Accessibility links

173 قتيلا في احتجاجات ليبيا وأنباء عن انضمام اكبر القبائل للمظاهرات


قالت منظمة هيومان رايتس ووتش إن حصيلة قتلى الاحتجاجات في ليبيا بلغت 173 شخصا، فيما نقلت صحيفة اندبيندنت البريطانية عن مصادر للمعارضة الليبية قولها إن الحصيلة قد وصلت إلى 200 قتيل. من جهتها نقلت وكالة اسوشييتد بريس عن مصادر في المعارضة الليبية قولها إن حصيلة القتلى ربما تكون قد وصلت إلى 300 شخص فيما وردت أنباء غير مؤكدة عن مهاجمة متظاهرين لمعسكر للجيش في بني غازي بواسطة سيارة ملغومة.

وأكد المعتقل السياسي الليبي السابق فتحي الشبلي في تصريح لـ"راديو سوا" أن حصيلة القتلى تجاوزت 200 قتيل في المواجهات بين متظاهرين وقوات الأمن في مدينة بنغازي الواقعة شرقي البلاد. وأكد أن النظام يستخدم مرتزقة من دول أفريقية فيما أسماه حملة لإبادة المتظاهرين، وقال إن الليبين لن يتوقفوا عن التظاهر.

ولم تتأكد هذه الأنباء بسبب الحظر الذي فرضته السلطات الليبية على دخول الصحافيين الأجانب إلى البلاد. وقد قال محتجون في مدينة بنغازي إنهم تمكنوا من بسط سيطرتهم على المدينة الواقعة شرق ليبيا بعد مصادمات عنيفة مع السلطات. وافادت الأنباء ان قبيلة ورفلة اكبر القبائل في ليبيا انضمت الى المظاهرات المناهضة للنظام الليبي.

المتظاهرون يسيطرون على بنغازي

وأفادت الأنباء نقلا عن المتظاهرين في مدينة بنغازي بأنهم قد بسطوا سيطرتهم على المدينة بعد مصادمات عنيفة مع السلطات، وفي منطقة أخرى بالمدينة، قال متظاهرون إنهم بصدد السيطرة على القاعدة العسكرية المركزية للمدينة والمسماة كتيبة الفضيل بوعمر.

وقال أحد المتظاهرين الذي يعمل محاميا إن الآلاف تجمعوا أمام إحدى المحاكم بالمدينة للاحتفال بعد اختفاء أي وجود لعناصر النظام. وقال متظاهر آخر إن الجيش انسحب كليا من المدينة. كما تعهد متظاهر آخر بمواصلة الاحتجاجات في جميع مناطق البلاد. وأعرب متظاهر آخر عن رفضه للنظام. وكان هناك وجود للنساء أيضا بين المتظاهرين.

وصرح رئيس الهيئة الليبية لحقوق الإنسان والحريات العامة عبد المنصف البوري في حوار مع "راديو سوا" إن القذافي مستعد لبذل كل ما في وسعه للبقاء في السلطة. وأضاف "القذافي أنشأ فيلقا إفريقيا لقلب أنظمة في إفريقيا ويستخدمه الآن لضرب الشعب الليبي وإبادته".


وأعلن عبد المنعم الهونى مندوب ليبيا الدائم لدى الجامعة العربية أنه استقال من جميع مناصبه وانضم للثورة الشعبية، على حد تعبيره. هذا وقال الناشط السياسي الذي لقب نفسه بأبي سليمان في تصريح لـ"راديو سوا" من طرابلس، إن عدة مناطق شرق البلاد تتعرض لهجمات جوية.
وأشار أبو سليمان إلى أن المعلومات المتوفرة الآن تتحدث عن سقوط مئات القتلى في غرب البلاد خلال الأيام القليلة الماضية.

"الوضع مأساوي"

وصرح محمد علي عبد الله، نائب الأمين العام للجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا في حوار مع "راديو سوا" بأن الوضع في شرقي البلاد مأساوي "لدينا أخبار من بني غازي بأن ليس بها أسرة أو معدات وهناك جثث وجرحى أمامها".

وأضاف نائب الأمين العام للجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا أن هناك قافلة من المساعدات ستعبر إلى ليبيا من مصر.

