Accessibility links

logo-print

المواجهات تتجدد في العاصمة اليمنية بين متظاهرين ومناصرين للرئيس اليمني


وقعت مواجهات عنيفة السبت في صنعاء بين المتظاهرين المطالبين بإسقاط النظام اليمني ومناصرين للنظام مسلحون بالبنادق والهراوات والحجارة ما أسفر عن إصابة خمسة أشخاص بجروح وقد أغلقت الشرطة الطرق المؤدية إلى جامعة صنعاء.

وهاجم أنصار النظام وعناصر موالية ومسلحة من القبائل الطلاب بالعصي والهراوات والحجارة. وأطلق البعض الرصاص الحي على الطلاب بحسب مراسل وكالة الأنباء الفرنسية، بينما رد الطلاب بدورهم برمي الحجارة باتجاه المعسكر الموالي للسلطة.

ونفت الداخلية اليمنية مقتل طالب السبت في صنعاء خلال مواجهات بين متظاهرين مطالبين بإسقاط النظام ومناصري السلطة، بحسب بيان نشر على موقع وزارة الدفاع.

وكان مراسل وكالة الأنباء الفرنسية رأى طالبا يسقط مضرجا بالدماء بعد إصابته إصابة خطيرة في العنق، وأكد المحيطون به انه توفي قبل أن ينقل للمستشفى.

وأصيب خمسة متظاهرين بجروح السبت إصابة احدهم خطرة بحسب مصادر طبية.

ورفع المتظاهرون شعارات مطالبة بإسقاط النظام وبرحيل الرئيس علي عبد الله صالح.

وتحولت جامعة صنعاء على مدى الأيام الماضية إلى معقل الحركة المطالبة بإسقاط النظام في اليمن ورحيل الرئيس علي عبد الله صالح الذي يحكم البلاد منذ 32 عاما، بينما يحتشد أنصار النظام بشكل شبه دائم حول المكان لمنع الطلاب من التحرك. ولم ينجح أنصار النظام حتى الآن بالسيطرة على مبنى الجامعة.

وكانت المواجهات التي اندلعت قبل أسبوع، وبشكل يومي بين المعسكرين أمام جامعة صنعاء أسفرت عن سقوط جرحى فقط حتى الآن.

9 قتلى في عدن منذ بدء التظاهرات

أما في عدن، كبرى مدن الجنوب، فسقط تسعة قتلى منذ بدء التظاهرات الاحتجاجية المطالبة بإسقاط النظام الأربعاء. وشهدت المدينة امتدادا لأعمال الشغب وللحركة الاحتجاجية واجهتها القوى الأمنية بحزم وشدة.

إلى ذلك، اجتمع عشرات الصحافيين السبت في صنعاء للتنديد بالاعتداءات التي استهدفت الصحافيين المحليين ومراسلي وسائل الإعلام الخارجية في العاصمة اليمنية خلال الأيام الماضية وحملوا السلطة مسؤولية هذه الاعتداءات.

وأكد الصحافيون الذين اجتمعوا في مبنى نقابة الصحافيين أن "هذه الاعتداءات منظمة ومن ورائها الحزب الحاكم". كما اعتبروا أن الرئيس علي عبد الله صالح "مسؤول مسؤولية مباشرة". وطالب الصحافيون في بيان "بوقف الاعتداءات وسحب البلاطجة من شوارع صنعاء" وطالبوا "بعدم إخراج رجال الأمن بثياب مدنية للاعتداء على الصحافيين".

وتم الاعتداء بالضرب على عشرات الصحافيين من قبل أنصار الحزب الحاكم والنظام خلال المواجهات بين المتظاهرين المعارضين للنظام والمؤيدين له.

ومن بين الصحافيين الذين تعرضوا لاعتداء مراسلون لوكالة فرانس برس وصحافي يعمل مع هيئة الإذاعة البريطانية التي أكدت أن الاعتداء كان "متعمدا".

عدن تشهد ليلة من الشغب

وفي جنوب البلاد، شهدت عدن، كبرى مدن الجنوب، ليلة من الشغب في أعقاب مقتل أربعة متظاهرين في مواجهات مع الشرطة الخميس فضلا عن إصابة 17 شخصا بجروح بينهم ثلاثة من رجال الشرطة.

واستمرت التظاهرات والمصادمات وأعمال الشغب حتى فجر السبت في أحياء الشيخ عثمان ودار سعد وخور مكسر والمعلا والمنصورة.

ووفقا لشهود فان المئات من المتظاهرين أضرموا النار في مبنى مركز الشرطة سابقا ومقر المجلس المحلي في حي الشيخ عثمان بعد أن فرقت السلطات مسيرتهم بالقوة.

وفي حي المنصورة الذي انطلقت منه المظاهرات الأربعاء، احتشد الآلاف أمام محطة الرويشان حتى ساعة متأخرة من الليل للمطالبة برحيل الرئيس علي عبد الله صالح رافعين صور الضحايا الذين سقطوا يومي الأربعاء والخميس.

ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها "الحزب الحاكم قاتل" و"لا جنوب لا شمال ثورتنا ثورة شباب" و"الشعب يريد إسقاط النظام" فيما أحرقت الإطارات في الشوارع حتى ساعات متأخرة من الليل.

وحاول المتظاهرون في المنصورة اقتحام مقر الشرطة إلا أنهم واجهوا مقاومة شديدة.

وكانت السلطات قطعت كل المنافذ المؤدية إلى عدن.

الرئيس صالح يتهم الانفصاليين الجنوبيين

من جهته، اتهم رئيس الجمهورية الانفصاليين الجنوبيين بالوقوف خلف موجة العنف والتظاهرات في عدن.
وقال علي عبد الله صالح في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء اليمنية "هذا العمل التخريبي للأسف الشديد وراءه أجندة خفية ومتآمرون فشلت مشاريعهم، فقد فشل مشروعهم في العام 1994 وبقيت آثاره نارا تحت الرماد"، في إشارة إلى الحرب الأهلية مع الانفصاليين في الجنوب.

وأضاف "الآن جاءت حمى الفوضى والضنك عبر القنوات الفضائية و بدأوا يتحركون ويتبنوا أعمال التخريب ويدفعون بعناصرهم التخريبية المأجورة لقطع الطريق في عدة مناطق ويحركون مسلحين إلى المنصورة والى الشيخ عثمان وبدأوا يكسرون داخل مدينة عدن لصالح من يسعون الوصول إلى السلطة عن طريق العنف والتخريب".

وخلص إلى القول "من يريد السلطة فعليه أن يتجه معنا نحو صناديق الاقتراع والشعب اليمني سيواجه عناصر التخريب والخارجين عن النظام والقانون".

وقال مصدر أمني لوكالة الأنباء الفرنسية إن "قرار إغلاق منافذ المدينة يهدف إلى السيطرة على حركة الاحتجاجات المتصاعدة".

وفي مدينة تعز، استمرت التظاهرات المناوئة للنظام إلا أن مصدرا طبيا أكد أن حصيلة إلقاء قنبلة على المتظاهرين الجمعة انخفضت إلى قتيل واحد بدلا من قتيلين.


الجفري ينضم إلى المتظاهرين

وقد أعلن حزب رابطة أبناء اليمن الذي يتزعمه عبد الرحمن الجفري خلال مؤتمر صحافي السبت في عدن أنه ينضم إلى الشارع ويطالب أيضا بإسقاط النظام.

عن أهمية هذا الإعلان تحدث مراسلنا عرفات مدابش مع أمين عام الحزب محسن بن فريد فقال:

XS
SM
MD
LG