دول الشرق الاوسط التي تشهد موجة من التظاهرات الاحتجاجية يتطلب "إصلاحات جريئة وليس قمعا".

وتابع بان قائلا "إنني أكرر كلامي مرة إضافية: الوضع يتطلب إصلاحات جريئة، وليس قمعا".

وأضاف أن "عددا من الدول بدأت مرحلة انتقالية سياسية أو أصدرت وعودا بالاصلاح، ومن ثم فإنه من المهم أن يفي القادة بوعودهم وأن تستند آليات الإصلاح إلى حوار متعدد الأطراف وشفاف مع مشاركة واسعة للأحزاب السياسية والمجتمع المدني".

وكان الجيش البحريني قد أعلن الخميس اتخاذ إجراءات لإعادة النظام بعد القمع الدامي لتظاهرة مطالبة بالديموقراطية في المنامة، والتي تعد الأولى بهذا الحجم في دولة خليجية.

وتقول وزارة الصحة البحرينية إن ثلاثة أشخاص قد قتلوا وأصيب 195 آخرون في الهجوم الذي شنته قوات الأمن مساء الأربعاء على آلاف المتظاهرين الذين كانوا محتشدين في إحدى ساحات العاصمة المنامة.

اتساع نطاق التظاهرات في ليبيا

وفي غضون ذلك، اتسع نطاق التظاهرات الاحتجاجية في ليبيا بعد أن أعلنت المعارضة عن مقتل عشرة أشخاص على الأقل في احتجاجات بمدينتي بنغازي والبيضاء.

وقالت صحيفة قورينا الليبية على موقعها الالكتروني إن تظاهرات عنيفة قد انطلقت يوم الخميس في مدينة زنتان جنوب غرب العاصمة الليبية، تم خلالها إحراق عدد من مراكز الشرطة ومقرا للجان الثورية.

ونفي مصدر طبي للصحيفة سقوط قتلى في المدينة التي قالت إن ثمة مفاوضات تجري بين قياداتها والمتظاهرين الذين يتمركزن بالقرب من مقر مركز الشرطة الذي تم حرقه يوم أمس.

وقالت إن ثمة تغييرات كبيرة متوقعة في الأجهزة التنفيذية للدولة سيتم الإعلان عنها خلال اجتماع لمؤتمر الشعب العام في الحادي والعشرين من الشهر الجاري.

ونسبت الصحيفة إلى "مصدر موثوق" القول إن "مؤتمر الشعب العام سيقر تحولات كبيرة تطال تغيير أجهزة تنفيذية واختيار شعبي لأسماء جديدة تحل محل أسماء بارزة في الأجهزة التنفيذية للدولة، بالإضافة إلى إقرار هيكلة إدارية جديدة وإجراء إصلاحات إدارية للدفع باتجاه عدم المركزية".

يأتي هذا بينما أعلنت المعارضة الليبية يوم الخميس أن عشرة أشخاص على الأقل قد قتلوا خلال تظاهرات احتجاجية في مدينتي بنغازي والبيضاء تخللتها مصادمات بين المتظاهرين وقوات الأمن.

وقالت مواقع الكترونية معارضة في ليبيا إن ستة أشخاص قد قتلوا يوم الخميس في بنغازي بالإضافة إلى اربعة أشخاص آخرين على الأقل في البيضاء يوم الأربعاء.

وذكرت منظمة "ليبيا ووتش" المدافعة عن حقوق الإنسان ومقرها في لندن أن "قوات الأمن الداخلي ومسلحي اللجان الثورية فرقوا تظاهرة سلمية للشبان في مدينة البيضاء مستخدمين الرصاص الحي" مما أدى إلى "مقتل أربعة أشخاص على الأقل وإصابة عدة آخرين".

وأشارت مواقع معارضة أخرى بينها موقع "ليبيا اليوم" ومقره في لندن إلى سقوط أربعة قتلى من المتظاهرين بالرصاص الحي.

استمرار التظاهرات في اليمن

وفي اليمن، استمرت التظاهرات المناوئة لنظام الرئيس علي عبد الله صالح الذي يحكم البلاد منذ 32 عاما لليوم الخامس على التوالي.

