Accessibility links

ارتفاع نسبة البدانه في العالم تهدد بـ"تسونامي" من أمراض القلب والشرايين


أظهرت دراسة حديثة نشرتها مجلة لارنست الطبية أن نسبة البدانة قد تضاعفت تقريبا في العالم بين عامي 1980 و 2008 ليصل إجمالي من يعانون من السمنة حاليا إلى نحو مليار شخص في العالم.

وقالت الدراسة إن واحدا من بين كل ستة أشخاص في العالم يعاني من السمنة في وقت قلصت فيه الدول الغنية من المرض إلا أنها قامت على ما يبدو بنقل العدوى إلى الدول الفقيرة التي ارتفعت فيها معدلات السمنة.

وأضافت الدراسة أنه بالرغم من التقدم الذي أحرزته الخطوات التي اتخذتها الدول الغنية في خفض نسب الإصابة بارتفاع ضغط الدم والكولسترول إلا أن عدد المصابين بالسمنة ارتفع من 600 مليون شخص عام 1980 إلى مليار شخص في العالم عام 2008 مدعوما بارتفاع عدد السكان حول العالم وارتفاع عدد المسنين.

وقال الدكتور ماجد عزاتي الذي قاد فريق الدراسة من كلية هارفارد وكلية امبريال " إن زيادة الوزن والسمنة وارتفاع ضغط الدم لم تعد تشكل خطرا كبيرا في المجتمعات الأوروبية أو الغنية كما هو الحال في الدول الفقيرة".

وتشير الدراسة التي تمت بإشراف منظمة الصحة العالمية إلى أن أمراض القلب هي السبب الرئيسي للوفاة في الدول الصناعية المتقدمة وان مليارات من الدولارات يتم صرفها على أدوية القلب وأجهزة العلاج والتشخيص.

وأضاف عزاتي إن مؤشر كتلة الجسم الخاص بقياس مستوى البدانة قد سجل ارتفاعا كبيرا في مستوى زيادة الوزن والبدانة في العالم.

وتفيد الدراسة بأن الأمراض المصاحبة للسمنة وبشكل خاص أمراض القلب والسكري وبعض أنواع السرطان والتهاب المفاصل وارتفاع ضغط الدم قد أصبحت كلها سببا رئيسيا للوفاة في العالم.

وتشدد الدراسة على أن هذه الأمراض تهدد بحدوث "تسونامي" من أمراض القلب والأوعية الدموية إن لم تتكاتف دول العالم مع شعوبها باتخاذ خطوات عملية وسريعة لتقليل نسب الدهون والملح في الطعام وزيادة الوعي بأهمية ممارسة الرياضة.

يذكر أن الجمعية العامة للأمم المتحدة ستنعقد في سبتمبر/ أيلول القادم لمناقشة مخاطر الأمراض غير المعدية مثل أمراض القلب والشرايين والسرطان والسكري خصوصا في الدول الفقيرة.

XS
SM
MD
LG