Accessibility links

logo-print
1 عاجل
  • ترامب ينتقد عبر تويتر السياستين العسكرية والنقدية للصين

قتيلان وعشرات الجرحى في تظاهرات في اليمن بعد مقتل ثلاثة الخميس


ارتفعت حصيلة الهجوم على متظاهرين الجمعة في مدينة تعز في اليمن إلى قتيلين و27 جريحا وفق ما أكد مصدر طبي، وذلك بعد أن ألقى مجهولون قنبلة على المتظاهرين المتجمعين في وسط مدينة تعز جنوب العاصمة صنعاء للمطالبة بسقوط النظام.

واستهدفت القنبلة المتظاهرين المعتصمين بالآلاف لليوم السابع على التوالي على تقاطع في وسط تعز يطلق عليه المتظاهرون اسم "ساحة الحرية" تيمنا بميدان التحرير في وسط القاهرة، وهم يطالبون برحيل الرئيس علي عبدالله صالح.

وذكر أحد الشهود أن واحدا من الجرحى على الأقل إصابته خطيرة.

ثلاثة قتلى في تظاهرات الخميس

يأتي ذلك بعد مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 19 آخرون بجروح في صدامات عنيفة بين الشرطة ومتظاهرين مساء الخميس في مدينة عدن جنوب اليمن في الوقت الذي وجهت فيه دعوات للتظاهر بعد صلاة الجمعة في صنعاء.

وقال مسؤول في مستشفى الجمهورية إن "المستشفى استقبل في ساعة متأخرة من الليل ثلاث جثث في حين يخضع جريحان لعمليات في قسم العناية المركزة"، واصفا حالتهما بالحرجة.

وكانت الشرطة اليمنية فرقت ألاف المتظاهرين الذين كانوا يطالبون بتنحي الرئيس علي عبد الله صالح الخميس، وتواصلت الصدامات حتى ساعة متأخرة من الليل في مختلف أحياء مدينة عدن.

واستمرت الصدامات في حي المنصورة حتى منتصف ليل الخميس حيث شوهدت إطارات السيارات تحترق في الشوارع الفرعية بالإضافة إلى تكديس الحجارة والبراميل والأخشاب لمنع مرور السيارات وامتدت هذه الاحتجاجات التي رافقتها أعمال شغب وتخريب إلى معظم أحياء عدن.

وبحسب شهود عيان فإن المئات من الشباب خرجوا في مديرية المعلا مساء الخميس إلى الشارع الرئيسي وقاموا بإشعال الإطارات ومنع حركة السير وتكسير اللوحات الإعلانية وتمزيق صور الرئيس المنصوبة في الشارع.

كما شهدت مديرية خور مكسر صدامات بين الأمن ومئات المتظاهرين رافقتها أعمال شغب تمثلت في قطع الشوارع المؤدية إلى حارات المديرية.

وشهدت مديرية كريتر تظاهرات أيضا ليل الخميس حيث تظاهر المئات في شوارع الحي للمطالبة بإسقاط نظام صالح، وحمل المتظاهرون لافتات كتب عليها "ارحل " و"الشعب يريد إسقاط النظام".

وكان الرئيس اليمني شكل لجنة تحقيق لكشف ملابسات الأحداث في حي المنصورة بعدن الأربعاء.

وقالت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية الخميس إن صالح "وجه رئيس مجلس الوزراء بتشكيل لجنة تحقيق فيما أسفرت عنه حوادث الشغب المؤسفة التي حدثت في بعض أحياء مديرية المنصورة بمحافظة عدن وما أسفرت عنه من سقوط ضحايا وعمليات اعتداء على الممتلكات العامة الخاصة وإحراق عدد من السيارات".