وقال مصدر رسمي ليبي رفيع المستوى الأحد إن مفاوضات جارية مع إسلاميين يهددون بقتل رجال أمن ومواطنين يحتجزونهم في مدينة البيضاء شرق طرابلس، والتي تشهد اضطرابات منذ الأسبوع الماضي.

يأتي هذا فيما عاد المتظاهرون إلى موقع المحكمة الجنائية في مدينة بنغازي شرق البلاد، للمطالبة بتنحي الرئيس معمر القذافي.

وكان هذا الموقع هو نقطة بداية الاحتجاجات التي سرعان ما انتشرت في شرق ليبيا، وتقول تقارير صحفية وتلك الخاصة بالمعارضة الليبية إنها وصلت إلى أحياء داخل العاصمة طرابلس الغرب.

وأكد مصدر رسمي ليبي لوكالة الصحافة الفرنسية أنه تمت السيطرة فجر الأحد على محاولة لتخريب وإشعال آبار نفطية جنوب طرابلس واعتقال ستة ليبيين، في عملية أدت إلى إصابة رجلي أمن بجروح.

فيلق إفريقي لمهاجمة المحتجين

وتتألف المنظومة الأمنية في ليبيا من عنصرين رئيسيين هما اللجان الثورية، والكتائب أو الجحافل التي تقابل قوى الأمن والجيش في البلدان الأخرى.

وقال الأمين العام للجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا صهد إبراهيم عبد العزيز في حوار مع "راديو سوا" إن اللجان الثورية فقدت قوتها في ليبيا "هي عبارة عن أناس انضموا إليها ويحصلون على ميزات مادية وسلطوية وهؤلاء فقدوا قيمتهم وحصل لهم تطهير".

وأضاف صهد أن الكتائب الأمنية التي تشكل العنصر الثاني في منظومة الأمن الليبية هي التي تلعب دوراً أساسيا في المواجهات الجارية حالياً مع المتظاهرين "هي مجهزة لتكون حماية للنظام وتملك السلاح والذخيرة وعناصرها من قبائل أو مرتزقة".

وتابع "كما توجد وحدات نظامية للدفاع عن الوطن ولكن النظام فرغها من محتواها وأصبحت لا تملك ذخائر كافية".

انتقادات دولية

من جهته، دعا وزير الخارجية الكندية لورانس كانون الحكومة الليبية السبت إلى إجراء حوار سلمي مع المتظاهرين المناهضين لنظام العقيد معمر القذافي، معربا عن قلقه البالغ من القمع الذي تمارسه السلطات ضدهم.

وأبدى كانون في بيان له أسفه للأرواح التي أزهقت في ليبيا، ووجه نداء إلى جميع الأطراف للامتناع عن اللجوء إلى العنف، مناشداً الحكومة الليبية احترام الحقوق المتعلقة بحرية التعبير والتجمع، والبدء في حوار سلمي مع مواطنيها للرد على مخاوفهم المشروعة.

ودعا وليم هيغ وزير خارجية بريطانيا قادة دول العالم لإدانة ما يتعرض له المتظاهرون في ليبيا. وشدد على أهمية احترام القذافي حقوق الإنسان نافيا أي مساع من جانب لندن للتدخل في الشؤون الداخلية الليبية.

صحف ليبية رسمية تنتقد الاحتجاجات

وانتقدت الصحف الليبية الرسمية الصادرة الأحد، الحركات الاحتجاجية التي شهدتها البلاد، وقالت إنها تآمر من جهات خارجية على البلاد على حد تعبيرها.

وانتقدت صحيفة (الفجر الجديد) ما وصفته بالتضخيم الإعلامي لما يجري في ليبيا، مؤكدة أن هذا التضخيم يؤكد أن هناك نية مبيتة ومخططا أُعد بعناية للتآمر على ليبيا.

هذا الموقف عكسته أيضا افتتاحية صحيفة (الشمس) التي قالت إن التآمرعلى ليبيا قد دخل المرحلة الثانية مستفيداً من التجمعات التي يقوم بها أهالي الضحايا لدفن قتلاهم.

أما صحيفة (الجماهيرية) فقالت إن مشاكل ليبيا ليست كبيرة والأهم أن قدرة الليبيين على حلها أكبر.

XS
SM
MD
LG