Accessibility links

logo-print

القيادة الفلسطينية: الفيتوالأميركي في مجلس الأمن يشجع إسرائيل على الاستمرار في الاستيطان


أعلنت القيادة الفلسطينية مساء الجمعة أن الفيتو الأميركي ضد مشروع القرار العربي في مجلس الأمن الدولي الذي يرمي إلى إدانة الاستيطان "يشجع إسرائيل على الاستمرار في الاستيطان"، مشيرة إلى أنها ستعيد النظر في عملية المفاوضات مع إسرائيل.

وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة في تصريح لوكالة وفا الفلسطينية إن الموقف الأميركي "لا يخدم عملية السلام بل يشجع إسرائيل على الاستمرار في الاستيطان والتهرب من استحقاقات السلام".

واستغرب أبو ردينة استخدام الولايات المتحدة حق النقض "الفيتو" ضد مشروع القرار محذرا من أن "هذا الموقف سيزيد من تعقيد الأمور في منطقة الشرق الأوسط".

من جهته أعلن أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه أن القيادة الفلسطينية ستعيد تقييم عملية المفاوضات بمجملها اثر الفيتو الأميركي في مجلس الأمن.

وقال عبد ربه إن القرار الأميركي "مؤسف للغاية ويمس مصداقية الولايات المتحدة لأنها تعترض على قرار يؤكد على حرية الشعب الفلسطيني وحقوقه في الوقت الذي تعلن أنها مع حرية شعوب المنطقة وضمان حقوقها".

وأكد "سنعيد تقييمنا لكل عملية المفاوضات بمجملها لأن الموقف الأميركي غير متوازن".

أما كبير المفاوضين الفلسطينيين المستقيل صائب عريقات فاعتبر أن الفيتو الأميركي "ضد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية".

وقال إن هذا القرار لا يمكن تبريره ونتمسك بحقنا بالتوجه إلى المؤسسات الدولية لأن الاستيطان باطل وغير شرعي".

وأضاف "يبدو أن الإدارة الأميركية لا ترى التحولات الهائلة في المنطقة من أجل الحرية والديموقراطية وعليهم أن يعرفوا أن القضية المركزية للشعوب العربية هي القضية الفلسطينية".

وقد استخدمت الولايات المتحدة حق النقض "الفيتو" الجمعة في مجلس الأمن ضد مشروع قرار للمجموعة العربية يدين الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأوضحت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس بعيد عملية التصويت أن القرار كان يمكن في حال تبنيه أن "يشجع الأطراف على البقاء خارج المفاوضات".

لكنها أشارت إلى أن الاستيطان يقضي على "الثقة بين الطرفين" ويهدد "إمكانات السلام". وصوت أعضاء مجلس الأمن الـ 14 الآخرون جميعا لصالح القرار.

إسرائيل تدعو إلى استئناف المفاوضات المباشرة

ودعت إسرائيل الجمعة إلى الاستئناف الفوري للمفاوضات المباشرة مع الفلسطينيين، بعد الفيتو الأميركي على مشروع قرار عربي في مجلس الأمن يدين الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية يغال بالمور في بيان له إن "الطريق مفتوح بين رام الله والقدس، وكل ما يتعين على الفلسطينيين القيام به هو العودة إلى طاولة المفاوضات بدون شروط مسبقة".

وجاء في البيان "هذا السبيل الوحيد الذي يمكن من خلاله دفع عملية السلام إلى الأمام لصالح الطرفين ولخدمة قضية السلام والأمن في المنطقة، وليس بالتوجه إلى مجلس الأمن".

مما يذكر أن مفاوضات السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين كانت قد انطلقت في سبتمبر/أيلول الماضي لكنها سرعان ما علقت مع انتهاء مفعول قرار إسرائيلي بتجميد الاستيطان جزئيا في الضفة الغربية.

XS
SM
MD
LG