واندلعت صدامات عنيفة الخميس في صنعاء وعدن خلال تظاهرات ضد النظام أسفرت عن سقوط قتيل واحد و35 جريحا.

وفي عدن، كبرى مدن جنوب اليمن، قتل متظاهر وأصيب عشرة اخرون برصاص الشرطة التي فرقت آلاف المتظاهرين الذين كانوا يطالبون بتنحي الرئيس علي عبدالله صالح.

وقد سارت التظاهرات الجديدة في عدن رغم انتشار الجيش الخميس غداة مواجهات عنيفة بين متظاهرين وقوات الامن أسفرت عن قتيلين و20 جريحا.

وفي صنعاء، وفي اليوم الخامس من الاحتجاجات الطلابية ضد الرئيس اليمني، خرج حوالى ألفي متظاهر غالبيتهم من الطلاب من حرم جامعة صنعاء باتجاه ميدان التحرير القريب حيث مقر الحكومة، إلا أن مناصرين للنظام معتصمين أمام الجامعة قاموا بمهاجمتهم على الفور.

وردد الطلاب المتظاهرون بشكل مستمر "الشعب يريد اسقاط النظام"، بينما أطلقت قوات الأمن النار في الهواء للفصل بين الطرفين.

وذكر شهود أن انصارا من المؤتمر الشعبي العام (الحاكم) أطلقوا أيضا الرصاص الحي لإرهاب المتظاهرين.

وما تزال المعارضة البرلمانية (أحزاب اللقاء المشترك) خارج التحركات الاحتجاجية منذ الثالث من الشهر الجاري عندما قامت بتنظيم تظاهرة احتجاحية شارك فيها عشرات الآلاف.

وقد وافقت المعارضة على استئناف الحوار مع الحزب الحاكم وتوقفت عن الدعوة للتظاهر، إلا أن معارضين من الطلاب وناشطي المجتمع المدني يستمرون بالتظاهر بشكل يومي تقريبا.

وفي مدينة تعز جنوب صنعاء، يعتصم الآلاف على تقاطع بين شارعين رئيسيين مطالبين "باسقاط النظام".

وكان المتظاهرون يعتصمون منذ أيام في ساحة بالمدينة، إلا أن قوات الامن طردتهم منها فانتقلوا الى التقاطع الذي باتوا يطلقون عليه اسم "ساحة الحرية"، ودعوا إلى "يوم غضب" غدا الجمعة.

وتم نشر تعزيزات امنية من الحرس الجمهوري والجيش حول تعز تخوفا من وصول متظاهرين من الأرياف القريبة للمشاركة في التظاهرات، بحسب شهود عيان ومصادر محلية.

وفي أب (جنوب غرب صنعاء) خرج مئات المتظاهرين مطالبين ب"اسقاط النظام"، بحسب شهود عيان.

وفي جنوب البلاد، اعلن مسؤول أمني ان السلطات اعتقلت 20 شخصا على الاقل من المتظاهرين المطالبين بتغيير النظام الذين تواجهوا مع القوى الأمنية في حي المنصورة بعدن امس الاربعاء مما اسفر عن سقوط قتيلين.

وعزز الجيش انتشار الاليات العسكرية بشكل ملحوظ في المدينة غداة احداث المنصورة.

وقال المسؤول إن "معظم المعتقلين اوقفوا اثناء محاولة اقتحام مركز الشرطة والسجن المركزي اللذين يقعان في الحي غير انه تم التصدي لهم".

واكد المسؤول قيام بعض المتظاهرين "بالاعتداء على الممتلكات الخاصة منها وباعتراض مسؤول محلي سابق وإحراق سيارته وتهشيم واجهات المحلات التجارية خلال التظاهرة".

كما اشار إلى ان المئات من المتظاهرين قاموا بأعمال شغب في حي خور مكسر واقتحموا ثلاثة فنادق.

وشهد حي المنصورة بعدن امس الاربعاء صدامات عنيفة بين متظاهرين يطالبون برحيل الرئيس اليمني علي عبدالله صالح وقوات الامن، مما أسفر عن قتيلين وعشرين جريحا على الاقل بحسب شهود عيان ومصادر طبية.

XS
SM
MD
LG