"الجيش ينشر مسلحين بملابس مدنية"

وقد أكدت الصحفية والناشطة الحقوقية تَوكُّل كَرْمان أن كافة مدن البلاد تشهد صدامات بين المحتجين والقوى الأمنية، وقالت إن شاحنات عسكرية شوهدت الخميس وهي تقل مسلحين يرتدون ثياباً مدنية، وتنزلهم في مواقع الاحتجاجات لمواجهة المتظاهرين، وأضافت في حديث مع "راديو سوا":

"البارحة تم الاعتداء علينا، فبالأمس كان هناك اعتصام الساعة 8 مساء وكانت سيارات الجيش التي صورناها بأرقامها كانت تقل مسلحين بملابس مدنية بالآلاف وزجوا بهم داخل المظاهرات وقاموا بالاعتداء على المعتصمين بالحجارة والأسلحة والعصي والهروات وغيرها".

الحكومة تؤكد التزامها بحماية المسيرات

إلا أن طارق الشامي الناطق باسم حزب المؤتمر الشعبي الحاكم، نفى هذه الاتهامات، وأطلق اتهامات مضادة، وقال لـ"راديو سوا":

"هناك اتهامات وافتراءات من قبل أحزاب اللقاء المشترك المعارض حيث كان هناك العشرات من الجرحى من قوات الأمن في مدينة عدن وبالذات في منطقة المنصورة وكان هناك اعتداء على أحد أقسام الشرطة. أما في أمانة العاصمة صنعاء فكان هناك التزام كامل من قبل الأجهزة الأمنية في حماية المسيرات وعمدت العناصر المدسوسة من قبل أحزاب اللقاء المشترك بالذات المدعومة من قبل إحدى الشخصيات النافذة في التجمع اليمني للإصلاح إثارة الفتنة وممارسة أعمال الشغب وكانوا يحملون العصي والهروات والأسلحة الشخصية وكان هناك اعتداء على بعض المتظاهرين المنتمين إلى المؤتمر الشعبي العام وهو الآن متواجد في المستشفى منذ ليلة أمس".

الحكومة تتهم المعارضة بتجاهل دعوات الحوار

وتشدد الناشطة توكل كرمان على أن ما أسمتها وحشية القوى الأمنية في قمع المتظاهرين، ستزيد الشباب تصميماً على التظاهر حتى إسقاط النظام، وتضيف لـ"راديو سوا":

"اليمن كلها تنتفض الآن من شمالها إلى جنوبها، الجميع يهتف الآن بسقوط هذا النظام وبرحيله الآن وليس غدا. لن نهدأ حتى يسقط هذا النظام وحتى يرحل هذا النظام عن بلدنا وعن كاهلنا وعن كاهل الشعب. نحن مصممون على الاستمرار برغم البلطجة التي أعتمدها النظام اليمني في قمع المظاهرات".

فيما يرى طارق الشامي الناطق باسم الحزب الحاكم في اليمن، أن بعض الجهات تتعمد تجاهل الدعوة للحوار، لتصعيد الموقف من أجل تحقيق مكاسب شخصية، وقال:

"هناك عناصر نافذة في التجمع اليمني للإصلاح بالذات وهي شخصيات قبلية عملت على تهييج الشارع لإعاقة أي تواصل وإعاقة الجلوس على طاولة الحوار. هناك عناصر لا تريد أن يكون هناك حوار أو سلام في البلاد وتعتقد بأنها في إدارة الفوضى وإثارة أعمال الشغب تستطيع أن تحقق مكاسب شخصية لها".


وحمَّلت الناشطةُ الحقوقية توكل كرمان النظام الحاكم المسؤولية عن كافة المشاكل التي تعانيها البلاد، معتبرة أن تفاقم هذه المشاكل هو ما دفع بفئات الشباب للتظاهر: "نحن ثرنا لأن بلدنا أصبحت مرتعا للفوضى ومرتعا لفساد هذا الحاكم وحله لأزمات البلد بالحروب والصراعات والدمار. نحن نريد حل مشاكل بلدنا ونزلنا إلى الشارع لنقول لهذا الحاكم: كفى عبثا وحروبا ودمارا وفقرا ومرضا وتخلفا وجهلا ونخرا في نسيج البلد الاجتماعي. هذا الحاكم يختلق الأزمات ويقول إن في البلد صراعات وهذا صحيح لأن مصدر كل ذلك هو هذا الحاكم الفاسد وبرحيله ستغدو بلدنا أكثر أمنا وأكثر استقرار".

XS
SM
MD
LG